الأربعاء 11 أكتوبر 2017 08:10 ص

وصفت صحيفة «العربي الجديد»، في تقرير نشرته الأربعاء، مملكة البحرين بالخضوع للنفوذ السعودي بشكل كامل في الشؤون الداخلية والخارجية والاقتصادية والعسكرية.

وأشارت الصحيفة إلى أن «الهيمنة السعودية على البحرين تعود، بحكم الواقع الجغرافي لكلا البلدين، إلى عام 1963 حينما اُكتشف حقل أبوسعفة النفطي على الحدود البحرية المشتركة بين البلدين».

ولفتت الصحيفة إلى «سيطرة السعودية التي تغطي مساحتها أغلب أراضي الخليج العربي، على عدد من الجزر البحرينية الصغيرة لتأمين حقولها النفطية الواقعة بالقرب منها».

وتابعت: «ساهمت السعودية في قمع ما عرف بانتفاضة التسعينات التي اشتعلت ضد والد ملك البحرين الحالي على خلفية الظروف السياسية والاقتصادية المتردية التي يعانيها الشعب البحريني، ومدّت الرياض المنامةَ بأفراد من قوات الحرس الوطني السعودي وعدد من المحققين وضباط الاستخبارات لتقديم الخدمات العسكرية لها».

أجنحة الحكم في البحرين

وأردفت الصحيفة: «لم ترض الحكومة السعودية بأن تكون هناك ديمقراطية حقيقية يشارك فيها المكون الشيعي العربي في البحرين، فضغطت على الملك البحريني ليقوم بتقليص صلاحيات مجلس النواب عبر تعيين نواب غير منتخبين تكون صلاحياتهم شبيهة بصلاحيات النواب المنتخبين».

وفي سياق الحديث عن الأجنحة داخل الأسرة الحاكمة في البحرين ذكرت الصحيفة أن «الصراع يدور بين جناح موالٍ للسعودية، الذي يدعو إلى سحق المتظاهرين بشكل تام، ويتزعمه قائد قوات درع البحرين، خليفة بن أحمد آل خليفة، وقائد قوات دفاع البحرين، وزير الخارجية الحالي، خالد بن أحمد آل خليفة، اللذان يشار لهما في البحرين بالخوالد، وجناح آخر يدعو إلى الحوار والإصلاح والاستقلال في قرار البحرين السياسي ويتزعمه ولي العهد البحريني، سلمان بن حمد آل خليفة».

وأكدت أن جناح «الخوالد» الذي يسيطر على الدبلوماسية البحرينية والقرار العسكري فيها «استدعى القوات السعودية التي تحركت تحت غطاء منظومة قوات درع الجزيرة الخليجية التي عبرت الجسر الفاصل بين البلدين في منتصف شهر مارس/آذار 2011، لتقوم بأكبر حملة قمع شهدها تاريخ البحرين الحديث، أدت إلى هدم دوار اللؤلؤة الذي كان مركز الاحتجاجات وفرض حالة الطوارئ وحظر التجول».

الاقتصاد والتبعية

وقالت «العربي الجديد» إنه «في ظل انخفاض أسعار النفط، مصدر الدخل الرئيسي للبلاد، وهروب المستثمرين من بلد تحول إلى سجن كبير، وغياب البرلمان وتعطل الدستور، واختلال الأمن بفعل حوادث القتل التي وُجهت الاتهامات بشأنها ضد المعارضين والناشطين وحتى رجال الشرطة الذين فوجئوا بتعرضهم لهجمات من منظمات مجهولة، وجدت البحرين نفسها تتبع الرياض في كل القرارات السياسية والاقتصادية».

واعتبرت الصحيفة أن إنقاذ السعودية للبحرين بحزمة مساعدات مالية كبيرة مع الإبقاء على قوات «درع الجزيرة» في أراضيها، حول دولة البحرين إلى أرضٍ تابعة «للبلاط السعودي»، كما وصفها الصحفي البريطاني «روبرت فيسك».

وفي إشارة للدور البحريني في حصار قطر قالت الصحيفة أنه «بينما يبدو أن الملك البحريني وولي عهده قد شعرا أخيرا، بأن البلاد قد ضاعت من أيديهما وباتت رهينة قرارات الرياض، يبدو الفرع الموالي للسعودية داخل الأسرة الحاكمة مستمراً في التبعية الكاملة، إذ انطلقت من البحرين شرارة أول بيان للحصار على قطر وتبدو الرياض سعيدة بكون البحرين قد أصبحت تابعة لها وللأبد».

وشددت الصحيفة على أن حصار قطر ومنع دخول المنتجات الغذائية والصحية لها من منفذ سلوى البري المطل على الحدود السعودية وقيام الرياض باقتطاع خور العديد الذي يصل الحدود القطرية بالإماراتية منذ سبعينات القرن الماضي، دلالة على «المحاولات السعودية للهيمنة على القرار القطري كما هو الحال في البحرين وتحويل قطر، الإمارة الغنية بالغاز، وذات النفوذ السياسي الواسع في المنطقة، والاستثمارات الضخمة في العالم، إلى إمارة تابعة للرياض».

المصدر | العربي الجديد+ الخليج الجديد