الخميس 5 أكتوبر 2017 11:10 ص

وجهت منظمة العفو الدولية انتقادا لاذعا للسلطات المصرية والنظام القضائي على خلفية استمرار محاكمة الناشط السياسي المصري «علاء عبد الفتاح» بتهمة إهانة القضاء.

وفي تغريدة عبر حساب المنظمة الرسمي على موقع التدوين المصغر «تويتر» قالت «أمنستي»: إن هذه «المحاكمة محاولة لإخراس أي انتقاد لجهاز قضائي أصبح في حد ذاته مصدراً لانتهاكات حقوق الإنسان»، فيما يعد واحدا من أقسى الانتقادات الموجهة للنظام القضائي المصري.

 

 

 

 

وفي الأول من شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري، قالت منظمة العفو الدولية إنه «يجب على السلطات المصرية إسقاط جميع التهم الموجهة إلى الناشط السياسي، «علاء عبدالفتاح»، بالإضافة إلى ما لا يقل عن 23 متهماً آخرين، حيث يمكن أن يُحكم عليهم بالسجن لمدد قد تصل إلى أربع سنوات لمجرد انتقادهم النظام القضائي في مصر.

وتابعت: يُحاكم «علاء عبدالفتاح» بسبب تغريدة على موقع «تويتر»، انتقد فيها القضاء ووصفه بأنه «متحيز»، وكانت هذه التغريدة بخصوص محاكمة مثيرة للجدل أُجريت عام 2013، وصدرت فيها أحكام بالسجن لمدد تتراوح بين سنة وخمس سنوات على 43 من العاملين في منظمات غير حكومية.

وحسب تقرير المنظمة «يُجتجز علاء عبدالفتاح حالياً في سجن المزرعة بمجمع سجون طرة في القاهرة، حيث يقضي حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات بعد إدانته بمخالفة قانون التظاهر الساري في مصر بمشاركته في مظاهرة سلمية في عام 2013 احتجاجا على المحاكمات العسكرية للمدنيين، وسوف يخضع بعد انتهاء مدة السجن لإجراءات مراقبة شُرطية مشددة لمدة خمس سنوات، فيما يُعد بمثابة حرمان من الحرية».

ومن المقرر أن تنظر محكمة النقض، يوم 19 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، في الدعوى المقامة من «علاء عبدالفتاح» للطعن في الحكم الصادر ضده، ويجوز للمحكمة تأييد الحكم أو تخفيفه أو تبرئته.

ومن ناحية أخرى أطلق رواد موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، حملة بعنوان «25 يوم لعلاء»، للتذكير بموعد الحكم على «علاء عبدالفتاح» في القضية المعروفة إعلاميًا بإهانة القضاء، بالإضافة إلى نظر محكمة النقض لطعن علاء على حكم حبسه لمدة 5 سنوات في قضية الشورى.

وبدأت الحملة يوم 25 سبتمبر/أيلول الماضي، وجاء في منشور عبر صفحة «الحرية لعلاء عبدالفتاح»: «النهاردة نبدأ مع بعض حملة 25 يوم لعلاء، الـ 25 يوم الجايين فيهم حدثين مهمين جدا لتحديد مصير علاء، يوم السبت 30 سبتمبر/أيلول منتظر الحكم على علاء في القضية المعروفة إعلاميًا بـ(إهانة القضاء)، واللي علاء مهدد فيها بإنه ياخد حكم بالحبس سنوات تتضاف للحكم اللي بيقضيه حاليًا في السجن».

 

 

 

 

وتابعت بأنه «يوم الخميس 19 أكتوبر/تشرين الأول، أخيرًا وبعد ما قضى علاء 3 سنين ونصف من الحكم، محكمة النقض هتنظر طعن علاء على حكم قضية الشورى بالسجن 5 سنين و5 سنين مراقبة، ساعدونا من النهاردة لحد يوم 19 أكتوبر/تشرين الأول ندي مساحة لصوت علاء ونفكر الناس بقضيته».

وكانت محكمة استئناف القاهرة قد أصدرت حكمًا بسجن «علاء عبدالفتاح» خمس سنوات بتهمة «انتهاك» قانون التظاهر بعد ساعات من صدور القانون، كما عاقبت محكمة جنايات القاهرة «أحمد عبدالرحمن» زميل «علاء عبدالفتاح» بالحبس خمس سنوات، وفرضت غرامة على المتهمين قدرها 100 ألف جنيه مصري لكل منهما، على أن يخضعا للمراقبة لنفس المدة الزمنية وهي خمس سنوات إضافية بعد قضاء فترة العقوبة.

وحكمت المحكمة على بقية المتهمين الحاضرين في القضية بالسجن ثلاث سنوات، وبدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه مصري لكل منهم وكذلك فترة مراقبة لنفس فترة العقوبة بعد قضائها.