الأحد 8 أكتوبر 2017 09:10 ص

لن يتمكن البشر من الذهاب إلى المريخ قريبا، إذ يرجح أن شركات الفضاء لن تكون قادرة على إتمام المركبات الفضائية القادرة على السفر هناك إلا بعد عقد من الزمن، ولكن يبدو أننا قد نكون قادرين على زيارة الكوكب الأحمر هنا على كوكب الأرض، بعد أن قررت دبي بناء محاكاة له في الإمارات.

صحراء الإمارات تحاكي المريخ

كشفت الإمارات العربية المتحدة عن خططها لبناء مدينة مريخية بتكلفة 140 مليون دولار في الصحراء الإماراتية، وهو شيء يعد مناسباً من الناحية الجمالية، حيث إن الكثبان المحيطة بمدينة دبي، لها مسحة محمرة شبيهة بتلك الموجودة على المريخ.

وقال الشيخ «محمد بن راشد آل مكتوم»، نائب رئيس الدولة ورئيس وزراء الإمارات وحاكم دبي، في اجتماعات الحكومة السنوية التي تعقد في أبوظبي، أن دولته تسعى إلى تعليم وحياة أفضل، فضلاً عن اقتصاد أقوى، وتشييد البنية التحتية الأكثر تطوراً قادمة على الصعيد الدولي.

الأكبر على سطح الأرض

أطلق على المدينة اسم «مدينة المريخ العلمية»، وسوف تنفصل مساحتها البالغة 1.9 مليون قدم مربع عن العالم الحديث، ما يسمح للعلماء والمهندسين داخلها بالعيش كأنهم على المريخ.

سيكون هذا البناء أكبر موطن مريخي من نوعه على سطح الأرض، وسوف يستضيف الباحثين لفترة تصل إلى سنة، ما يسمح لهم بإجراء تجارب زراعة الطعام، والحفاظ على الإمدادات واستكشاف الآثار النفسية للعيش على كوكب غريب، كما سيكون العلماء قادرين أيضا على صناعة الأدوات أو الأجهزة التي يريدونها باستخدام طابعات ثلاثية الأبعاد.

ستكون المدينة أيضاً مكتفية ذاتياً، بمعنى أنها تستطيع أن تحاكي بدقة الظروف التي سيعيشها رواد الفضاء في المستقبل، وسوف يُبنى متحف داخل الأرض، ويعرض إنجازات الإنسانية في مجال الفضاء، مع حوائط مطبوعة بشكل ثلاثي الأبعاد باستخدام رمال من الصحراء الإماراتية.

سباق صعب نحو المريخ

سوف تحتوي المدينة على سبع قباب، مبنية بتقنيات هيكلية مبتكرة ويديرها فريق من العلماء والمصممين والمهندسين الإماراتيين، كما سيقودها فريق من مركز «محمد بن راشد» للفضاء، وبلدية دبي، بالتعاون مع شركة الهندسة الدنماركية «بجارك إنجلز».

يُذكر أن الإمارات تركز أنظارها على المريخ في هذه الفترة، فقد أطلقت استراتيجية «المريخ 2117» أثناء قمة الحكومة العالمية الخامسة، وهم يسعون لبناء أول مستوطنة على المريخ في القرن المقبل، كما أن الإمارات تطلق أول مركبة فضائية لها تسمى «الأمل» في 2020، لكي تصل للمريخ وتراقب وتدرس الغلاف الجوي للمريخ والمناظر الطبيعية، فالسباق نحو المريخ أصبح مزدحماً بالفعل.

المصدر | إنترستيج إنجينيرنج