الاثنين 25 سبتمبر 2017 05:09 ص

قال المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، بالدوحة، إن الموقف الرسمي للإدارة الأمريكية مجتمعة بدأ يتوافق أكثر حول ضرورة إنهاء الأزمة الخليجية ووضع حدٍ لحصار قطر.

وفي الوقت ذاته، أكد المركز في ورقة بحثية له، أن توقع تطورات موقف الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» من الأزمة الخليجية ما يزال صعبا، مع استمرار تقلّبه تجاهها.

وأشار المركز إلى أن استمرار الأزمة يفيد إيران ويشتت المواقف الإقليمية منها، وهذا ما لا تريده إدارة «ترامب»، خاصة أنها في خانة التصعيد مع طهران، بحسب ما ظهر من خطاب «ترامب» الذي ألقاه مؤخرا في الأمم المتحدة، بحسب «القدس العربي».

وبين المركز أن استمرار الأزمة الخليجية يهدد بتفكيك واحد من أهم التكتلات الإقليمية الحليفة للولايات المتحدة في المنطقة والذي لا يزال متماسكا إلى اليوم، أي مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

ولفت المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسيات إلى أنّ هذه الأزمة تهدد الحرب الأمريكية على الإرهاب، وهو ما لا يفتأ المسؤولون الأمريكيون يحذرون منه، فضلًا عن ذلك، يبدو البنتاغون قلقًا من احتمال تأثر عملياته العسكرية في الشرق الأوسط بالأزمة الخليجية، خاصة أنّ قطر تستضيف أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، وهي قاعدة «العديد» الجوية.

وتضم القاعدة نحو 11 ألف جندي أمريكي، وتحتضن مركز العمليات الأمريكية الجوية المشتركة لمهمات القيادة والسيطرة على القوة الجوية الأمريكية في العراق وسورية وأفغانستان، فضلًا عن 18 دولة أخرى، كما تعد القاعدة مقرا متقدما للقوة الجوية للقيادة الوسطى الأمريكية، ومركز العمليات الجوية والفضائية المشترك، وغيرها من الوحدات الجوية الأمريكية.

ويتخوف المسؤولون الأمريكيون، خصوصا في وزارة الدفاع، من أن هذه الامتيازات التي تحصل عليها الولايات المتحدة في قطر ربما تكون مهددة في حال استمرت حملة التصعيد الدبلوماسي معها، وفي حال استمرار تصريحات ترامب غير المنضبطة تجاهها.

وأكد المركز أن «مؤسسة الحكم في الولايت المتحدة لا تريد أن تبقى رهينة طريقة الرئيس الأمريكي الحالي في اتخاذ المواقف وإدارة السياسة الخارجية، فنجدها تتدخل في كل مرة لضبط الأمور، ولكن، يحصل هذا التدخل في أغلب الأحيان بعد وقوع الضرر، على الرغم من أهميته؛ لذلك من المهم أن يحصل التغيير على مستوى تفكير الرئيس ترامب وسلوكه السياسي والدبلوماسي».

وأشار المركز العربي إلى التسارع الكبير الذي شهدته المساعي الدبلوماسية الأمريكية لحل الأزمة الخليجية في غضون الأسبوعين الماضيين، وكان أبرز ما فيها دخول الرئيس الأمريكي، على خط الأزمة مباشرةً، وذلك عبر لقاءَي قمة عقد أحدهما مع أمير الكويت الشيخ «صباح الأحمد الصباح»، وآخر مع أمير دولة قطر الشيخ «تميم بن حمد»، في نيويورك، وكلاهما خلال الشهر الجاري، على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

واعتبر أن دخول «ترامب» وسيطا على خط الأزمة وحصار قطر يمثل تطورًا لافتا للانتباه؛ ذلك أنه، منذ قطع المملكة العربية السعودية والإمارات العربية والبحرين، إضافةً إلى مصر، علاقاتها مع قطر، وفرض حصار عليها في 5 حزيران/ يونيو الماضي، أخذ البيت الأبيض موقفا منحازا إلى دول الحصار، في مقابل موقف أكثر توازنًا اتخذته وزارتا الخارجية والدفاع الأمريكيتان.

ورأى المركز، أن هناك تغير في نبرة «ترامب» نحو قطر، وهو أمر بات واضحا في اللقاء الذي جمعه بأمير قطر في نيويورك.

وأشار المركز إلى أن الأزمة مع كوريا الشمالية، واحتمال اندلاع أزمة مع إيران بسبب موقف ترامب الرافض اتفاق البرنامج النووي، من العوامل المهمة التي عززت ميله الراهن إلى الضغط على دول الحصار الخليجية لحل الأزمة مع قطر عبر الحوار.

المصدر | الخليج الجديد