السبت 11 نوفمبر 2017 05:11 ص

استنكر ناشطون عراقيون ومنظمات دولية، تصويت مجلس النواب العراقي على تعديلات في قانون الأحوال الشخصية، والذي اعتبروه يسلب المرأة حقوقها.

وأوضح المرصد العراقي لحقوق الإنسان أن «التعديل في المادة العاشرة يسمح بزواج القاصرات بعمر الـ 9 سنوات ويسمح للزوج بتعدد الزوجات بدون إذن الزوجة، ويسمح له بأخذ الرضيع بعمر السنتين من أمه ويجبر الزوجة على السكن مع أهل زوجها، وهذه التعديلات بمثابة نكسة لمكتسبات المرأة العراقية التي حصلت عليها قبل نصف قرن».

واعتبر المرصد أن مجلس النواب العراقي يسعى ومن خلال التعديلات المطروحة على قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 إلى «شرعنة اغتصاب القاصرات وزج المجتمع بمشاكل نتيجة التعديلات المقترحة».

من جانبها دعت «بعثة الأمم المتحدة لدعم العراق» إلى الانخراط في مشاورات شاملة وواسعة النطاق حول هذه التعديلات بهدف ضمان الاحترام الكامل لحقوق المرأة، مؤكدة على وجود حاجة ماسة لوضع استراتيجيات قانونية ومؤسسية للقضاء على التمييز ضد النساء والفتيات.

وأضافت البعثة أن «النساء والفتيات في العراق عنين كثيرا من انتهاكات لحقوقهن الأساسية وتعرضن لعنف في الصراعات المسلحة، ولا سيما في مناطق سيطرة تنظيم داعش الإرهابي، وهن يتطلعن إلى أن يصبح نيلهن لحقوقهن أولوية في سبيل تحقيق المساواة مع الرجال».

وعبر تويتر، انتشر وسم يحمل اسم «#كلا_لقانون_الاحوال_الجديد»، تداول عبره الناشطين والمنظمات الحقوقية انتقاداتهم للقانون الجديد، مستنكرين ما وصفوه «عودة للعصور المظلمة».

وعبر الوسم نشر حساب نهضة النساء» موضحا: «نرفض تعديل قانون الاحوال الشخصية في #العراق من اجل ارتكاب ابشع الجرائم بحق الطفولة #لا_لزواج_القاصرات اسحبوا مشروع تعديل القانون فورا!».

 

 

 

 

في حين أضاف «مصطفى يعكوب»: «طفلة في عمر الورود يتم سلب ابتسامتها وحرمانها من اللعب والتعليم من أجل إشباع شهوات أو من أجل تكوين أسرة فاشلة»، مطالبا بإلغاء القانون على الفور.

 

 

 

 

ويضيف «أحمد الخضير»، المتحدث الإعلامي ورئيس اللجنة الإعلامية لتحالف «إنجاح» المدني في العراق: «لا أفهم الغاية والفائدة من تشريع قانون يسمح بزواج القاصرات تحت 14 عام؟ هل مشاكل #العراق سوف تحل بزواج القاصرات!؟».

 

 

 

 

يشار إلى أن مجلس النواب العراقي صوت بالموافقة «من حيث المبدأ»، في جلسته التي عقدت في 1 نوفمبر/ تشرين الثاني على مشروع قانون مقترح لتعديل قانون الأحوال الشخصية.

 

واشنطن تستنكر القانون «الداعشي»

على الناحية الأخرى، انتقدت وزارة الخارجية الامريكية بشدة موافقة البرلمان العراقي من حيث المبدأ على مشروع قانون يسمح بزواج فتيات لا تتجاوز اعمارهن تسع سنوات.

ويقول منتقدون إن القانون الذي يسعى العراق لإقراره سيجعل سلطة المحاكم الدينية أقوى بكثير من المحاكم القضائية فيما يتصل بملف الأحوال الشخصية.

وقالت المتحدث باسم الخارجية الامريكية «هيذر نويرت»، في تصريحات لـ«كوردستان 24»، على هامش مؤتمر صحفي عقدته في واشنطن إن الولايات المتحدة تعارض على نحو قاطع «فكرة تزويج الأطفال غير البالغين».

وشبهت «نويرت» المشروع العراقي المقترح بأنه «لا يختلف عما كان يمارسه تنظيم داعش»، وقالت إن واشنطن لطالما أدانت فظاعة ممارسات تنظيم الدولة الإسلامية «في جعل الأطفال كعرائس». وتابعت «ما زلنا نعارض بشدة فكرة زواج البالغين من الأطفال».

ويعود قانون الأحوال الشخصية الحالي في العراق إلى عام 1959، واُعتبر في حينها من أكثر القوانين تقدما في بلدان منطقة الشرق الاوسط.

وأعطى قانون الأحوال الشخصية في ذلك الوقت سلطة للمحاكم القضائية على حساب المحاكم الدينية، حيث حدد القانون سن 18 عاما كحد أدنى للزواج مع تقييد على تعدد الزواج ومنع الزواج القسري. وظل القانون ساريا لسنوات.

 

المصدر | الخليج الجديد + متابعات