الثلاثاء 26 سبتمبر 2017 02:09 ص

تقدمت الهيئة المستقلة لمراقبة «الأمم المتحدة» ومقرها جنيف ونيويورك، الثلاثاء، إلى جانب حقوقيين سويسريين بطلب إلى الشرطة السويسرية لاعتقال رئيس جمعية محلية إماراتية والمنسق العام لها لتورط الجمعية في تقديم رشى وغسيل أموال.

وطالب الهيئة باعتقال كل من «سرحان الطاهر سعدي» المقيم في سويسرا والمنسق العام للجمعية الإماراتية «الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان»، والإماراتي «أحمد ثاني الهاملي» الذي يرأس ذات الجمعية، إضافة إلى منظمة أخرى تدعى «ترندز» للبحوث والاستشارات.

وقالت الهيئة إنها تقدمت للشرطة السويسرية بتقرير تفصيلي مدعم بالأدلة وإفادات الشهود حول قيام الأشخاص المتهمين بتوزيع رشى داخل الأراضي السويسرية، وداخل مقرات «الأمم المتحدة» إضافة إلى نقل أموال والعمل بصورة غير قانونية.

وطالبت بالتحقيق بكل الوسائل الممكنة حول كيفية إيصال تلك الجمعية للأموال إلى جنيف وكيفية إنفاقها، إضافة إلى التحقيق مع الأشخاص والمؤسسات التي تلقت أموالا من تلك الجمعية، بجانب معاقبة بعثة الإمارات لدى «الأمم المتحدة» لقيامها بإجراءات غير قانونية من خلال دعم تلك الجمعية.

كانت ذات الهيئة طالبت مجلس حقوق الإنسان التابع لـ«الأمم المتحدة»، أمس الإثنين، بطرد «الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان»، التي تتواجد دون أي صفة قانونية داخل أروقة المجلس، وترتكب مخالفات مالية وقانونية وتهرب ضريبي.

جاء ذلك في رسالة وجهتها الهيئة لأعضاء مجلس حقوق الإنسان، تحدثت فيها عن قيام جمعية «الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان» الإماراتية بـ«تسييس أعمال المجلس وخلط الأجندة الحقوقية بتجاذبات السياسة».

وتضمنت رسالة الهيئة دعوة المجلس لطرد جمعية «الفيدرالية العربية» بشكل فوري من أروقة المجلس، داعية الشرطة السويسرية إلى فتح تحقيق في مصادر تمويل المنظمة؛ حيث سبق أن أورد تحقيق للهيئة وثائق وأدلة قالت إنها تثبت تورط الجمعية برشوة منظمات وشخصيات للقيام بشن حملة ممنهجة ضد قطر.

وقالت الهيئة إنه ومنذ بدء أعمال الدورة الـ36 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، دفع مؤسس ورئيس «الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان» الإماراتي «أحمد الهاملي» آلاف الدولارات لمنظمات غير حكومية في سبيل تنظيم فعاليات مناهضة لقطر وداعمة للإمارات.

وقدر باحثو الهيئة أن إجمالي ما دفعته «الفيدرالية العربية» من رشى وصل لأكثر من 250 ألف دولار، كانت من نصيب أفراد وناشطين في مجال حقوق الإنسان ينشطون داخل مجلس حقوق الإنسان مقابل التحدث ضد قطر.

كما دفعت المنظمة أيضا نحو 180 ألف دولار لطالبي اللجوء الأفارقة في جنيف للمشاركة في احتجاجات ضد قطر.

وحسب التقرير، فمن مهام الفيدرالية تقويض مصداقية أي منظمة تنتقد أوضاع حقوق الإنسان في الإمارات كـ«هيومن رايتس ووتش» أو «منظمة العفو الدولية». 

ووصفت الهيئة هذه الممارسات بالمشينة، مؤكدة أنها بصدد اتخاذ إجراءات فورية لوقف العمل غير القانوني لهذه المنظمة.