الاثنين 23 أكتوبر 2017 11:10 ص

أوصت هيئة قضائية مصرية، بحل حزب «البناء والتنمية» الذراع السياسي للجماعة الإسلامية، وتصفية أمواله ونقلها إلى الخزانة العامة للدولة.

وأيد تقرير هيئة مفوضي الدولة بالمحكمة الإدارية العليا، طلب لجنة الأحزاب السياسية، حل الحزب، بحسب صحيفة «أخبار اليوم».

وقال التقرير، إنه «ثبت بالدليل الدامغ ارتكاب الحزب وأعضائه العديد من الجرائم التي تهدد السلم الاجتماعي، وتسعى إلى تكدير مؤسسات الدولة»، مؤكدا أن الحزب «خالف 4 بنود من شروط تأسيس واستمرار الأحزاب السياسية».

وأضاف التقرير أنه لم يتبين من أوراق الطعن ثمة دليل أو إشارة على أن قرار لجنة الأحزاب السياسية قد استهدفت التنكيل بالحزب أو أعضائه، ومن ثم فلا مخالفة عليها فيما قررته من طلب حله.

وردا على ما أثاره الحزب من أن ارتكاب بعض أعضاء الحزب لجرائم أو مخالفات لا يستلزم حل الحزب، لأن الحزب له شخصية اعتبارية مستقلة عن أعضائه، اعتبر التقرير أن ذلك يمثل «محاولة من الحزب للتنصل من مسؤوليته أمام نفسه وأمام المجتمع، بإدعائه أن أعضاءه هم الذين ارتكبوا جرائم وهذه أفعال شخصية لا تمت للحزب بصلة».

وأشار إلى «انضمام الحزب في أعقاب أحداث 30 يونيو/حزيران 2013، إلى تحالف دعم الشرعية، الذي صار بعدها بمثابة مجلس حرب للدفاع عن حكم الإخوان»، بحسب التقرير.

كما اتهم التقرير أعضاء الحزب بتكليف من قياداته، بالمشاركة في مظاهرات نظمتها جماعة «الإخوان» مناهضة لنظام الحكم القائم بالبلاد سعيا لإسقاطه.

وأمس الأول، قررت المحكمة الإدارية العليا، تأجيل جلسة نظر الدعوى المطالبة بحل الحزب، إلى جلسة 20 يناير/كانون الثاني المقبل، للإطلاع على تقرير هيئة المفوضين والتعقيب عليه.

وتأسس حزب «البناء والتنمية»، عقب ثورة 25 يناير/كانون ثاني 2011، التي أطاحت بالرئيس الأسبق «حسني مبارك (1981-2011)، ويعد ذراعا سياسية لـ«الجماعة الإسلامية»، التي تأسست أوائل سبعينيات القرن الماضي، وكانت ترى التغيير بالقوة، ثم راجعت منهجها، وتخلت عن العنف.

ورفض الحزب انقلاب الجيش على أول رئيس مدني منتخب «محمد مرسي» في يوليو/تموز 2013، وأعلن انضمامه للتحالف الداعي لإعادة الشرعية، قبل أن ينسحب منه لاحقا، مشيرا إلى أن مظلة العمل الوطني أوسع من التحالف.

وسبق أن أطلق الحزب عدة مبادرات لحل الأزمة السياسية في مصر، لكنها لم تحقق اختراقا.

وفي يونيو/حزيران الماضي، وعلى خلفية الأزمة الخليجية، قررت لجنة شؤون الأحزاب السياسية (حكومية)، إحالة أوراق الحزب إلى الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا، لتحديد جلسة طبقا للقانون للنظر في طلب حل الحزب وتصفية أمواله وتحديد الجهة التي يؤول إليها‪.

واستندت لجنة شؤون الأحزاب السياسية في ذلك إلى عدة أمور منها «قيام حزب البناء والتنمية مؤخرا بانتخاب طارق الزمر (خارج البلاد) رئيسا للحزب، خاصة أنه مدرج ضمن قوائم الأفراد والكيانات الإرهابية المرتبطة بقطر، والتي تضم 59 فردا و12 كيانا» وهو ما دفع «الزمر» لتقديم استقالته من رئاسة الحزب.

وفي 5 يونيو/حزيران الماضي، قطعت السعودية والإمارات والبحرين إضافة إلى مصر علاقاتها مع قطر، وفرضت الثلاث الأولى عليها حصارا بريا وجويا، لاتهامها بـ«دعم الإرهاب»، وهو ما نفته الأخيرة.

وشددت الدوحة على أنها تواجه حملة «افتراءات وأكاذيب تهدف إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني».

وإثر ذلك، أعلنت السعودية ومصر والإمارات والبحرين قوائم إرهاب، تتضمن كيانات وأفرادا، أبرزهم رئيس «الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين» الشيخ «يوسف القرضاوي»، ومؤسسات خيرية قطرية.

المصدر | الخليج الجديد