انتقد نائب رئيس حركة النهضة والنائب الأول لرئيس البرلمان التونسي، «عبد الفتاح مورو»، تدخل شيخ الأزهر الشريف «أحمد الطيب» في الشؤون التونسية، وانتقاده لقوانين أقرها البرلمان التونسي.

وقال «مورو» في حوار مع قناة «فرانس 24»، إن «موقف الأزهر من زواج التونسية من غير المسلم، ومن مسألة المواريث، هو موقف سياسي»

وطالب «مورو»، شيخ الأزهر، بأن يشغل نفسه بقضايا مصر، قائلا: «ليت الأزهر أن ينتقد ما يحصل من انتهاك حرمات في مصر».

ودافع النائب الأول لرئيس البرلمان التونسي عن قانون المالية الجديد المثير للجدل، نافيا أن يكون مجحفا بحق المواطنين، كما دافع عن قانون المصالحة الإدارية التي تعتبره المعارضة تبييضا للفساد وترسيخا للإفلات من العقاب.

وفي شأن آخر، أكد «مورو» أن الحكم بالسجن على الشاب الجزائري والشابة التونسية بسبب قبلة في الطريق العام أمر غير صائب.

وكان «الطيب» وصف التشريعات التونسية التي أباحت مساواة المرأة بالرجل والسماح بزواج المسلمة من غير المسلم، بأنها «عدوان صريح على القرآن وشريعته».

وقال شيخ الأزهر خلال كلمته في مؤتمر «دور الفتوى في استقرار المجتمعات»، الشهر الجاري، إن دعوات وجوب مساواة المرأة والرجل في الميراث، وزواج المسلمة بغير المسلم، هو فصل جديد من فصول اتفاقية «السيداو» وإزالة أي تمييز للرجل عن المرأة، يراد للعرب والمسلمين الآن أن يلتزموا به ويلغوا تحفظاتهم عليه، مشيدا بموقف مفتي الديار التونسية السابق «حمد سعيد»، وعلماء الزيتونة الذين حذروا المسلمين من الانسياق وراء هذه الدعوات.

وكان الرئيس التونسي «الباجي قائد السبسي»، طالب الحكومة في 13 أغسطس/آب الماضي، سحب الأمر الذي يعود إلى 1973 ويمنع زواج التونسية المسلمة من غير المسلم.

وكان القانون التونسي يشدد للاعتراف بزواج التونسية المسلمة برجل غير مسلم على وجوب تقديم شهادة تثبت اعتناق الرجل للإسلام.

وأعلنت دار الإفتاء التونسية تأييدها لمقترحات «السبسي»، وقالت إنها «تدعم مكانة المرأة، وتضمن مبدأ المساواة بين الجنسين في الحقوق والواجبات، التي نادى بها الدين الإسلامي».

وأصدر الأزهر بيانا رفض فيه دعوة الرئيس التونسي، وقال إنه «يرفض رفضا قاطعا تدخل أي سياسة للمساس بعقائد المسلمين وأحكام شريعتهم»، مضيفا «أن رسالة الأزهر خاصة ما يتعلق بحراسة دين الله هي رسالة عالمية لا تحدها حدود جغرافية».

ويتعرض شيخ الأزهر لانتقادات في الشارع المصري، جراء الصمت على جرائم الإخفاء القسري، والتصفية خارج إطار القانون، والانتهاكات الجنسية بحق المعتقلين السياسيين، وتجاوزات الإعلام بحق السنة النبوية، وعلماء التفسير والحديث.

المصدر | الخليج الجديد + فرانس برس