الجمعة 10 نوفمبر 2017 02:11 ص

كشف الرئيس الإيراني السابق «محمود أحمدي نجاد»، جانبا من الصراعات التي شهدتها أروقة الحكم في البلاد، خلال فترة رئاسته، حول الملف النووي وأسباب فرض العقوبات على طهران.

واتهم «نجاد» في تسجيل جديد نشر أول من أمس على موقعه الإعلامي، رئيس البرلمان الإيراني «علي لاريجاني» بالتمرد على أوامره والتسبب في فرض العقوبات الدولية على إيران، كما اتهم نائبا برلمانيا بإجراء لقاءات سرية مع ضابط للمخابرات البريطانية.

وأضاف أنه خلال المفاوضات النووية في العام الأول من رئاسته في 2005 طلب من «لاريجاني» عدم التجاوب مع بعض الاستفسارات المطروحة من الوكالة الدولية، لكن «لاريجاني» قطع وعودا للأمريكيين حينذاك، بحسب روايته.

وقال عبر موقع «بهار نيوز» الناطق باسمه، إن الإدارة الأمريكية فرضت عقوبات على إيران بسبب تلك الادعاءات متهما «لاريجاني» بمعارضة قراراته.

وتعتقد أطراف داخلية أن بحوزة «أحمدي نجاد» معلومات عالية السرية عن النظام والملف النووي والانتخابات الرئاسية في 2009 تحول دون اتخاذ قرارات من المرشد الإيراني «علي خامنئي» تؤدي إلى محاكمته وإقصائه من المشهد السياسي، بحسب صحيفة «الشرق الأوسط».

ويواجه «نجاد» تهما تتعلق بتجاوزات مالية تبلغ أكثر من 600 مليار تومان إيراني من الموارد النفطية في عام 2009.

واتهم «نجاد» البرلمان الإيراني بتضعيف حكومته في العام الأول من رئاسته وعرقلة خطواتها على صعيد الملف النووي «بعدما كانت في موقف القوة»، وقال: «عملوا على تضعيف الحكومة في الداخل ونحن أصبحنا في موقف أضعف. ذهبوا وأبرموا اتفاقا واتضح لاحقا ماذا كانت الخطط ولماذا حدث ذلك».

وفرض مجلس الأمن الدولي عقوبات مشددة على طهران بعدما وصلت مفاوضات الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طريق مسدود مع طهران.

تخابر بريطاني

من جهة ثانية، اتهم «أحمدي نجاد» نائبا في البرلمان بالتخابر لصالح المخابرات البريطانية في العام الأخير من رئاسته بين عامي 2012.

واعتبر الرئيس الإيراني السابق، أن اقتحام السفارة البريطانية في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2011 جاء بعد أسبوع من إخفاق بريطاني بتمرير مشروع عقوبات ضد بلاده في الاتحاد الأوروبي، مضيفا ة أن اقتحام السفارة «قلب الطاولة لصالح أمريكا وبريطانيا».

ولم يذكر الرئيس الإيراني السابق اسم النائب الذي يتهمه بالتخابر مع بريطانيا.

وفي نوفمبر 2011 هاجم أعضاء في منظمة الباسيج الطلابي السفارة البريطانية في طهران بعد يوم من تصويت البرلمان الإيراني على خفض العلاقات مع بريطانيا إثر عقوبات بريطانية على البنك المركزي الإيراني، وأدى الهجوم إلى طرد البعثة الدبلوماسية الإيرانية من لندن وقطع العلاقات مع طهران.

وكان المرشد الإيراني «علي خامنئي» اختار «نجاد» ضمن التشكيلة الجديدة لمجلس تشخيص مصلحة النظام، وذلك بعدما توقعت أوساط إيرانية نهاية حياته السياسية عقب تقديم أوراق الترشح للانتخابات الرئاسية على خلاف توصية «خامنئي».

وشغل «أحمدي نجاد» منصب رئيس الجمهورية لفترة 8 أعوام، بين عامي 2005 و2013، وكانت إعادة انتخابه لفترة رئاسية ثانية، في يوليو/تموز 2009، شرارة احتجاجات الحركة الخضراء الإصلاحية، بعدما رفض المرشحان «مير حسين موسوي» و«مهدي كروبي» نتائج الانتخابات، متهمين السلطات بتزوير النتائج.

ويقضي «محمد رضا رحيمي»، نائب «نجاد»، عقوبة السجن 5 سنوات منذ يناير/كانون الثاني 2015، بتهمة تجاوزات مالية، كما أوقفت السلطات مساعد «نجاد» التنفيذي، «حميد بقائي»، ومثل خلال هذا الشهر أمام القضاء بتهمة الفساد المالي.