الأربعاء 4 أكتوبر 2017 01:10 ص

مع انطلاق أعمال الدورة 202 للمجلس التنفيذى لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) الأربعاء بمقر المنظمة بباريس، تستعد اليونسكو لانتخاب مدير عام جديد لهذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة ليكون مكلفا بصورة أساسية بإعادة التوافق إلى منظمة أضعفتها الخلافات السياسية.

وينتخب المجلس التنفيذي الذي يعقد اجتماعا اعتبارا من الأربعاء وحتى 18 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي خلفا للبلغارية إيرينا بوكوفا التي تنهي ولايتها الثانية على رأس المنظمة الدولية.

ويتنافس على المنصب 8 مرشحين بعد انسحاب مرشح غواتيمالا، نصفهم عرب، إذ ترشحت عن مصر الدكتورة مشيرة الخطاب، وحمد بن عبد العزيز الكواري من قطر، وصالح الحسناوي من العراق، وفيرا خوري من لبنان.

إلى جانب 4 آخرين؛ هم: بولاد بلبل أوجلو من أذربيجان، فام سان شاو من فيتنام، وكيان تانغ من الصين، والفرنسية ذات الأصول المغربية أودريه أزولاي.

وخاض غالبية المرشحين الثمانية للمنصب حملة تدعو إلى مقاربة متعددة الأطراف للمشكلات والعمل من أجل إصلاحات ضرورية وتعزيز الجهود المركزة على التعليم واكتساب المهارات في مختلف مراحل الحياة والتي يخصص لها حيز كبير من ميزانية اليونسكو.

انقسام عربي

وتطالب الدول العربية بالمنصب إذ لم تحصل عليه أبدا لكن النصوص لا تفرض أي مداورة كما أن المرشحين العرب موزعون بين مصر والعراق ولبنان وقطر.

وأعرب المسؤولون عن حملة خطاب عن الأسف لـ«غياب الإجماع الذي يضعف الكتلة العربية».

وتخشى مصر خصوصا فوز القطري حمد بن عبدالعزيز الكواري بعد أن قطعت أربع دول عربية بينها مصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر في يونيو (حزيران) الماضي.

ويقول مصدر دبلوماسي لبناني إن لبنان يحاول إقناع: «المسؤولين في العراق ومصر وقطر التشديد أولا على حق الدول العربية في شغل المنصب».

لكن هذا المصدر يضيف أن المنافسة ستكون حادة أمام مرشحي فرنسا والصين اللتين تتمتعان بنفوذ كبير على الساحة الدولية.

ويحاول كل مرشح كسب الدعم بين الدول الـ58 الأعضاء في المجلس التنفيذي للمنظمة الذين سيحال خيارهم أمام الجمعية العامة (195 دولة عضو) لتوافق عليه في 10 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وسيتم التصويت على مرحلة أو عدة مراحل اعتبارا من الإثنين، وذلك بعد يوم عمل للمجلس التنفيذي.

ويمكن إجراء حتى أربع دورات اقتراع في حال لم يحصل أي مرشح على الغالبية القصوى.

وإذا اضطرت الحاجة لإجراء دورة خامسة فستكون بين المرشحين اللذين تصدرا الدورة الرابعة.

ويشدد مصدر دبلوماسي على أن: «كل المرشحين متفقون على ضرورة إيجاد سبل للخروج من حالة التسييس».

ويظل الملف الإسرائيلي الفلسطيني مع مواقف اليونسكو المتناقضة حيال القدس والخليل ماثلا وانضمام فلسطين إلى المنظمة عام 2011 ما حمل الولايات المتحدة على وقف تمويلها.

وتشكل مساهمة الولايات المتحدة نحو ربع ميزانية المنظمة «التي باتت في وضع هش بسبب الوسائل المالية والبشرية المحدودة في تصرفها»، بحسب مصدر دبلوماسي.

وبات الاتحاد الأوروبي ودوله الممول الأول للمنظمة بنحو 40% من الميزانية.

ويقول فرنسوا شوبيه أستاذ التاريخ المعاصر: «أحد التحديات الكبرى تكمن في إعادة الولايات المتحدة إلى صفوف الممولين»، مضيفا أن: «المنظمة شهدت دائما صراعات نفوذ، خصوصا خلال الحرب الباردة وفترات ما بعد الاستعمار. إلا أن الخلافات أقل حدة عما كانت عليه قبل عشرين عاما».

لمواجهة هذا الوضع، يدعو المرشحان الفرنسية والصيني إلى حل بسيط هو «إظهار مقدرة قيادية على رأس اليونسكو عند مخاطبة الجميع»، بحسب مصادر دبلوماسية فرنسية، وتعيين «مدير قوي لديه رؤية تحتاج إليها اليونسكو»، بحسب تانغ.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات