الجمعة 6 أكتوبر 2017 05:10 ص

تبدو حظوظ المرشح الفرنسي لرئاسة اليونسكو أقوى في مواجهة ستة مرشحين آخرين، بينهم ثلاثة عرب، ما يرجح استمرار عدم فوز أي عربي برئاسة المنظمة، التي تأسست عام 1945، وفق مختصين.

وبحسب تقرير لوكالة الأناضول، فإن ثمة خمسة عوامل تدعم الموقف الفرنسي في المعركة، وهي: «تعدد المرشحين العرب، والأزمة الخليجية، والدعم الفرانكوفوني، وتفضيل الدول الممولة لفرنسا، فضلا عن كون باريس هي مقر اليونسكو».

واعتبر الأكاديمي المصري «جهاد عودة» الانتخابات، التي تنطلق الإثنين المقبل، «عملية معقدة»، تسير إلى «تفتيت عربي تزيده الأزمة الخليجية الراهنة»، مقابل «تكتل لدعم فرنسا».

وأضاف «عودة» أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان المصرية، أن «النتائج تظهر وفق توازنات، مثلما حدث في الجولة الماضية، التي نافس فيها وزير الثقاقة (المصري الأسبق) فاروق حسني».

ووفق «صالح غريب»، رئيس قسم الثقافة والفن بجريدة «الشرق» القطرية، الذي عمل لفترة مع المرشح القطري بوزارة الثقافة، فإن «وجود أكثر من مرشح عربي سيجعل فرص فوز أي منهم منعدمة».

كما أن «الأزمة الخليجية (الراهنة) عقدت العملية برمتها، وتبدل التوحد الخليجي خلف المرشح القطري، الذي يستحق هذا المنصب، بفضل جهوده الثقافية محلياً ودولياً»، بحسب غريب.

ومنذ 5 يونيو/ حزيران الماضي، قطعت كل من مصر والسعودية والإمارات والبحرين علاقاتها مع قطر، بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، وتقول إنها تواجه حملة «أكاذيب وافتراءات» تستهدف فرض الوصاية على قرارها الوطني.

وشدد «غريب» على أن «الأزمة الخليجية تصدر إلى العالم صورة الخلاف العربي، وبات الواقع ينبأ بأن الخلافات ستعرقل فرص الفوز، ولن تسمح الدول المصوتة بأن يذهب المنصب إلى مرشح عربي خلفه أزمات».

من جهتها، تعتبر القاهرة أن فرص مرشحتها متساوية مع منافستها الفرنسية، وتأمل في انسحاب بقية المرشحين العرب، وهي الحالة الوحيدة التي يرى خبيران أنها ستقود إلى منافسة مصرية- فرنسية شرسة.

وبدأت محاولات العرب لنيل لهذا المنصب، عام 1999، عندما ترشح مدير مكتبة الإسكندرية آنذاك، المصري «إسماعيل سراج الدين»، والأديب والدبلوماسي السعودي، «غازي القصيبي»، فخسر الاثنان أمام الياباني «كوشيرو ماتسورا».

مؤتمر المنظمة

وانطلقت، الأربعاء، اجتماعات المجلس التنفيذي لـ«اليونسكو»، وتستمر أسبوعين، وعلى رأس مهامها اختيار مدير جديد، ليخلف البلغارية «إيرينا بوكوفا»، عبر اقتراع سري.

ويُعلن اسم الفائز في المؤتمر العام للمنظمة (جمعية عمومية تضم 193 دولة)، في 14 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، ويباشر مهام عمله في اليوم التالي.

ويُنتخب مدير عام المنظمة لولاية من أربع سنوات، ويمكن إعادة انتخابه لولاية ثانية مرة واحدة.

ويُجرى الانتخاب على خمس جولات كحد أقصى، بين 9 و13 أكتوبر/ تشرين أول الجاري، في حال لم يحصد أي مرشح أغلبيةً مطلقةً في الجولات الأربع الأولى، أي 30 صوتا على الأقل من أصوات الدول الأعضاء في المجلس التنفيذي، وهي 58 دولة.

ووفق مبادئها الأساسية، تهدف الـ«يونسكو» إلى إحلال السلام والأمن عبر رفع مستوى التعاون بين دول العالم في مجالات التربية والتعليم والثقافة، لإحلال الاحترام العالمي للعدالة ولسيادة القانون ولحقوق الإنسان ومبادئ الحرية.

المصدر | الخليج الجديد+ الأناضول