الجمعة 20 أكتوبر 2017 04:10 ص

تسببت القناة الرابعة البريطانية في اندلاع موجة غضب واسع في المملكة المتحدة بعد أن عمل القائمون على برنامج بعنوان «أسبوع كمسلمة» على تغيير لون بشرة بطلة الحلقة لتكون أشبه بـ«المسلمات».

ووجّه خلالها «فايز موغال»، المدير والمؤسس لمنظمة «Faith Matters» المناهضة للتطرف الديني، اتهامات إلى القناة بـ«التنميط العنصري»، بعدما قامت بإخفاء وجه امرأة بيضاء لتبدو مسلمة، كجزء من تجربة اجتماعية ضمن حلقة تنوي القناة عرضها الأسبوع المقبل.

وفي البرنامج المصنف من نوع «تلفزيون الواقع»، وتحت عنوان «أسبوع كمسلمة»، تحولت «كاتي فريمان» إلى مسلمة باكستانية بريطانية، مع وجود فناني مكياج قاموا بتلوين بشرتها وإعطائها أنفا جديدا بالأطراف الاصطناعية؛ حسب ما يظهر في فيديو الإعلان الترويجي للبرنامج؛ حيث تقول «فريمان» إنها عندما كانت ترى مسلمين كانت تظن أنهم «سيفجرون شيئا ما».

وفجر العرض الترويجي للبرنامج جدلا واسعا، خصوصا فيما يتعلق بقيام معدي البرنامج بطلاء وجه مشاركة ليظهر لونها بأنها تشبه المسلمين لأنه يفترض أن يكون بنيا وداكنا بشكل ما، من وجهة نظر البرنامج.

الأمر الذي دفع المجلس الإسلامي البريطاني إلى إصدار بيان اعتبر فيه أن تصرف القناة في هذا البرنامج يعد «إهانة للمسلمين»، مهما كانت المبررات من وراء ذلك.

علما أن القناة فسرت تصرفها بأنها سعت إلى جعل المشاركة تبدو مسلمة باكستانية لفحص المواقف العامة من الإسلاموفوبيا.

وفي مقال لصحيفة «الغارديان» البريطانية، قالت محررة الشؤون الدينية، «هاربيت شيرود»، إن فنان التجميل جعل وجه المشاركة، «كيت فريمان»، في برنامج سيعرض، الإثنين المقبل، يحمل «مظهرا آسيويا»، فوضع على أنفها أنف اصطناعي، وارتدت ثيابا تقليدية وحجابا.

ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم المجلس الإسلامي البريطاني، قوله إن استخدام «وجه بني وأسود له تاريخ طويل في العنصرية، وليس من الغرابة أن يتسبب بإهانة كبيرة بين المجتمعات، ولو تمت استشارتنا لقدمنا نصيحة مغايرة لهذا المسار».

وأضاف المتحدث أن المجلس «يثني على الهدف الواضح من الفيلم الوثائقي، وهو تقديم فهم أفضل لواقع الإسلاموفوبيا، التي أصبحت مقبولة في المجتمع بشكل عام».

ويسعى البرنامج لخوض واستكشاف ماذا تعني أن تكون مسلما في هذه الأيام، في بريطانيا، ويتحدى الافتراضات والتحيزات التي تحملها المجتمعات عن بعضها، حسب «الغارديان».

وأوضحت الصحيفة أن شركة «ذا غاردن برودكشن» التي أنتجت البرنامج استخدمت «أساليب راديكالية من أجل فحص حياة كل فرد من ثقافتين مختلفتين».

وتم تصوير البرنامج مباشرة بعد هجوم مانشستر، في 22 مايو/أيار الماضي، الذي قتل فيه 22 شخصا، وجُرح 250 آخرين؛ حيث أشارت أرقام وزارة الداخلية، التي نشرت هذا الأسبوع، إلى زيادة الهجمات في أعقاب هجمات مانشستر ولندن هذا العام.

وكان من الذين اعترضوا على الموضوع، كذلك، «شيلينا جان محمد» مؤلفة كتاب «شبان مسلمون يغيرون العالم».

وقالت «جان محمد»: «من المؤسف أن الجهود الرامية إلى فهم المسلمين في وقت يرتفع مستوى الكراهية قد وقعت في خطأ سيؤدي إلى تعزيز الإجحاف بحق المسلمين وتنميطهم».

وقال «فياز موغال»، من مؤسسة منظمة «أخبر أمك»، التي ترصد الهجمات التي يتعرض لها المسلمون: «كان بإمكانهم تسجيل ما يجري مع نساء مسلمات مباشرة».

وأضاف: «تصوروا لو وقع حادث مشابه مع الأقلية اليهودية، لكنا سمعنا اتهامات مبررة بالعداء للسامية».

وقالت «فوزية خان» منتجة الوثائقي إن «البرنامج أعطى فرصة لامرأة بريطانية بأن تجد نفسها في مكان امرأة مسلمة، وتختبر شعور امرأة من الجالية الباكستانية بشكل مباشر بدلا من رصد ذلك الشعور من الخارج».

 

المصدر | الخليج الجديد