الخميس 28 سبتمبر 2017 08:09 ص

طالب «عبدالمنعم أبو الفتوح»، رئيس حزب «مصر القوية» المعارض، والمرشح السابق في انتخابات الرئاسة، الرئيس «عبد الفتاح السيسي» بالرحيل عن الحكم لأنه طرف في الأزمة والانقسام الذي تعاني منه البلاد، مشيرا إلى أن الإماراتيين يسعون إلى تقديم شهادة اعتمادهم لدى (إسرائيل) وأمريكا بعداء جماعة الإخوان المسلمين.

وفي حوار مع موقع «عربي 21»، قال «أبو الفتوح»، إن «الانتخابات الرئاسية المقبلة بمصر (2018) فرصة للتغيير، رغم اقتراب موعدها وعدم وجود مؤشر لنية النظام في تغيير سياساته».

وأوضح أن التغيير «بمعنى أن يرحل الرئيس السيسي، وأنا أطالبه منذ سنتين بذلك - ويأتي مرشح غيره أيا كان هذا المرشح؛ لأن السيسي طرف في الأزمة والانقسام، واكتسب عداءات كثيرة داخل الوطن وثبتت عدم قدرته على إدارته، فيأتي من يفتح المجال العام ويعيد النظر في السياسات الاقتصادية».

ووفق «أبو الفتوح»، فإن «أداء النظام لا يمكن أن يستمر لأنه خطر، وعاجلا أو آجلا لا بد من تغيير هذا النظام، إما بتعقله من الداخل أو بضغط شعبي، لكننا نسير من سيئ لأسوأ، وليس معلوما متى سينتهي هذا السوء، وأتمنى أن يتم بتعقل النظام لأن ثمنه أقل بكثير، وهذا ما طلب من مبارك (الرئيس المخلوع حسني مبارك)، ولو كان استجاب لما حدث ما حدث».

وتابع: «بدلا من أن ندخل في فوضى؛ فليستجب النظام الحالي لضبط الأداء الاقتصادي والسياسي والأمني، وهذا ممكن عمله، وبمساعدة الكثير من الوطنيين والمخلصين؛ بدلا من إغلاق أذنه وعقله على أدائهم دون أن يسمعوا من الآخرين، فهذا خطر».

وأشار إلى أنه «أصبح على القوى السياسية أن تتفق على رؤية موحدة لخروج الوطن من أزمته، دون إقصاء لأحد مكوناته مهما كانت درجة الخلاف معه، وكل من لم يتورط في نهب مقدرات الوطن أو استخدام العنف لا ينبغي استبعاده، وأتصور أن أهم ما ينبغي الاتفاق عليه تحرير القرار الوطني من التبعية لأي جهة داخلية كانت أو خارجية، ووضع خطة اقتصادية عاجلة لإنقاذ المتضررين من السياسات الاقتصادية الحالية».

ودعا جماعة الإخوان إلى الإعلان أنهم «لن يقوموا بالمنافسة السياسية في الانتخابات المقبلة؛ لأن النظام المستبد يعلن للدنيا أنه إما أنا أو الإخوان، فلو تقدم مسؤولو الإخوان وأعلنوا عدم وجودهم في المنافسة فسيقومون بسحب مبرر الاستبداد، وينقذون وطنهم والدعوة الإسلامية بشكل عام».

وفي معرض رده على سؤال عن عدم حرك الشارع ضد «السيسي»، أجاب بأن «الشارع لا يتحرك بسبب القمع والقتل بالرصاص الحي والتعذيب والاعتقالات والاختفاء القسري، جمهورية الفزع التي أنشأها نظام 3 يوليو أحدثت هذا الذعر، وبيني وبين من يقول هذا استفتاء حر؛ استطلاع رأي من مؤسسة محايدة، ونطلب رأي الشارع في السياسات الاقتصادية للنظام الحالي».

وقال إنه لو استمر الوضع السياسي كما هو حتى انتخابات 2018، فإنه سيدعو الناس إلى المقاطعة ترشحا وتصويتا؛ لأنها ستكون استمرارا للخداع الذي أوصلنا للوضع السياسي والاقتصادي الراهن.

وعن الوضع الإقليمي والدولي لمصر، قال إنه «متراجع بسبب ضعف النظام واعتماده في المشروعية على الخارج، وأي نظام سياسي يستمد شرعيته الأساسية من الالتفاف الشعبي حوله، وإحساس نظام 3 يوليو/تموز أنه جاء بطريقة غير مشروعة وأنه منقلب على ثورة يناير، فيحتاج في ممارساته لجلب شرعيته من الخارج، ومعاملاته المادية مع دول في أوروبا ليس وراءها سوى رضا هذه الدول عنه وغض الطرف عن الممارسات غير الإنسانية هنا».

وحول أسباب سوء علاقات الخليج، خاصة الإمارات والسعودية، بالإخوان رغم احتضانه للجماعة في فترة الخمسينيات وما بعدها، قال: «أتصور أن هذا مرتبط بتغير النظام المصري، فحتى ثورة يناير (2011) كان الخليج، باستثناء الإمارات، يسير على امتداد العلاقات القديمة التي تسمح بوجود الإخوان دون أن يعملوا ضد نظام الدولة المستضيفة، لكن الإمارات بدأت مبكرا بعد وفاة الشيخ زايد، وهي أول من عادى الإخوان بشكل حاد بعد وفاته».

ولفت إلى أن «الإماراتيين، أرادوا أن يقدموا أوراق اعتمادهم عند الأمريكان والإسرائيليين،  ومعروف أن ضرب التيار الإسلامي المعتدل يسهم في ذلك، لذلك كانوا أعدى الناس ضد الربيع العربي، وهم متعجلون في تقديم أوراق اعتمادهم، وأصبحوا أوثق نظام خليجي بالكيان الصهيوني»، بحد قوله.

وجماعة الإخوان هي التنظيم الأبرز والأكبر في مصر، واعتبرها النظام الحاكم، عقب الانقلاب على «محمد مرسي»، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا، والمنتمي للجماعة، في 3 يوليو/ تموز 2013، جماعة إرهابية، في ديسمبر/ كانون أول 2013، ثم تبعته السعودية، في مارس/آذار 2014، والإمارات منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه.

 

المصدر | الخليج الجديد+ عربي 21