الخميس 26 أكتوبر 2017 03:10 ص

كشفت وسائل إعلام ألمانية، أن المستشار الألماني السابق «جيرهارد شرودر»، قام بوساطة لدى الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»؛ لإطلاق سراح ألمان محتجزين في تركيا.

وطلب «شرودر»، من «أردوغان»، خلال لقاء معه إطلاق سراح الحقوقي الألماني «بتير شتويتنر»، وهو الطلب الذي استجاب له الرئيس التركي.

وعبر وزير الخارجية الألماني «زيجمار جابريل»، في تصريح لمجلة «دير شبيجل»، واسعة الانتشار، عن امتنانه لوساطة «شرودر» لإنهاء الأزمة بين برلين وأنقرة.

ورأى «جابريل» في تصريحه أن «إطلاق سراح شتويتنر رسالة على الانفراجة؛ لأن الحكومة التركية التزمت بجميع تعهداتها»، على حد قوله.

وأضاف: «علينا الآن أن نستمر في العمل على إطلاق سراح بقية المحبوسين».

و«شرودر» زار تركيا بعد أسبوع من الانتخابات البرلمانية في ألمانيا التي أجريت في 24 سبتمبر/أيلول الماضي.

وقالت «دير شبيجل»، إن سفر «شرودر» إلى تركيا كان بعد لقاء مع المستشارة الألمانية «أنغيلا ميركل»، ومنحه الضوء الأخضر لزيارة أنقرة كمفوض عن الحكومة الألمانية.

وكانت محكمة تركية قد أمرت أمس الأربعاء، بإطلاق سراح ثمانية من نشطاء حقوق الإنسان كانوا محتجزين قبل المحاكمة.

و«بتير شتويتنر»، الذي أطلق سراحه أمس، واحد من 12 ألمانياً يحمل بعضهم الجنسية التركية أيضاً ألقي القبض عليهم في تركيا خلال الشهور الماضية، ما أدى إلى تأزم العلاقات التي كانت تدهورت بسبب انتقادات ألمانيا للاعتقالات التي حدثت في تركيا بعد محاولة انقلاب فاشلة وقعت العام الماضي.

ومن المقرر استئناف المحاكمة الشهر المقبل.

وتتهم أنقرة برلين، بالتستر على متورطين في محاولة الانقلاب الفاشلة التي تعرضت لها البلاد منتصف العام الماضي.

وتشهد العلاقات بين تركيا وألمانيا توترا منذ منع برلين ساسة أتراكا من القيام بحملات ترويجية للاستفتاء على الانتقال إلى النظام الرئاسي، ومنع أنقرة زيارة برلمانيين ألمان لجنود بلادهم في قاعدة «إنجرليك».

وتصاعدت حدة التوتر بعد أن حث الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» في أغسطس/آب الماضي، الأتراك الذين يحملون الجنسية الألمانية على عدم التصويت لحزب «الاتحاد المسيحي الديمقراطي» بزعامة «ميركل» أو «الحزب الاشتراكي الديمقراطي» أو «حزب الخضر» في الانتخابات التشريعية التي جرت في 24 سبتمبر/أيلول الماضي، الأمر الذي اعتبرته برلين تدخلا مرفوضا.