الثلاثاء 3 أكتوبر 2017 02:10 ص

شنت صحيفة «الراي» الكويتية هجوما حادا على جماعة «الإخوان المسلمين»، متهمة الكويت بإيوائهم، ومطالبة دول الحصار بفرض عقوبات عليها على غرار قطر.

جاء ذلك، في مقال تحليلي، نشرته في عددها الصادر الإثنين، بعنوان «هل تكون الكويت الملاذ الأخير للإخوان المسلمين؟».

وقالت الصحيفة إن «إن السلوك الإخواني (المتمثل في التدخل في الشؤون الداخلية) دفع بعض الدول التي احتضنتهم (الإخوان) لسنوات، وغضت الطرف عن طموحهم في السيطرة على الحكم، إلى تصنيف الجماعة كحزب إرهابي غير مرغوب به، وجرمت أعمال أتباعه والمنتمين إليه في السعودية والإمارات ومصر وغيرها من الدول بهدف وقف تمدد التطرف في الفكر، ولمنع حدوث أعمال إرهابية ممن ينتسبون إلى الدين الإسلامي الحنيف».

وأضافت: «ازداد موقف الإخوان صعوبة عند ابتداء الأزمة الخليجية الأخيرة، خصوصا أن أحد أسباب موقف دول المقاطعة هو اتهام قطر بإيواء الإخوان، وتوفير ملاذ اجتماعي وسياسي ومالي لهم».

وتابعت: «تركيا وإنجلترا يمكن أن تكونا ملاذا لهم، لكن الدولتين لا توفران لهما المدخول المطلوب الذي كان يتدفق باستمرار من المنطقة الخليجية».

ولفتت إلى الشيخ الراحل الشيخ «عبدالعزيز بن باز» رئيس هيئة كبار العلماء السعودية السابق والشيخ «محمد بن صالح العثيمين» رحمه الله والشيخ «صالح الفوزان» عضوا هيئة كبار العلماء في السعودية، وغيرهم الكثير، انتقدوا الجماعة.

وألمحت الصحيفة في المقال الذي نشرته دون الإشارة لكاتبه، إلى الدعوة لفرض عقوبات على الكويت، بزعم سيطرة الإخوان المسلمين على مفاصلها، وإلزام الحكومة بالتخلص منهم، متهمة إياهم بأنهم يسعون إلى «قطرنة الكويت».

من جانبه، شن السياسي الكويتي والعضو السابق في مجلس الأمة (البرلمان الكويتي)، «ناصر الدويلة»، هجوما عنيفا على الصحيفة، وتساءل في تدوينات له عبر «تويتر»: «نشرت جريدة الرأي مقالا تحرض دول الحصار على شمول الكويت بعقوباتها؛ لأن الكويت صارت هي الملاذ الأخير لجماعة الاخوان المسلمين فبماذا نسمي ذلك؟».

 

 

وأضاف: «المقال المدفوع الأجر الذي نشرته جريدة الرأي بدون اسم كاتبه أو المركز الذي تولى نشره هو مقدمة لحملة ضد الكويت تمهيدا لفرض الحصار عليها».

وكشف «الدويلة» أن «المقال اشتركت في كتابته ثلاث جهات مصرية وكويتية وإماراتية، ويمكن معرفة ذلك من الأساليب المختلفة في الكتابة والمعلومات المضللة المستخدمة».

ووجه «الدويلة» رسالة للمحرضين قائلا: «نقول للجهات المحرضة على الكويت في الداخل والخارج: الكويت يحكمها أبو ناصر يغطسكم بالماي ويطلعكم ناشفين وما دام الله معافيه ما لكم مدخل للفتنة».

 

 

واختتم تدويناته قائلا: «كل امرئ يجري إلى يوم الهياج بما استعد فكونوا مستعدين للأسوأ ولا يلومن أحدكم إلا نفسه، مقال جريدة الرأي شرارة فتنة تم إشعالها».

ويقود أمير الكويت جهود وساطة لحل الأزمة الخليجية، منذ 5 يونيو/حزيران الماضي؛ حيث قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها إجراءات عقابية، بدعوى «دعمها للإرهاب»، وهو ما نفته الدوحة بشدة.

وقدمت الدول الأربعة، عبر الكويت، قائمة تضم 13 مطلبا لإعادة العلاقات مع قطر، بينها إغلاق قناة «الجزيرة»، وتخفيض التمثيل الدبلوماسي بين قطر وإيران، وتسليم المصنفين أنهم إرهابيون ممن يتواجدون على الأراضي القطرية، وهي مطالب اعتبرتها الدوحة «ليست واقعية ولا متوازنة وغير منطقية وغير قابلة للتنفيذ».

المصدر | الخليج الجديد