الجمعة 3 نوفمبر 2017 05:11 ص

نددت إيران بـ«المعلومات الكاذبة لوكالة الاستخبارات الأمريكية» (سي آي ايه) حول وجود علاقات بين طهران وتنظيم القاعدة بعد نشر وثائق سرية ضبطت عند مقتل «أسامة بن لادن» في باكستان في عام 2011.

وفي تغريدة له مساء الخميس، قال وزير الخارجية الإيراني «محمد جواد ظريف»: «رقم قياسي سخيف عن حجم تأثير الدولارات النفطية: الأخبار الكاذبة لسي آي ايه ومؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات حول وثائق منتقاة لتنظيم القاعدة متعلقة بإيران لا يمكنها إلغاء دور حلفاء الولايات المتحدة في (هجوم) 11 سبتمبر/أيلول 2001».

وكانت «سي آي ايه» نشرت نحو 470 ألف وثيقة إضافية ضبطت في مايو/أيار 2011 عندما اقتحم الجيش الأمريكي مجمعاً في أبوت أباد وقتل زعيم الجماعة المتطرفة الفار منذ عشر سنوات، بعد الهجوم الامريكي على افغانستان.

وأكد الباحثان لدى مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات «توماس جوسلين» و«بيل روجيو» اللذين اطلعا على الوثائق قبل رفع السرية عنها، أكدا أنها تتضمن معلومات حول علاقات مضطربة بين التنظيم وإيران.

ومؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات مجموعة ضغط معروفة بمواقفها المعادية جداً لإيران.

وتظهر وثائق تم الكشف عنها سابقا من بينها رسائل نشرتها وكالة الصحافة الفرنسية في مايو/أيار 2015 أن «بن لادن» كان يعدّ «حمزة» لخلافته على رأس التنظيم، وأن هذا الأخير موجود حاليا في إيران على ما يبدو وهو في الـ27 أو الـ28 من العمر.

وتظهر إحدى الوثائق أن طهران عرضت لتنظيم القاعدة، تمويله وتوفير الأسلحة وتدريب أعضاء من «القاعدة» في معسكرات حزب الله في لبنان، مقابل ضرب التنظيم للمصالح الأمريكية في السعودية والخليج.

لكن الطبيعة الفعلية لهذه العلاقات لا تزال تثير الجدل بين الخبراء، نظراً للخلاف العقائدي بين إيران والحركات السنية القريبة من تنظيم «القاعدة».

ويوضح الباحث «توماس جوسلين» أن «وثائق أخرى تظهر أن تنظيم القاعدة خطف دبلوماسيا إيرانيا لمبادلته» بأسرى، مضيفاً أن «رسائل بن لادن تظهر قلقه مع أعوانه من إمكان تعرّض حمزة أو أفراد آخرين من أسرته للتتبع من السلطات الإيرانية بعد الإفراج عن الدبلوماسي».

وتابع الباحثون أن «بن لادن نفسه كان يدرس خططا لمواجهة النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط والذي كان يعتبره مسيئا».

لكنهم أشاروا إلى أن تحليل الوثائق يمكن أن يحمل على الاعتقاد بأن تنظيم القاعدة حافظ على «قناة تسهيل مهمة» في إيران.

ويأتي نشر الوثائق في الوقت الذي تزيد فيه إدارة الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» ضغوطها على طهران، وتهدد بالانسحاب من الاتفاق النووي الموقع بين إيران والقوى العظمى الست وهي الولايات المتحدة والمانيا وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا.

وتنفي إيران أي علاقة مع تنظيم القاعدة وهي حليفة لنظام «بشار الأسد» وتمده بدعم عسكري ومادي، ضد الفصائل المقاتلة والمجموعات الجهادية مثل تنظيم الدولة الاسلامية وفرع تنظيم القاعدة في سوريا.

وأكدت وكالة «فارس» القريبة من المحافظين الخميس، أن نشر وثائق انتقتها «سي آي ايه» حول تنظيم القاعدة جزء من مشروع «لممارسة الضغوط على إيران».

وكرر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله «علي خامنئي» أنه يجب، «عدم نسيان أن الولايات المتحدة هي العدو» وذلك في كلمة أمام طلاب جامعيين وثانويين قبل يومين على الذكرى السنوية لاحتجاز رهائن في السفارة الأمريكية في طهران في العام 1980 ما أدى إلى قطع العلاقات بين البلدين.

وقال «خامنئي»: «التراجع أمام أمريكا زادها وقاحة، الطريق الوحيد هو المواجهة والصمود»، بحسب ما نقلت عنه وكالة إرنا.

المصدر | الخليج الجديد+ أ ف ب