الخميس 12 أكتوبر 2017 08:10 ص

كشف مصدر رسمي يمني، وجود ما أسماها «تسريبات صوتية خطيرة» تؤكد مسؤولية الأجهزة الأمنية التي أنشاتها ودعمتها الإمارات، عن سلسلة كبيرة من عمليات الاغتيال.

وأوضح المصدر أن العمليات استهدفت عدد من مسؤولي الدولة وقادة المقاومة الجنوبية ورجال دين رفضوا السلوك الأمني الإماراتي في مدينة عدن والمناطق المحررة، وفقا لـ «القدس العربي».

وذكر المصدر أن «عددا ضخما من التسجيلات الصوتية تحصلت عليه أجهزة الأمن الموالية للشرعية تدين بشكل واضح مديرية أمن محافظة عدن وجهاز مكافحة الإرهاب الذي تدعمه الإمارات في تصفيات جسدية واعتقالات لعدد كبير من المسؤولين والقادة الأمنيين والعسكريين الذين لا ترضى عنهم الإمارات في عدن».

وأكد أن «التسجيلات التي تم التحفظ عليها تضمنت مكالمات هاتفية تمتد لساعات طويلة، تؤكد وجود خلية اغتيالات من نساء ورجال يعملون على رصد ومتابعة بعض القيادات في الأمن والمقاومة في عدن والجنوب لغرض تصفيتها».

وأكد أن «تصفية القائد الأمني الكبير حسين قماطة مدير أمن مديرية رصد في محافظة أبين قامت بها قوة خرجت من مطار عدن الذي تسيطر عليه قوة إماراتية وأخرى من الحزام الأمني الموالي للإمارات، حيث وردت في التسجيلات الصوتية أسماء وأصوات لشخصيات عسكرية وأمنية واستخباراتية مرتبطة بالإمارات تخطط لعملية الاغتيال».

وأشار إلى أن «حسين قماطة كان يعارض توسع قوات المجلس الانتقالي المدعوم من أبوظبي تجاه محافظة أبين، الأمر الذي جعل خلية الاغتيالات تقوم بتصفيته».

وذكر المصدر أن التسجيلات الصوتية التي تم الحصول عليها تثبت أن «الخلية التي نفذت اغتيال القائد حسين قماطة هي التي خططت لمحاولة اغتيال قاسم الجوهري قائد كتيبة سلمان ضمن مجلس المقاومة الجنوبية في عدن، والتي نجا منها وقتل فيها شقيقه صبري الجوهري الذي كان يرافقه في السيارة التي تم استهدافها في عدن قبل أيام».

وكان «الجوهري» قد تعرض للاعتقال من قبل في معسكر للإماراتيين في عدن، قبل أن يفرج عنه تحت ضغط القوة التابعة له في عدن.

وذكر المصدر أن «الجوهري» كان يعارض سياسات رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي ومدير أمن عدن شلال شائع في التعيينات المناطقية والقبلية التي تدعمها الإمارات، والتي فرضوها على الأجهزة الأمنية والعسكرية في عدن.

وكانت قوات «الجوهري» قد «ألقت القبض على عدد من أفراد خلية الاغتيالات التي أثبتت التسجيلات أنها تقف وراء اغتيال قماطة، غير أن الموقوفين تمكنوا من الهروب من سجن يتبع المنصورة التابع لمديرية أمن عدن».

وكشف المصدر أن التسجيلات تثبت أن «قوة مكافحة الإرهاب» متورطة في أعمال «خطف وقتل واعتقالات تعسفية، وأنها مسؤولة عن تسليم يمنيين للقوات الإماراتية وترحيلهم إلى مناطق أخرى واحتجازهم في سجون سرية، وإخراجهم خارج البلاد للتحقيق».

وذكر أن قائد قوة مكافحة الإرهاب في عدن معروف أنه من رجال الرئيس المخلوع «عبدالله صالح»، وأنه كان ضابطا في الأمن المركزي مع قائد الأمن السابق «عبدالحافظ السقاف» الذي تواطأ مع الحوثيين في عدن، قبل أن يعينه مدير أمن عدن قائدا لمكافحة الإرهاب.

وكشف المصدر أن قيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة «عيدروس الزبيدي» المدعوم إماراتيا، طلبت من بعض المشايخ وقيادات عسكرية من قبيلة يافع الكبيرة أن «يدخلوا في مواجهة عسكرية مع قوات الحماية الرئاسية التابعة للرئيس عبدربه منصور هادي، غير أن تلك المحاولة فشلت لعدم استجابة القيادات المؤثرة لها».

وأوضح المصدر أنه إلى جانب عمليات الاغتيالات والاعتقالات التعسفية هناك عمليات فساد كبيرة تخص بيع أراضي مدينة عدن والسطو على أراض تابعة للمغتربين واستصدار أوراق ملكية لملاك جدد على علاقة بمدير أمن عدن، وهو الأمر الذي تقوم به «عصابات محمية».

وأضاف أن الإمارات «تضغط حاليا لإقالة محافظ عدن عبدالعزيز المفلحي الذي عرف عنه معارضة سياسات الإمارات في عدن والجنوب، والممنوع من العودة إلى عدن»، مؤكدا أن «الإمارات رشحت أربعة أسماء لخلافة المفلحي منهم مرتبطون بالرئيس السابق».

وردت الرئاسة اليمنية على الإمارات باشتراط تغيير مدير أمن عدن شلال شائع الموالي للإمارات، بحسب المصدر.

وستشيع جنازتا «حسين قماطة» و«صبري الجوهري»، يوم الجمعة المقبل، بعد أن رفض ذووهم وأتباعهم دفنهم قبل الكشف عن المتورطيـن في جرائم الاغتيالات التي شهدتها عدن بعد طرد الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع منها.

وعقب تحرير عدن وعدد من محافظات جنوبي اليمن، تشكلت وحدات عسكرية بها بعيدة عن سلطات الشرعية، تدين بالولاء للتحالف العربي وعلى رأسها الإمارات، وكذلك المجلس الانتقالي المطالب بانفصال الجنوب عن الشمال.

وعلى رأس تلك الوحدات، قوات الحزام الأمني في محافظة عدن، وقوات النخبة الحضرمية في المكلا، وقوات النخبة الشبوانية في محافظة شبوة.

وتعد الإمارات شريكا أساسيا في التحالف العسكري العربي، وتكبدت القوات الإماراتية خسائر في معارك اليمن، حيث قتل نحو 100 من جنودها.

ويقول دبلوماسيون غربيون في اليمن إن هدف دولة الإمارات من الانخراط في النزاع السيطرة على الموانئ الواقعة جنوبا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات