الأربعاء 27 سبتمبر 2017 06:09 ص

دعا «علي بن صميخ المري»، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، الكونغرس الأمريكي إلى ضرورة التحرك الفوري لوضع حد للمأساة التي يتكبدها المواطنون والمقيمون في بلاده، وكذا مواطنو السعودية، والإمارات، والبحرين، من جراء الحصار المفروض على قطر منذ أكثر من 115 يوما.

وقدم، «المري»، خلال لقائه، أمس الثلاثاء، مع «قاس بيليراكس» و«ترينت فرانكس»؛ عضوي الكونغرس الأمريكي عن الحزب الجمهوري شرحا مفصلا عن تأثير الحصار على الأوضاع الإنسانية للمدنيين في قطر والدول الخليجية الثلاث؛ وبخاصة الأسر والطلاب والمرضى، مشددا على ضرورة تحمل أعضاء الكونغرس لمسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية في إدانة ووقف انتهاكات دول الحصار، بحسب «العربي الجديد».

ووجه «المري» الدعوة لأعضاء لجنتي حقوق الإنسان والعلاقات الخارجية بالكونغرس، لزيارة الدوحة في القريب العاجل، وعقد جلسات استماع مع المتضررين من الحصار.

وطالب «المري»، النائبين بضرورة تكثيف الجهود، وسرعة التحرك لاتخاذ مواقف وقرارات أكثر حزما، للضغط على دول الحصار، وإجبارها على الاستجابة للنداءات الدولية المطالبة بوقف الحصار فورا، ودون قيد أو شرط.

وقالت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، في بيان اليوم الأربعاء، إنه تم التأكيد خلال الاجتماع على الرفض المطلق للزج بالمدنيين في الصراع، وضرورة تحييدهم عن أية تجاذبات أو خلافات سياسية، وإبعاد حقوق الإنسان الأساسية للمواطنين والمقيمين في قطر، ومواطني دول الحصار، عن أية صراعات سياسية، أو محاولة استعمالهم كورقة أو أداة للتفاوض.

ويأتي اجتماع «المري» مع النائبين الجمهوريين، بعد لقائه أمس الأول الاثنين، مع رئيس لجنة «إتوم لانتس» لحقوق الإنسان في الكونغرس، «جيمس مكغوفيرن»، بحضور «كاثرين كلارك»، و«بيتر ويلش» العضوين باللجنة.

كما التقى «المري» في اليوم ذاته، مسؤولين في لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس، حيث دعا لاتخاذ إجراءات عاجلة لرفع الحصار، ومساءلة الدول الثلاث عن انتهاكات حقوق الإنسان، وإدراجها ضمن القائمة السوداء للدول المتورطة في خرق المواثيق الدولية، وضرورة فضح انتهاكاتها لحقوق الإنسان في التقارير السنوية للخارجية الأمريكية، جراء الأضرار الجسيمة التي خلفها الحصار المفروض على قطر.

وكان «المري» طالب، السبت الماضي، الأمم المتحدة بإرسال بعثة فنية لزيارة الدوحة، ودول الحصار في القريب العاجل، لمعاينة «الانتهاكات الجسيمة» لحقوق الإنسان، التي تسببت فيها السعودية والإمارات والبحرين ضد المواطنين والمقيمين على أراضيها، ومواطني دول الخليج الثلاث.

جاء ذلك خلال لقاء عقده «المري»، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، في نيويورك، نهاية الأسبوع الماضي، مع «كريغ موخابر»، رئيس مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان، في إطار الجولة التي يقوم بها «المري» بالولايات المتحدة ، ولقاءاته مع مسؤولين عن منظمات حقوقية، لوضعها في صورة تداعيات وآثار الحصار الذي تفرضه السعودية والإمارات والبحرين، ضد قطر، منذ الخامس من يونيو/حزيران الماضي، بالإضافة إلى قطع مصر لعلاقاتها أيضا مع الدوحة.

وخلال لقاء تم وصفه بـ«الهام والمثمر جدا»، قدم «المري» للمسؤول بالمفوضية السامية شرحا مفصلا عن آخر التطورات، وآخر الإحصاءات بخصوص الانتهاكات التي تم توثيقها منذ بداية الحصار على الشعب القطري والمقيمين على أرض الدوحة، حسب جريدة «القدس العربي».