أصدرت النيابة العامة في إسطنبول أمرا بحبس موظف تركي يعمل في القنصلية الأمريكية، بعدما أثبتت التحقيقات أنه على صلة بتنظيم الكيان الموازي الذي يقوده رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة «فتح الله كولن».

جاء ذلك بموجب ما ورد في مضبطة الاتهام التي أعدتها النيابة العامة بإسطنبول أثناء التحقيق مع الموظف، «متين طوبوز»، في إطار تحقيقاتها المتعلقة بالمنظمة.

وبحسب صحف محلية تركية، أحالت النيابة المتهم بموجب المضبطة، الأربعاء الماضي، لمحكمة الصلح والجزاء المناوبة بالمدينة التي قررت حبسه على ذمة التحقيقات، في ذات اليوم.

وجاء قرار الحبس على خلفية اتهام الموظف بـ«محاولة قلب النظام الدستوري» و«التجسس» و«السعي للإطاحة بالحكومة التركية».

وثبت من خلال أقوال المتهم في تحقيقات النيابة وما ورد بمضبطة الاتهام، وجود مئات الاتصالات بين الموظف ومدراء أمن سابقين خططوا ونفذوا عمليتي 17 و25 ديسمبر/كانون الأول 2013، وبأشخاص شاركوا بالمحاولة الانقلابية الفاشلة في يوليو/تموز 2016.

كما كانت له اتصالات مماثلة بـ121 شخصا تجري بحقهم تحقيقات على خلفية انتمائهم لمنظمة «كولن» الإرهابية، واتصالات بعدد كبير من مستخدمي تطبيق »باي لوك» الذي يلجأ إليه أعضاء المنظمة للتواصل السرّي فيما بينهم.

كما تبين خلال التحقيقات وجود اتصالات بين الموظف المتهم والمدعي العام السابق الفار «زكريا أوز» أحد المسؤولين عن عمليتي 17 و25 ديسمبر/كانون أول 2013.

وحدث في 17 و25 ديسمبر/كانون الأول 2013، أن اتهم قضاة موالون لمنظمة «كولن»، وزراء في حكومة العدالة والتنمية، بـ«عمليات اختلاس لأملاك الدولة»، وهو ما وصفته الحكومة آنذاك بـ«محاولة للانقلاب على النظام الحاكم».

كما اتضح أيضا أن الموظف سافر خارج تركيا 120 مرة بين عامي 1994 و2017، وأنه كان يستخدم رقم هاتف محمول مسجل باسم شخص آخر.

المتهم كان يقوم كذلك بدور الوسيط بين من خططوا ونفذوا لعمليتي 17 و25 ديسمبر/كانون الأول، وبين دول واستخبارات أجنبية «تعتبر الفاعل الحقيقي» لهذا الأمر، وفق المضبطة.

وفي مضبطة الاتهام دافع المتهم عن نفسه وقال إن تواصله مع الأشخاص المذكورين كان بحكم عمله في القنصلية الأمريكية وأنه بدأ عمله في هذا المكان عام 1982.

ثم انتقل المتهم -بحسب أقواله- في فبراير/شباط 1993 للعمل في المكتب الفدرالي الأمريكي لشرطة المخدرات بإسطنبول، التابع للقنصلية، وأنه ما زال في هذه الوظيفة حتى الآن.

كما نفى المتهم وجود أي خطوط هواتف محمولة مسجلة باسمه، مؤكدا أنه يستخدم الخط الذي تخصصه له القنصلية الأمريكية.

ونفى «طوبوز» وجود أية علاقة بمنظمة «كولن»، موضحا أنه التقى «زكريا أوز»، المدعي العام السابق، عدة مرات في مقر القصر العدلي بإسطنبول، مقر عمل الأخير آنذاك.

ويعيش «كولن» (77 عاما) في بنسلفانيا (شمال شرق الولايات المتحدة)، ويترأس شبكة كبيرة من المدارس والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات التي يطلق عليها اسم «حزمة»، وتعني «خدمة» وتعدها أنقرة تنظيما إرهابيا.

وأقيل أكثر من 100 ألف شخص في الشرطة والقضاء والقطاعين الحكومي والخاص أو أوقفوا عن العمل بسبب مزاعم بصلتهم بالانقلاب الفاشل.

المصدر | الخليج الجديد+ وكالات