الثلاثاء 3 أكتوبر 2017 02:10 ص

أفاد الصحفي «عبد القادر سلفي» في مقاله بصحيفة «حرييت» التركية، الثلاثاء، بأن ذهاب رئيس هيئة الأركان العامة «خلوصي أكار» إلى إيران قبل زيارة الرئيس «رجب طيب أردوغان»، هو من أجل التحضير لترتيبات عسكرية.

ويرى «سلفي» أن تداعيات استفتاء الانفصال الذي أجراه إقليم كردستان العراق، دخلت مرحلة جديدة، وستحل السياسات العملية مكان العواطف، رغم أن الدبلوماسية كانت في المقدمة حتى 25 سبتمبر/أيلول عندما أجرى الاستفتاء.

وأضاف: «مع إجراء الاستفتاء، أصبحت الخيارات العسكرية في المقدمة، وفيما يتعلق بالشرعية الدولية، يجري التخطيط لخطط عسكرية مع الجيش العراقي، لكن إيران وتركيا تنتقلان بنشاط في كل مرحلة من مراحل التخطيط».

ويقول الصحفي التركي إن الرئيس «أردوغان» ليس هو القائد العام الذي يذهب إلى الحرب في أي لحظة، وليس متعطشا للحرب، لكن هذا هو الشرق الأوسط، ولا يوجد حل دبلوماسي في هذه الجغرافيا دون خيار عسكري.

ويشير الكاتب إلى حفاظ تركيا على الدبلوماسية من خلال نجاح 4 مبادرات دبلوماسية لـ«إردوغان» خلال الأشهر الأربع  الماضية، ومنها أزمة المسجد الأقصى؛ حيث وقف «أردوغان» موقفا جيدا في إدارة الأزمة، وساهم في منع تصاعدها.

أما الأزمة الثانية فهي أزمة قطر؛ فمع اندلاع الحظر على قطر اتخذ «أردوغان» موقفا مع قطر دون تردد في الأزمة التي اندلعت في الخليج. وقد نجح أردوغان، رغم المخاطر الكبيرة، في الخروج بنجاح من أزمة قطر.

أما فيما يتعلق بالأزمة في ميانمار، وذبح المسلمين في ميانمار؛ فنتيجة للاتصالات التي فتح أبوابها «أردوغان»، تمكن من حمل الدراما الإنسانية في ميانمار إلى المياه الدولية.

وتتعلق الأزمة الرابعة والحالية باستفتاء «مسعود برزاني» (رئيس إقليم كردستان العراق) للاستقلال، والتي تولى «أردوغان» زمام المبادرة في المنطقة فيها هذه المرة.

وكما ذكر الرئيس «أردوغان»، فإننا نواجه وضعا جديدا؛ حيث أجري الاستفتاء. وعلى الرغم من أن الخيار العسكري أصبح في المقدمة، فإن الدبلوماسية لا تزال تحتفظ بأولويتها.

من المقرر أن يجتمع رئيس الوزراء العراقى «حيدر العبادى» و«بارزاني» الذى قبل عرض الوساطة التى قدمه الرئيس الفرنسي «إيمانويل ماكرون» في فرنسا، الخميس المقبل.

كما وضعت زيارة وزير الخارجية «مولود جاوسش أوغلو» لفرنسا في نفس الفترة تركيا في جو الاجتماع.

إذ تحدث وزير الخارجية في فرنسا عن الخيارات الدبلوماسية.

وقد سأل «سلفي» وزير الخارجية عن الوقت الذي ستبدأ فيه تركيا بتنفيذ العقوبات على إقليم كردستان العراق، وسأله أيضا هل ما زلت ترى أن هناك إمكانية لتجميد الاستفتاء؟، فأجاب الوزير: «لابد أن تكون هناك إمكانية للتجميد».

وأضاف الوزير: «قبل الاستفتاء، اقترحت الذهاب إلى بغداد وأربيل للتوسط. حاولت حماية حقوق شمال العراق، لكن برزاني لم يستمع إلى تركيا».

وتابع: «قلت له إذا قمت بإجراء استفتاء، سوف تدمر نفسك. وحذرناهم من التساهل مع  حزب العمال الكردستاني. قلنا إن أقل ضرر عليه قد يأتي منا».

ثم أضاف: «برزاني قام بحسابات خاطئة».

المصدر | الخليج الجديد