السبت 21 أكتوبر 2017 07:10 ص

هاجم وزير الخارجية البحريني الشيخ «خالد بن أحمد آل خليفة»، قطر وقناة «الجزيرة»، قائلا إن القناة تعكس سياسة قطر القائمة على التزوير وتزييف الحقائق والوقائع بشكل فج.

وبث تلفزيون البحرين، اليوم السبت، تقريرا تضمن ردا لوزير الخارجية على ما وصفه بادعاءات قناة «الجزيرة» القطرية حول سجن «جو» البحريني.

 

 

وبحسب التقرير، قال «آل خليفة»: «إن ما نقلته القناة هو محض افتراء وكذب، وأن المحكومين في سجون البحرين يقضون أحكاما قضائية عادلة، ليس كما تفعل الدوحة بمواطنيها التي تزج بهم في السجون ظلما وقهرا».

وكان الوزير كتب عبر حسابه الرسمي على «تويتر»، قائلا: «سجن جو يعمل حسب المعايير العالمية بشهادة المنظمات الدولية، ويخضع لإشراف دائم ومستمر من قبل وزارة الداخلية وآليات حقوق السجناء والمحتجزين».

وأضاف: «من في السجن في البحرين هم مجرمون يقضون أحكامهم بحكم قضائي بعكس قطر التي تمتلئ سجونها بأحرار العرب الذين غيبوا في السجن ظلما ودون محاكمة».

وتابع: «أزمة قطر لا تقوم فقط على أعمالها المشينة وتآمرها على أشقائها، بل أيضا على وضعها الاجتماعي المزري القائم على الظلم والقهر والعنصرية»، على حد تعبيره.

وكانت الصحف القطرية تداولت، أمس الجمعة، أن عددا من المنظمات الحقوقية تشير إلى أعداد كبيرة من مساجين الرأي في السجون البحرينية، تتم معاملتهم بشكل سيء، إضافة إلى ما أوردته قناة «الجزيرة» حول سجن «جو» البحريني.

وأحدثت تغريدات الوزير البحريني حول أوضاع سجن «جو» المركزي موجة من الاستياء لدى الناشطين البحرينيين على «تويتر»، وقوبلت مواقف الوزير التي عمدت إلى تكذيب ما وثقته المنظمات عن أوضاع السجن المتردية، بردود من قبل الناشطين الذين واجهوا نفي الوزير بصور من داخل السجون التي تكتظ بمعتقلي الرأي على خلفية مواقفهم السياسية.

وجاءت تغريدات الوزير، بعد المؤتمر الصحفي الذي نظمه كل من «منتدى البحرين لحقوق الإنسان»، و«منظمة سلام للديمقراطية»، أمس  الجمعة. 

وخلال المؤتمر، استعرض رئيس «منتدى البحرين»، «باقر درويش» نتائج التدهور السياسي وتفشي سياسية الإفلات من العقاب وتأثيره على السجون البحرينية، موجها أصابع الاتهام إلى وزير الداخلية الذي يشرف على «غرف الموت» ويمارس أبشع أنواع التعذيب بحق السجناء وذويهم.

من جهته، دعا رئيس «منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان»، «جواد فيروز» إلى إصلاح سياسي شامل، معتبرا أن أصل الأزمة في البحرين هو سياسي، كما دعا إلى تدخل عاجل من الهيئات الحقوقية والإنسانية في البحرين.

وكانت 5 منظمات حقوقية بحرينية، طالبت في بيان مشترك أصدرته الخميس الماضي، بالتحرك السريع من قبل المنظمات والجمعيات مثل «الصليب الأحمر الدولي» والمقررين الأمميين الخاصين وفرق العمل الأممية ذات العلاقة والدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان للاطلاع على حقيقة الأوضاع في جميع السجون وتفعيل آليات الرقابة الدولية.

وأتت مواقف المنظمات الحقوقية البحرينية بعد نداء أطلقته جمعية «الوفاق الوطني الإسلامية» (تحظرها السلطات)، أكدت فيه وجود أكثر من 4 آلاف معتقل رأي في سجون البحرينية يتعرضون للانتقام السياسي، مبينة مختلف أنواع التعذيب والإهمال والانتهاكات التي يعيشها السجناء.

وفي ذات السياق، اتهمت «منظمة العفو الدولية» السلطات البحرينية بتشديد حملة القمع ضد معارضيها والتراجع عن وعودها بإجراء مراجعة لطريقة تعاملها مع مسألة حقوق الإنسان وإدخال إصلاحات عليها.

ورصد «منتدى البحرين لحقوق الإنسان» 255 مادة إعلامية ورسائل تحرض أو تساعد في التحريض على الكراهية وذلك من خلال متابعة ما ينشر في 4 صحف بحرينية رسمية، و166 حسابا في مواقع التواصل الاجتماعي.

كما نددت منظمة «هيومن رايتس ووتش» وغيرها من المنظمات الدولية، بـالسماح بمحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية.

ووفقا لتقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، فإن الانتهاكات الجسدية والنفسية من قبل جهاز الأمن الوطني ووزارة الداخلية كانت على أساس منتظم وفي كثير من الحالات وصلت إلى حد التعذيب.