الاثنين 2 أكتوبر 2017 08:10 ص

قال أكاديمي مصري، إن إثيوبيا لم تتمكن من بدء عمليات التخزين الفعلي للمياه في سد النهضة؛ نظرا لانتهاء موسم الأمطار.

وكشف رئيس قسم الموارد الطبيعية بمعهد البحوث والدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة (حكومي)، «عباس شراكي»، عن أن «إثيوبيا توشك على استكمال بناء الجزء الأوسط من سد النهضة خلال نهاية سبتمبر/أيلول الجاري، نظرا لانتهاء موسم الأمطار وقلة تدفق المياه أمام السد بحسب صورة الأقمار الصناعية التي تم التقاطها بالأمس وكشفت عن حقيقة التخزين غير الفعلي أمام السد»، على حد قوله.

وأضاف، في تصريحات صحفية، نقلتها مواقع مصرية، أن «المخزون أمام السد ما هو إلا كميات مياه محتجزة لكثرة مياه الأمطار وعدم قدرة السد على تمرير المياه الوافدة».

وتابع: «التوقعات تفيد بأن الأمطار الغزيرة تنتهي في نهاية الشهر الجاري، وفي هذه الحالة المياه لا تمر من أعلى الجزء الأوسط، وتمر فقط من الممرات الأربعة بالجزء الأيسر لجسم السد، ما يعني أن السد غير قادر على تمرير مياه الفيضان ولكن باستطاعته تمرير كميات قليلة من المياه الوافدة من بحيرة تانا»، وفق ما أوردته بوابة «صدى البلد» الإلكترونية.

وأشار «شراكي»، إلى أن الجزء المخزن من المياه يتناقص والجزء الأعلى يبدأ بالترشيح، مع الأخذ في الاعتبار أن إثيوبيا تستكمل بناء الجزء الخرساني من الجزء الأوسط لجسم السد ليصل إلى ارتفاع  145 مترا ليتكامل مع حوافه، وبالتالي تستطيع حجز المياه لارتفاع يصل لـ100 متر بكمية تصل من 10 إلى 14 مليار متر مكعب، وهذا يمثل التخزين الحقيقي.

وطالب الخبير المائي المصري، أديس أبابا، باحترام المفاوضات مع مصر وألا تبدأ في التشغيل إلا بعد التوصل لآلية للتعاون في الملء الأول والتخزين.

وقبل أيام، أبدت مصر قلقها من جمود عمل اللجنة الفنية الثلاثية لسد النهضة، خلال اجتماع جمع وزير الخارجية المصري «سامح شكري» مع نظيره الإثيوبي «ورقيناه جيبيو»، على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكانت اللجنة الثلاثية لـ«سد النهضة» التى تم تشكيلها وفق اتفاق المبادئ الموقع بين رؤساء مصر والسودان وإثيوبيا اختارت المكتبيين الاستشاريين «بى آر ال» و«ارتيليا» لتنفيذ دراسات التأثير الهيدروليكي والاجتماعي والاقتصادي لـ«سد النهضة» على الأمن المائي المصري والسوداني، في سبتمبر/أيلول 2016، على أن يكون تنفيذ الدراسات خلال 11 شهرا من تاريخ التوقيع، لكن المهلة الزمنية انتهت في نهاية أغسطس/آب الماضي دون تقديم أي من النتائج.

وتخشى القاهرة أن يضر السد، الذي تبنيه إثيوبيا على مجرى النيل، بحصة مصر من مياه النهر، البالغة 55.5 مليار متر مكعب سنويا، بينما تقول أديس أبابا إن السد سيمثل نفعا لها، خاصة في مجال توليد الكهرباء، ولن يضر بمصر والسودان (دولتي المصب).