الأحد 1 أكتوبر 2017 10:10 م

كشفت مصادر سياسية رفيعة في تل أبيب، أن العاهل الأردني، الملك «عبدالله الثاني»، يمارس ضغوطا كبيرة على صناع القرار في (إسرائيل) لحثها على محاكمة حارس سفارتها في عمان الذي قتل مواطنين أردنيين اثنين بدم بارد في شهر يوليو/تموز الماضي.

وتابعت المصادر الإسرائيلية أن البلاط الملكي الأردني توجه عدة مرات إلى الحكومة الإسرائيلية التي يقودها «بنيامين نتنياهو»، وطلب منها الإسراع في التحقيق الجنائي مع الحارس، مؤكدا أن الشارع الأردني على صفيح ساخن وقابل للانفجار بسبب المماطلة الإسرائيلية في محاكمة الجاني، الذي يرى فيه الأردنيون مجرم حرب.

من جانبها، قالت المحللة في صحيفة «هآرتس»، «عميرة هاس»، إن حارس الأمن، «زيف مويال»،  أقدم على قتل الأردنييْن، لأنه كان ينظر إلى العرب كلهم بشكل عام بدونية واستعلاء، ليس لكونهما يشكلان خطرا على حياته.

واعتبرت أن نظرة الاستعلاء تلك، هي التي تحكم توجهات المؤسسة الأمنية تجاه الفلسطينيين والعرب.

ومضت قائلة: «حتى لو كان الفتى محمد الجواودة قد حاول الاعتداء على حارس الأمن، فما كان عليه قتله، لكن ما يبدو أن كل جهات إنفاذ القانون في (إسرائيل) اعتادت على استهداف الفلسطينيين، حتى عندما لا يشكلون تهديدا عليهم، لمجرد أنهم تجرؤوا على التظاهر من أجل حقوقهم الوطنية».

وأشارت إلى أن عناصر الجيش والاستخبارات يحظون بتدريب مكثف، منتقدة إقدام الحارس على إطلاق النار مرتين على الفتى وصاحب العقار، مضيفة: «ألم يتدرب على إطلاق النار على فخذ المهاجم، ألم يتدريب على التصرف برباطة جأش أثناء أدائه واجبه».

واعتبرت المحللة «دانا فايس»، المسؤولة عن الشؤون السياسية في القناة الثانية الإسرائيلية، أن الحكومة الإسرائيلية تتعمد المماطلة في التحقيق مع الحارس، لافتة إلى أن الشرطة لم تتلق حتى الآن طلبا من النيابة العامة للشروع بالتحقيق معه، وأنها أطلقت على التحقيق اسم فحص.

وأوضحت أن «نتنياهو»، الذي استقبل الحارس استقبال الأبطال، لا يبدو متسرعًا في التحقيق، الأمر الذي يرفع من منسوب التوتر بين تل أبيب وعمان، مؤكدة أنه بحسب المصادر، فإنّ الشروع بالتحقيق سيستمّر على الأقّل عدة أشهر.

يذكر أن السفارة الإسرائيليّة في عمّان مُغلقة منذ وقوع جريمة القتل، وأن الأردن اشترط أيضا على (إسرائيل) عدم إعادة السفيرة الإسرائيليّة التي كانت في منصبها، «عينات شلاين»، وأي موظف آخر كان يعمل في السفارة عند وقوع الجريمة.

وقضى الفتى الأردني «محمد الجواودة» (17 عامًا)، إثر إطلاق موظف بالسفارة الإسرائيلية بعمان، النار عليه، الأحد الماضي، قبل الإعلان عن وفاة طبيب أردني، متأثرًا بجراحه التي أصيب بها في  الحادثة نفسها.

واستقبل «نتنياهو»، بمكتبه في مدينة القدس المحتلة، ضابط الأمن الذي قتل المواطنيْن الأردنيين في السفارة الإسرائيلية بعمّان، بعد وصوله إلى (إسرائيل).

المصدر | وطن سرب + الخليج الجديد