الخميس 5 أكتوبر 2017 01:10 ص

أصدرت المحكمة الدستورية الكويتية، الخميس، حكماً بعدم دستورية قانون البصمة الوراثية (الحمض النووي)، الذي فرضته السلطات على الكويتيين والمقيمين في منتصف العام الماضي، وذلك لمخالفته أحكام الدستور الكويتي.

وجاء حكم المحكمة بعد الطعن بعدم دستورية القرار من قبل النائب السابق في مجلس الأمة الكويتي «مرزوق الخليفة»، والمحامي «عادل عبد الهادي».

وبصدور الحكم تكون المحكمة قد أسدلت الستار على القضية التي أثارت جدلا واسعا من قبل بعض النواب والحقوقيين والمنظمات الدولية.

وصادق مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) على قانون البصمة الوراثية الذي يلزم المواطنين والمقيمين بإعطائها، في الأول من يوليو/تموز 2015، بعد أقل من أسبوع على قيام انتحاري بتفجير نفسه في مسجد للشيعة بالبلاد، ما أوقع 26 قتيلا وأكثر من 200 جريح.

وأثار قانون البصمة الوراثية جدلا واسعا في الكويت، بينما تلقت المحكمة الدستورية طعنا من أحد المحامين في دستورية القانون.

ويلزم القانون الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ مطلع يونيو/حزيران 2016، كل المتواجدين على أرض الكويت، من مواطنين ومقيمين وزائرين، بإجراء فحص الحمض النووي «DNA» لحفظها في قاعدة بيانات لدى وزارة الداخلية.

ويعاقب القانون من يرفض تقديم العينة بعقوبة قد تصل إلى السجن لمدة عام.

واعتبر البعض في الكويت القانون الجديد انتهاكاً للخصوصية الفردية.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2015، طلب أمير الكويت من رئيس الوزراء الشيخ «جابر المبارك الحمد الصباح»، إعادة النظر بنطاق تطبيق قانون البصمة الوراثية بما يتفق مع المبادئ الدستورية، ويصون الحق في الخصوصية، وبما يحقق المصلحة العامة وأمن المجتمع.

ولقي قانون البصمة الوراثية انتقاد منظمة «هيومن رايتس ووتش»، في وقت سابق، حيث قالت إن «جمع معلومات متعلقة بالحمض النووي الذي تعتزم الكويت تطبيقه قد منعته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والعديد من المحاكم الأمريكية وغيرها على أساس احترام الخصوصية الفردية».