تضمنت مسودة سرية لقائمة سوداء للأمم المتحدة، اسم «التحالف العربي» الذي تقوده السعودية باليمن، بسبب قتل وتشويه أطفال في اليمن، بالرغم أن المسودة تشير إلى أن التحالف اتخذ إجراءات لتحسين حماية الأطفال.

وقسمت مسودة القائمة السوداء، التي وردت في ملحق بالتقرير الشامل، إلى «أطراف مدرجة اتخذت إجراءات خلال فترة التقرير لتحسين حماية الأطفال» وأطراف لم تفعل ذلك.

وقالت مسودة تفسير للقائمة السوداء: «في اليمن، أدت أفعال التحالف بشكل موضوعي إلى الإدراج بسبب قتل وتشويه أطفال حيث نسبت 683 حالة إصابة لأطفال لهذا الطرف.. ونتيجة لمسؤوليته عن 38 حادثة جرى التحقق منها عن هجمات على مدارس ومستشفيات خلال 2016».

وذكرت المسودة: «التحالف مدرج في القسم (ب) من الملحق الأول.. نظرا لأنه اتخذ إجراءات خلال فترة التقرير تهدف لتحسين حماية الأطفال».

وتتضمن مسودة ملحق الأمم المتحدة الحوثيين، وقوات الحكومة اليمنية، وميليشيا موالية للحكومة، وتنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب، بسبب انتهاكات بحق الأطفال في 2016 مثلما ورد في تقرير العام الماضي حول انتهاكات 2015.

ويتعين تصديق الأمين العام للأمم المتحدة على مسودة التقرير وهي قابلة للتعديل، ومن المقرر تقديمها إلى مجلس الأمن هذا الشهر على أن يجرى النقاش بشأنها في 31 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

ورفض سفير السعودية لدى الأمم المتحدة «عبد الله المعلمي»، التعليق إلى أن يصدر التقرير رسميا.

وفي أغسطس/آب قالت بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة إنه لا يوجد مبرر على الإطلاق لإدراج التحالف على القائمة السوداء.

ويطالب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالمنظمة الدولية الأمير «زيد بن رعد الحسين» منذ 3 سنوات أن يجري مجلس حقوق الإنسان الذي يضم 47 دولة تحقيقا مستقلا في حرب اليمن، التي أودت بحياة آلاف الأشخاص ودمرت الاقتصاد ودفعت الملايين إلى شفا مجاعة.

ويواجه «التحالف العربي» الذي تقوده السعودية وينفذ عمليات باليمن، اتهامات من منظمات دولية بارتكاب انتهاكات ترقى إلى جرائم حرب، غير أنه يقول إنه يلتزم بالقانون الدولي في غاراته ولا يستهدف المدنيين.

ومنذ بداية التدخل السعودي باليمن، قتل أكثر من 8 آلاف شخص بينهم أطفال ونساء، وجرح 47 ألف شخص آخرين على الأقل، بحسب تقديرات منظمة «الصحة العالمية»، فضلا عن  نزوح مئات الآلاف.

المصدر | الخليج الجديد + رويترز