الأربعاء 8 نوفمبر 2017 07:11 ص

نقلت صحيفة «القدس العربي» عن مصادر قولها إن شعبة المخابرات العسكرية التابعة للنظام السوري أصدرت قراراتها وتعليماتها للأفرع الأمنية كافة بضرورة التخفيف من أعداد العائلات السورية التي وفدت إلى العاصمة دمشق من ريف دمشق، إبان حرب قوات النظام السوري على تشكيلات المعارضة السورية المسلحة.

ووفقا للمصادر، فقد شملت القرارات والأوامر التي أطلقها رئيس شعبة المخابرات، اللواء «محمد محلا»، العائلات السورية التي وفدت إلى دمشق من محافظات أخرى، كـ«دير الزور، الرقة، حمص» وغيرها.

وتم توزيع القرارات والتعليمات على الأفرع الأمنية الكبرى في العاصمة كـ«فرع فلسطين، فرع المنطقة، فرع المداهمة 217» وغيرها، وشملت وفقا المصادر، عدم منح العائلات التي وفدت من ريف دمشق وبقية المحافظات «الموافقات الأمنية» للسكن واستئجار المنازل، علما بأن المخابرات تلاحق وتطارد العائلات غير الحاصلة على تلك الموافقات، وقد شهدت العاصمة استدعاء العشرات من أرباب العائلات للأفرع الأمنية للتحقيق معهم وإعطائهم مهلة زمنية قصيرة جدا لمغادرة العاصمة.

كما شملت القرارات تجميد الموافقات الأمنية «التي تشترطها المخابرات السورية» لإجراء العمليات العقارية «البيع والشراء، والاستثمار»، الأمر الذي يهدد آلاف العائلات ويجعلهم ضمن خطر التهجير القسري مرة ثانية، ولكن هذه المرة خارج أسوار العاصمة دمشق بالكامل.

وجاءت الإجراءات والتعقيدات والأمنية التي كشف عنها النظام السوري مؤخراً، بعد التفجيرات الأخيرة التي ضربت العاصمة السورية دمشق، وبحسب المصادر، فإن المخابرات السورية تضيق على المدنيين، خوفا منها على وجود «خلايا نائمة» داخل دمشق، قد تستهدف مواقع أمنية في أوقات لاحقة، خاصة بعد التفجيرات التي ضربت حي الميدان وقسم الشرطة.

وتعيش نسبة كبرى من المدنيين في دمشق تحت سقف الفقر والحاجة جراء انقطاع الأعمال بشكل كبير، وانهيار الليرة السورية أمام العملات الأجنبية، فضلا عن امتناع حكومة النظام عن إعادة آلاف الموظفين لدوائرهم الوظيفية التي غابوا عنها مع ارتفاع حدة المواجهات بين النظام السوري والمعارضة.

ويقول ناشطون إن العديد من العائلات السورية غادرت سوريا هربا من بطش المخابرات السورية، حيث قصدت تلك العائلات الأراضي اللبنانية، وآخرون توجهوا نحو السودان، التي لم تشترط على السوريين «فيزا» لدخول أراضيها.

ويؤكد الناشطون أن الاعتقالات العشوائية وغير القانونية لم تتوقف بعد إفراغ غالبية محيط العاصمة من المعارضة السورية المسلحة، وأن عمليات الاعتقال تطال الرجال بنسبتها الكبرى بهدف تجنيدهم ضمن قوات النظام لقتال تنظيم «الدولة الإسلامية» في دير الزور وغيرها.

 ويصف ناشطون حقوقيون أحوال أبناء العاصمة السورية دمشق واللاجئين والنازحين إليها من محيطها ومن المحافظات السورية كافة بأنهم يعيشيون داخل أقبية سجن كبير، حيث باتت المدينة مسرحا كبيرا للاضطهاد والإجراءات الأمنية الشديدة التي تكبل حياة مئات الآلاف من المدنيين فيها.

المصدر | القدس العربي + الخليج الجديد