الثلاثاء 26 سبتمبر 2017 10:09 ص

قال وزير الخارجية القطري الشيخ «محمد بن عبدالرحمن آل ثاني»، أمس الإثنين، إن بلاده «لديها حلفاء يمكنهم الوقوف في وجه تعرضها لأي عمل غير مسؤول»، في إشارة إلى خطوات عسكرية يمكن أن تستهدف بلاده، وأكد أن الدول المشاركة في حصار الدوحة، وهي السعودية والإمارات والبحرين ومصر، تدفع بلاده دفعاً باتجاه إيران، على رغم الخلافات بين طهران وقطر.

وقال «آل ثاني»، خلال ندوة نظمها المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، الإثنين،  في باريس إن لدى الإدارة الأمريكية «إرادة سياسية لحل الأزمة، من خلال الحوار»، بحسب «سي إن إن».

كما انتقد «آل ثاني» مشكلة الطائفية التي قال إنها «تمزّق المنطقة»، نافياً ارتباط الصراع في المنطقة بالخلاف المذهبي بين السنة والشيعة.

وأضاف «آل ثاني»: «الصراع في المنطقة لا علاقة له بالسنة والشيعة، بل هو صراع سياسي، والتركيز على السنة والشيعة يعني أن الصراع طائفي وليس له علاقة بسياسات طرف أو آخر؛ نحن لا ننظر إلى العلاقة على أننا دولة سنية وإيران دولة شيعية، بل نؤسس العلاقة على أساس تقويم المبادئ وحق وجود جميع الدول وحل النزاعات بالسبل السلمية».

وتابع «آل ثاني»: «لدينا خلافات مع إيران حول العراق وسوريا، ولكن هذا لم يوقف التواصل، وهي وفرت لنا ممرات وفتحت المرافئ لنا، بعضهم يقول إننا بتنا أقرب إلى إيران، ولكن دول المقاطعة، من خلال ما فعلته، تدفعنا دفعاً نحو إيران».

ونفى «آل ثاني» أن تكون قطر تريد التخطيط للانسحاب من مجلس التعاون الخليجي، الذي وصفه بأنه «منظمة مهمة وهي مصدر استقرار في المنطقة»، كما أبدى استعداد بلاده لمناقشة مطالب الدول الأربع «طالما أنها لم تمس بالسيادة»، على حد تعبيره.

وأكد «آل ثاني»، أن «لدى قطر التزاماً بالحريات، بما فيها حرية اتخاذ سياسة خارجية مستقلة عن جيرانها»، وشدد على أن حصار الدول العربية لها «محاولة فرض سياسات على قطر تتناقض مع قيمها ومبادئها»، مضيفاً: «هذا تدخل في الشأن الداخلي للدول بما يتعارض مع القانون الدولي وسيادة قطر واستقلالية مؤسساتها... الاتهامات السياسية لتحقيق أهداف سياسية وشخصية بات الآن سياسة متبعة لدى تلك الدول».

كما أشار «آل ثاني» إلى أن استخدام مصطلح «الإرهاب» ضد قطر يضر بالقدرة على استخدامه في الحرب الحقيقية على الإرهاب، الذي قال إن قطر «تريد تدميره بالطرق العسكرية والاقتصادية».