الاثنين 23 أكتوبر 2017 08:10 ص

أطلقت السلطات البحرينية بشكل مؤقت سراح ناشطة كانت قد اتهمت الحكومة بتعذيبها خلال توقيفها، بحسب ما أفاد «مركز البحرين لحقوق الإنسان»، الإثنين.

وأورد «مركز البحرين لحقوق الإنسان» أنه تم الإفراج عن «ابتسام الصائغ» في وقت متأخر، أمس الأحد، في انتظار محاكمتها بتهمة الإرهاب.

وتابع المركز أن السلطات أطلقت أيضا سراح «رضي القطري ومحمد الشاخوري» بانتظار محاكمتهما بتهم مماثلة.

ونقلت «منظمة العفو الدولية» ومقرها لندن تغريدة أعلن فيها إطلاق سراح «الصائغ».

ورفضت وزارة العدل البحرينية التعليق لدى الاتصال بها حول الموضوع.

وكانت «الصائغ» اعتقلت في يوليو/تموز بعد أن نقلت مجموعة تغريدات تنتقد ملك البحرين والسلطات الأمنية التي وجهت إليها في وقت لاحق من ذلك الشهر تهمة الإرهاب.

وحذرت مجموعات حقوقية من مخاطر تعرض «الصائغ» للتعذيب بعد أن اتهمت الأخيرة الأجهزة الأمنية بتعذيبها والاعتداء عليها جنسيا خلال توقيفها في مايو/أيار الماضي.

وتشهد البحرين اضطرابات متقطعة منذ قمع حركة احتجاج في فبراير/شباط 2011 في خضم الربيع العربي قادتها الغالبية الشيعية التي تطالب قياداتها بإقامة ملكية دستورية في المملكة التي تحكمها عائلة سنية.

وكثفت السلطات البحرينية في الأشهر الماضية محاكمة وملاحقة معارضيها وخصوصا من الشيعة، ونفذت في منتصف يناير/كانون الثاني أحكاما بالاعدام رميا بالرصاص بحق 3 من الشيعة أدينوا بقتل 3 رجال أمن بينهم ضابط إماراتي في مارس/آذار 2014، ما أدى إلى قيام تظاهرات.

وصادق ملك البحرين في أبريل/نيسان الماضي على تعديل دستوري يلغي حصر القضاء العسكري بالجرائم التي يرتكبها عسكريون، ويفتح الباب لمحاكمة مدنيين أمام المحاكم العسكرية.

وتواجه البحرين انتقادات محلية ودولية بخصوص ملفها الحقوقي وقمع المعارضة، والانتهاكات التي تمارس ضد الناشطين المعتقلين في السجون.

وكانت «منظمة العفو الدولية» وثقت في تقريرها الصادر، الشهر الجاري، كيف قامت الحكومة البحرينية من يونيو/حزيران 2016 إلى يونيو/حزيران 2017 باعتقال وتعذيب وتهديد ما لا يقل عن 169 ناشطا ومعارضا وأقاربهم أو منعهم من السفر.

واتهم التقرير، الذي صدر تحت عنوان «لا أحد يستطيع حمايتكم.. عام من قمع المعارضة في البحرين»، كلا من بريطانيا والولايات المتحدة بغض الطرف عن الانتهاكات.

ووثقت المنظمة «قيام أفراد الأمن بضرب المتظاهرين وإطلاق عبوات الغاز المسيل للدموع وأعيرة الخرطوش وأعيرة البنادق نصف الآلية على المتظاهرين مباشرة والاندفاع بسيارات مدرعة وعربات نقل الأفراد وسط المظاهرات».

غير أن المنامة عبرت عن إدانتها لتقرير المنظمة، ووصفت الحكومة التقرير بأنه غير دقيق.

وقالت وزارة الخارجية البحرينية على حسابها على «تويتر»: «وزارة خارجية مملكة البحرين تعرب عن أسفها لما تضمنه تقرير منظمة العفو الدولية من مغالطات»، مشددة على التزام مملكة البحرين باحترام وتعزيز الحريات ومبادئ حقوق الإنسان.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات