الأربعاء 11 أكتوبر 2017 05:10 ص

حذر الكاتب والخبير السياسي القطري «محمد صالح المسفر»، من خطورة استخدام الملف القبلي في الأزمة الخليجية، نافيا تمثيله لموقف قطر الرسمي.

جاء ذلك، ردا على الانتقادات التي تعرض لها مؤخرا بعد تداول تصريحات له حول عدم جدوى الحشود القبلية المهددة لقطر في ظل امتلاك الدول لأسلحة متقدمة.

وقال «المسفر»، وهو أستاذ للعلوم السياسية في جامعة قطر، توضيحا لما ذكره بأن «قنبلة من الغازات السامة كفيلة بسحق تلك القبائل كلها، فلم يعد السيف أو الحصان أو البطولات الشخصية قائمة»، إن «ما عناه هو القول بأن استعراض القوة القبلية بهذا العدد كان تهديدا لقطر بطريقة أو بأخرى، وإن امتطاء ظهور الخيل وحمل السيوف والخناجر لن ينفع لأنه أمر لا مستقبل له».

ولم ينف «المسفر» وجود بدائل أخرى كان يمكن اللجوء إليها لإيصال الفكرة قائلا: «ربما كان من المفروض أن أقول أن هذه التجمعات القبلية لا تنفع في عصر الكمبيوتر أو التكنولوجيا ولكن في المقابلات التليفزيونية يكون الموقف سريعا».

وتابع الأكاديمي القطري بالقول: «حال حصول غزو على قطر فالنظام - كما أي نظام آخر - سيدافع عن نفسه بأسلحته التي لن تقف أمامها مثل هذه الأشياء، أي أنهم ذهبوا إلى استغلال الإثارة القبلية وهو أمر خطير».

كما نفى في الوقت نفسه أن يكون مستشارا لأمير قطر، الشيخ «تميم بن حمد آل ثاني»، مكتفيا بالقول: «هذا شرف لا أدعيه، كما أن ما قلته في نهاية الأمر هو رأي شخصي ولا يعبر عن رأي الدولة»

ولفت «المسفر» إلى مقال له نشره الثلاثاء في صحيفة «الشرق»، تحت عنوان «اتحدوا يا حكام الخليج العربي قبل أن تذهب ريحكم»، وجّه فيه الدعوة إلى قادة الخليج لـ«نبذ الخلافات وتوحيد الصفوف" مضيفا في فقرة أخرى منه: "في حومة الخلافات الخليجية الخليجية، استدعيت القبيلة، وجاءت الحمية الجاهلية، حشود قبلية أكثر من مائة ألف كما قيل في وسائل الإعلام لا سابقة لها في العصر الحديث، تهديدا ووعيدا لدولة خليجية شريكة في الحاضر والمصير، إنه استعراض قوة قبلية بشرية، وفات على أولئك الذين رتبوا تلك الحشود أنها قد تعود بأثر سلبي على المجتمعات الخليجية عامة».

وأضاف «المسفر» في مقاله: «إذ كان تم ذلك الحشد القبلي بمعرفة النظام السياسي فإنه أمر يبعث بالقلق، لأن هذه السابقة ترسي قاعدة أساسية للقبيلة بحقها في التجمع والتظاهر إذا مس النظام السياسي أي فرد من أفراد القبيلة في قادم الأيام.. الاستعراض أو إن شئت الحشد القبلي وصيحات الحر بـمن على ضهور الخيل وهي تجوب ساحات الحشد والسيوف تبرق من على صهواتها أفعال غير مجدية في عصر الدبابات والطائرات الحربية والصواريخ والأسلحة الكيمياوية».

وسبق أن حذر «المسفر» من خطورة استمرار الأزمة الخليجية بهذا الشكل، وقال إن «الخليج الآن على مفترق طرق، قد يؤصل إلى حرب عالمية ثالثة ساحقة ماحقة».

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، علاقاتها الدبلوماسية والتجارية مع قطر، منذ 5 يونيو/حزيران الماضي، واتهمتها «بتمويل الإرهاب».

ونفت الدوحة هذه الاتهامات، معتبرة أنها تواجه حملة «افتراءات» و«أكاذيب» تهدف إلى فرض «الوصاية» على قرارها الوطني.

المصدر | الخليج الجديد + سي إن إن