الخميس 5 أكتوبر 2017 03:10 ص

قالت منظمة حقوقية في مصر، إن استمرار الحبس الانفرادي المطوّل لكلٍّ من نجلة الشيخ «يوسف القرضاوي»، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وزوجها «حسام خلف»، القيادي بحزب الوسط المعارض، يمكن أن يرقى إلى جريمة التعذيب.

وشددت «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية» (حقوقية مستقلة مقرها القاهرة)، على ضرورة إطلاق سراح كلٍّ من «علا القرضاوي» (55 عامًا)، وزوجها «حسام خلف» (58 عامًا)، والإفصاح عن التُّهم التي كانت سببًا في إلقاء القبض عليهما.

وحذرت المنظمة، في بيان، الخميس، من استمرار الحبس الانفرادي المطوّل وسوء معاملة المذكورين، بحسب قواعد المعايير الدُّنيا للأمم المتحدة فيما يخصُّ معاملة السجناء.

ومنذ توقيفهما في 30 يونيو/حزيران الماضي، يتم التجديد لهما على ذمة التحقيق، ويقبعان في زنازينَ انفرادية لا تتعدّى مساحتَها (x 1.8 مترًا) دون نوافذ أو تهوية على مدى 24 ساعة يوميًا.

وأفادت «علا»، أنّه على غير ما يجري مع زملائها، قد حرمت من الخروج من زنزانتها، ولم يسمح لها إلا بخمس دقائقَ كلَّ صباحٍ لاستخدام حمّام خارجي، ونتيجةَ ذلك بدأت «علا» في العزوف عن الطعام لتجنُّب الذهاب إلى الحمّام، وفي أثناء ذلك فقدت قدرًا كبيرًا من وزنها وَفقًا لتصريحات المحامين الذين رأَوها في جلسات نيابة أمن الدولة.

ووفق البيان، حاول نجل «علا» زيارة والدته في 30 سبتمبر/أيلول الماضي في سجن القناطر، شمال القاهرة، بمناسبة رأس السنة الهجرية (أحد الأعياد الرسمية التي تسمح فيها سلطات السجن بزيارات استثنائية فضلًا عن الزيارة الأسبوعية المعتادة المسموح بها للمعتقلين قبل المحاكمة)، ورفضت سلطات السجن السماح له بالزيارة، الأمر الذي تكرر مع شقيقة «حسام»، في سجن العقرب، جنوبي القاهرة.

ودعت المنظمة، إلى إغلاق سجن «العقرب»، والتحقيق في ادعاءات المسجونين بالانتهاكات التي يتعرضون لها، وكذلك الظروف غير الإنسانية التي يتّصف بها هذا السجن، المعروف بالسمعة السيئة.

وطالبت المنظمة الحكومة المصرية، بسرعة إطلاق سراح «علا» و«حسام» في الحال، وإصدار ما يقضي بجبر الضرر الطبّي على الإهمال الصحي الذي تسبّبت فيه ظروف السجن غير الإنسانية والحبس الانفرادي المطوّل.

وشدد البيان، على ضرورة وقف ممارسة الدولة للحبس الانفرادي المطوّل الذي يمثّل تعذيبًا وفقًا لمعايير الأمم المتّحدة، وإنهاء ممارسة الحظر المتعسِّف والممنهج للزيارات والالتزام بالحقّ القانوني للمحتجزين قيد المحاكمة بزيارة واحدة أسبوعيًّا.

وتشمل التهم الموجهة لنجلة «القرضاوي» وزوجها: «تمويل ودعم العمليات الإرهابية في مصر، ومحاولة إسقاط الدولة المصرية، والتحريض على ارتكاب أعمال العنف، وإثارة الفوضى والتحريض على التظاهر، واستهداف المنشآت العامة، وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، والمساعدة في شراء الأسلحة والمواد المستخدمة في تصنيع المتفجرات لاستخدامها في العمليات الإرهابية»، وهي تهم تصل عقوبتها إلى المؤبد والإعدام.

والشهر قبل الماضي، اتخذت السلطات المصرية، قرارا بالتحفظ على أموال 6 من أبناء «القرضاوي» بينهم نجلته المحبوسة.

وفي يوليو/تموز الماضي، أطلق نشطاء، هاشتاغ «#الحرية لعلا وحسام، وآخر باللغة الإنكليزية #free_Ola_and_Hosam»؛ للتضامن مع «علا» وزوجها والضغط من أجل الإفراج عنهما.

المصدر | الخليج الجديد