الثلاثاء 3 أكتوبر 2017 12:10 ص

استنكرت جمعية «جمعية أمريكا الشمالية لدراسات الشرق الأوسط» رفض الإمارات منح تأشيرة الدخول لمواطنين أمريكيين رشحا للتدريس في فرع جامعة نيويورك بإمارة أبوظبي، لافتة إلى أن المنع ربما يرتبط بـ«تمييز» مورس ضده المواطنين بسبب طائفتهما وموقفهما السياسي.

جاء ذلك في رسالة وجهتها الجمعية، وهي غير حكومية ومعنية بدعم البحث العلمي والدراسات حول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى رئيس «جامعة نيويورك»، «أندرو هاميلتون»، حسب صحيفة «القدس العربي».

وجاء في الرسالة أن السلطات الإماراتية رفضت منح تأشيرات دخول للبروفسور «محمد باري»، أستاذ الصحافة في «جامعة نيويورك»، والبروفسور «أرانج كيشفارزيان»، من قسم دراسات الشرق الأوسط والإسلامية بالجامعة ذاتها.

ولفتت إلى أنه تمت دعوة كل من «باري» و«كيشفارزيان» للتدريس في جامعة نيويورك فرع أبوظبي في العام الدراسي الحالي.

وتابعت: «لا نعرف بوضوح السبب الذي دفع الإمارات إلى رفض منحهما تأشيرة الدخول (...)، لكن من الواضح أن السلطات الأمنية الإماراتية لم تكن سعيدة بما كتبه أو درسه كل من باري وكيشفارزيان عن الإمارات والخليج بشكل عام».

وأضافت: «ينص طلب الموافقة الأمنية (للحصول على تأشيرة دخول الإمارات) على أن يذكر المتقدم بالطلب جنسيته وطائفته، وكلاهما (باري وكيشفارزيان) أجبر على ذكر طائفته الشيعية».

وفِي الأشهر الأخيرة عبرت كل من الإمارات والسعودية عن موقف عدواني تجاه إيران، وعليه –حسب الجمعية- «فهناك سبب يدعونا للشك في أن حرمان باري وكيشفارزيان من التأشيرة قد يكون بسبب طائفتهما».

وشددت على أنه لو كان ذلك أحد أسباب الرفض؛ «فسيكون تمييزا بناءً على الدين».

خيانة للعهد

وقالت الجمعية لـ«هاميلتون» إن «صمت إدارتك على هاتين الحالتين لمدرسين في الجامعة وحالات أخرى تمثل خيانة للعهد الذي قطعته الجامعة على نفسها بضمان الحرية في فرع الجامعة في أبوظبي».

وأشارت الجمعية إلى حالات أخرى رفضت فيها الإمارات منح تأشيرات دخول إلى أساتذة دعوا للعمل في جامعة نيويورك فرع أبوظبي أو طلاب تخرجوا فيها.

ولفتت -في هذا الصدد- إلى أن إحصائيات الجامعة نفسها تظهر 10 حالات منع فيها أكاديميون وباحثون وطلاب من السفر للإمارات بنهاية العام الأكاديمي 2015–2016.

كذلك استنكرت الجمعية في رسالتها إلى «هاميلتون» القيود المفروضة على طلاب فرع جامعة نيويورك بأبوظبي، والتي تنتقص من حريتهم.

وقالت: «رغم الوعود التي عقدتها جامعة نيويورك على نفسها بأن الطلاب في فرعها بأبوظبي سيتمتعون بنفس الحرية الموجودة في نيويورك، يواجه هؤلاء الطلاب قيودا مستمرة حول ما يجب تدريسه في قاعات الدراسة، وهناك قيود حول طرح قضايا تراها السلطات الإماراتية حساسة، كما لا توجد حرية في استخدام الإنترنت داخل أروقة الجامعات».

وعبرت الجمعية عن قلقها من تقرير أكد للطلاب أنها هناك فرق بين الحرية التي يتمتعون بها في حرم الجامعة، والحرية الأكاديمية.

المصدر | الخليج الجديد