الأربعاء 1 نوفمبر 2017 06:11 ص

أصبح من الممكن إخبار المرأة منذ بداية حملها، إذا ما كانت معرضة لخطر الإجهاض أو الولادة المبكرة، وذلك بفضل اختبارات جديدة دقيقة للغاية.

ووصف علماء بارزون، أن النتائج الأخيرة «مثيرة للغاية»، حيث تم التوصل لتقنية مبتكرة يمكن أن تكشف عن مضاعفات خطيرة قبل شهور من موعد الوضع، وهو ما يتيح للأطباء فرصة التدخل وإنقاذ الأرواح، سواء الأجنة أو الأمهات.

وهذا يعني أن يقل احتمال وقوع حوادث قاتلة، وسيكون من الممكن لتلك التقنيات الحديثة، أن تصبح قريبا جزءا روتينيا من عناية الطبيب بالمرأة الحامل، وبسهولة تحديد ما إذا كانت المرأة حاملا من عدمه.

من ناحية أخري، فقد رحبت الجمعيات الخيرية المعنية بأخطار «الإجهاض»، بالتقنية الجديدة، متمنين أن تحدث تغييرا جذريا في وقت قريب.

وبحسب صحيفة «تليغراف»، لا يتمكن طبيب التوليد أن يقدم الآن، سوى تحذيرات قليلة أو معدومة للولادة المبكرة أو الإجهاض، أو حتى في حالات تسمم الحمل، وهو اضطراب ضغط الدم الذي يهدد الحياة والذي يقتل ما يصل إلى 1000 طفل سنويا، حول العالم.

ولكن الباحثين يستطيعون الآن، أن يعرفوا حفنة من الجزيئات التي تحدد البيولوجيا الأساسية لهذه الحالات، والتي تتضح قبل فترة طويلة من ظهور أي أعراض.

وقد كرس العلماء حتى الآن جهودا فاشلة إلى حد كبير للبحث عن المؤشرات الحيوية للدم، من المشيمة للأم الحامل.

ورغم ذلك، فإن فريق في مختبر الطب المبتكر والمناعة، في سان فرانسيسكو، حولت انتباههم إلى سرير المشيمة، والغشاء المخاطي السميك الذي يغلف الرحم خلال فترة الحمل.

ومع اكتشاف 30 جزءا متعلقا بالتكوين الجيني، سيصبح من الممكن للنساء الحوامل حديثا، الخضوع لاختبار دم بسيط قادر على تحديد المخاطر الممكن حدوثها.

وتتصدر بريطانيا أعلى معدلات الولادة المبكرة في أوروبا، مع ما يقرب من واحد من بين كل تسعة أطفال ولدوا قبل 37 أسبوعا من الموعد المفترض، ولذلك، إذا أدرك الأطباء أن المرأة قد تكون في خطر من الولادة المبكرة، فإنه يمكن متابعة حالتها عن كثب، وربما استخدام الأدوية الهرمونية لتأخير تاريخ الولادة.

ورغم أنه لا يمكن الاستعداد لمنع احتمالية حدوث الإجهاض للسيدات الحوامل، فإن تلك الاختبارات الجديدة ستتمكن على الأقل من تهيئة الأسر للموضوع، ورعاية الأم صحيا بشكل مناسب للمرور بالأمر، بأقل خسائر ممكنة.

على النقيض من ذلك، يمكن مراقبة تسمم الحمل، واكتشافه، وكلما تم تحديده مبكرا كان التعامل معه أسهل وأقل خطورة على الجنين والأم المصابة.

ويعاني حوالي 3% من النساء الحوامل من الحالة التي يرتفع فيها ضغط الدم إلى مستويات تهدد الأم والطفل على السواء، ويكون العلاج الوحيد هو وضع الطفل، وهذا يعني أن الأطباء يمكن أن يضطرون في بعض الأحيان للحث على الولادة المبكرة لتجنب الخطر.

 

المصدر | تليغراف