الأربعاء 11 أكتوبر 2017 08:10 ص

قد يتفاجأ البعض من الاستخدامات المتنوعة للشوكولاتة ومختلف أنواع الحلويات اللذيذة، فهي تؤدي في المقام الأول إلى الشعور بالسعادة، لكن، فنانة سعودية تمكنت من الحصول على نتيجة أكثر بهجة من مجرد مذاق يبعث السعادة.

وتستخدم الفنانة «غادة الربيع» كل أنواع أغلفة الشوكولاتة لرسم لوحات مختلفة، أو إعادة لوحات عالمية مشهورة، ولكن «بنكهة سعودية».

وتقول «الربيع» في مقابلة مع موقع «CNN بالعربية»، إنها استوحت فكرة استخدام أغلفة الحلوى للرسم خلال زيارتها لمعرض «آرت دبي» الفني في العام 2008، عندما شاهدت أعمالا فنية مصنوعة من مواد مختلفة، وعملت على لوحتها الأولى في العام 2009.

ولدى إلقاء نظرة قريبة على لوحات «الربيع»، تجد اهتماماً بالغا بالتفاصيل، التي تعكسها الأغلفة المتنوعة، وطريقة تنسيقها وإلصاقها، ما يجعل من اكتشاف أنها أغلفة للحلوى أمرا صعبا من النظرة الأولى.

وعن كيفية صناعة اللوحات، تُوضح الشابة السعودية المبتكرة: «تستغرق صناعة اللوحة الواحدة بين شهر وشهرين عادة، بين تخطيط للفكرة، واختيار أغلفة الحلوى التي تناسب بعضها البعض من حيث النقش واللون، ومن ثمّ شراء الكميات المناسبة».

ومن أبرز التحديات التي تواجه «الربيع» هي الحصول على الكمية اللازمة من أغلفة الحلويات المختلفة، ما يضطرها إلى استيرادها من دول أخرى أحيانا، الأمر الذي قد يكون مكلفا ماديا، على حد قولها.

وتضيف: «أضطر لشراء كميات كبيرة من الحلوى والشوكولاته فقط لاستخدام أغلفتها لا أكثر، وفي بعض الأحيان، ترسل لي عائلتي العديد من أغلفة الحلويات، لكن، هذا لا يكفي، لذا أضطر لشراء كميات إضافية من الحلوى».

وبالنظر لأعمال «الربيع»، ستجد أعمالا أصلية من ابتكارها، بالإضافة إلى رسومات مستوحاة من أشهر اللوحات عالميا، مثل الـ«موناليزا» لـ«ليوناردو دافينشي»، و«غرفة نوم في آرل» للهولندي «فنسنت فان غوخ»، وحتى لوحة «خلق آدم» لفنان عصر النهضة «مايكل أنجيلو».

لكن أعمال «غادة الربيع» ليست مجرد نسخ طبق الأصل، بل إعادة ابتكار تحول فيها الشخصيات الأجنبية إلى شخصيات سعودية، وبلباس ومظهر عربي. 

وتقول «الربيع» حول ذلك: «أحب الفن بكل مدارسه المتنوعة، وأعشق الفنون الكلاسيكية، لذلك، في أول معرض شخصي نظمته، أعدت صياغة غالبية اللوحات المشهورة وغلفتها بطابع شرقي عربي، ما يجعل الزوار يشعرون بأنهم في متحف مخصص للفن العريق ولكن بثقافة عربية، وأعدت كتابة سيناريو كل لوحه بطريقتي الخاصة».

وتحلم «الربيع»، الحائزة على درجة جامعية في الاقتصاد المنزلي والتربية الفنية، بالوصول إلى العالمية، وتُعرض أعمالها في العديد من المتاحف منها «اللوفر».

وبحسب «CNN بالعربية»، فيمكن إيجاد أعمالها اليوم  في معرض «أثر غاليري» في مدينة جدة غربي السعودية، حيث بيعت بعض اللوحات لعشاق اقتناء الفنون، وعرضت لوحات أخرى للبيع في مزادات علنية. 

 

المصدر | الخليج الجديد + CNN بالعربية