الجمعة 13 أكتوبر 2017 04:10 ص

فازت الفرنسية «أودري أندريه أزولاي» في الانتخابات على  منصب المدير العام لمنظمة «الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة»، (اليونسكو)، مساء الجمعة، لتلحق قطر بمصر في خسارة الانتخابات التي طغى عليها توتر العلاقات بين البلدين.

ووفق شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأمريكية، حصلت الفرنسية «أودري أزولاي»، (45 عاما)، ذات الأصول اليهودية، في الجولة النهائية، على 30 صوتا، فيما حصل مرشح قطر «حمد الكواري» على 28 صوتا، وذلك من إجمالي عدد الأصوات البالغ 58 صوتا، وفق ما أعلنه «مايكل وربز»، رئيس المجلس التنفيذي لـ«اليونسكو».

وفي وقت سابق، من الجمعة خسرت مصر فرصتها في المنافسة النهائية على منصب المدير العام لـ«اليونسكو»، أمام فرنسا التي تأهلت للمواجهة الأخيرة مع قطر.

وحصلت المرشحة المصرية «مشيرة خطاب» على 25 صوتا مقابل 31 صوتا لمرشحة فرنسا «أزولاي»؛ إذ كانت الدولتان تتنافسان على المقعد الثاني في المواجهة النهائية، بعدما تصدر مرشح قطر «الكواري» الجولة الرابعة من انتخابات «اليونسكو» بـ22 صوتا، وتعادلت المرشحتين المصرية والفرنسية بـ18 صوتا لكل منهما.

بدورها، كانت وزارة الخارجية المصرية أكدت، في بيان، على «دعمها الكامل» للمرشحة الفرنسية في الجولة الأخيرة، إثر خسارة المرشحة المصرية «خطاب».

كما أكدت مصر على ثقتها في «جدارة المرشحة الفرنسية وقدرتها على إدارة منظمة اليونسكو في حال فوزها في الانتخابات، استنادا إلى ما تتمتع به من خبرة واسعة في هذا المجال، ودعم فرنسا للمنظمة الدولية وأولية تحقيق أهدافها ومقاصدها العالمية».

والفائزة في انتخابات اليونسكو الحالية، «أزولاي»، ستخلف البلغارية «إيرينا بوكوفا»، وتبلغ مدة الولاية الرسمية للمنصب 4 سنوات يجوز بعدها الترشح لولاية ثانية وأخيرة.

ولن تصبح «أزولاي» رسميا مديرا عاما للمنظمة الدولية إلا بعد موافقة الجمعية العامة للمنظمة عليها (195 دولة) في 10 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

سيرة حياة واتهامات بالإهانة

من جانبه، كان أحد مستشاري «أزولاي»، قال، الخميس، إن لديها مشروعا طموحا وجيدا، مضيفا أنها نجحت في حشد الدعم (السياسي) اللازم في وقت قصير مقارنة بمنافسيها، مذكرا بأن «إيرينا بوكوفا» لم تكن مرشحة للفوز في 2009.

و«أزولاي» من مواليد أغسطس/آب 1972 في باريس.

وهي من عائلة ترسخت جذورها بين ضفتي المتوسط، وبالضبط بين عاصمتي فرنسا والمغرب، فهي ابنة «أندريه أزولاي»، مستشار الملك «محمد السادس» وقبله والده «الحسن الثاني»، وأمها كاتبة وعمتها صحفية في مجلة «تيليراما» الفرنسية.

وتخرجت «أزولاي» عام 2000 من المدرسة الوطنية للإدارة، وهي إحدى أعرق المدارس الفرنسية والتي تخرج منها عدد كبير من كبار المسؤولين بينهم الرئيس السابق «فرانسوا أولاند».

وفي سبتمبر/أيلول 2014، انضمت «أزولاي» إلى طاقم الرئيس «أولاند» في ثوب مستشارة للثقافة والاتصال.

وكانت قبل ذلك مسؤولة بارزة في المركز الفرنسي للسينما؛ حيث بقيت حتى تعيينها وزيرة قاضية في محكمة المحاسبة.

وكان لـ«أولاند» دورا بارزا في ترشح «أزولاي» لرئاسة «اليونسكو»؛ فقد دفعها إلى ذلك مخالفا قاعدة أخلاقية راسخة غير رسمية تمنع أي دولة تحتضن مقر منظمة دولية أن تقدم مرشحا لإدارتها.

وأثار القرار انتقادات سياسية وثقافية لاذعة، واتهم البعض فرنسا بأنها «أهانت الدول العربية» التي تلقت ضمانات بإحراز المنصب.

احتجاجات ثقافية

ونشرت مجموعة من 50 مثقفا عربيا عريضة وجهتها لوزير الخارجية الفرنسي «جان إيف لودريان»؛ احتجاجا على خوض «أزولاي» السباق لرئاسة «اليونسكو».

أما في مواقع التواصل الاجتماعي؛ فكثرت التعليقات المهينة لشخصية «أزولاي»، لكون الوزيرة السابقة يهودية، حسب «فرانس 24».

وردت «أزولاي» على الانتقادات في حوار لمجلة «جون أفريك»، قائلة: «لم يأت دور الدول العربية ولا دور فرنسا (لرئاسة المنظمة)، لكن دور اليونسكو التي بحاجة لدخول الألفية الثالثة».

وتابعت: «اليونسكو هي معرفة الآخر، وأنا مستعدة لتولي المنصب لأنه رمز للقيم العالمية والإنسانية»، حسب قولها.

وحظيت مرشحة فرنسا لـ«اليونسكو» بدعم الرئيس «إيمانويل ماكرون»، ما يفسره بعض المحللين بأنه دفع قوي لها في مهمة قلب الطاولة على «مرشحي» العرب القطري «الكواري» والمصرية «خطاب».

المصدر | الخليج الجديد + متابعات