الاثنين 27 نوفمبر 2017 09:11 ص

أمرت محكمة كويتية، بحبس نواب حاليين وسابقين في مجلس الأمة (البرلمان)، لمدد تتراوح بين سنة وسبع سنوات، في القضية المعروفة إعلاميا باسم «اقتحام مجلس الأمة»، التي تعود وقائعها إلى 2011.

وبحسب وكالة الأنباء الكويتية «كونا»، فقد قضت محكمة الاستئناف، الإثنين، بحبس 68 ناشطاً كويتيا معارضاً، بينهم 8 نواب سابقين ونائبين حاليين، فيما برأت متهمين اثنين فقط.

وقضت المحمكة بحبس النائبين الحاليين «وليد الطبطبائي» (إسلامي)، و«جمعان الحربش» (إخوان مسلمون)، بـ5 سنوات سجنا، والنواب السابقين «مسلم البراك»، و«فيصل المسلم»، و«مبارك الوعلان»، و«خالد الطاحوس»، و«سالم النملان»، و«فهد الخنة»، بالحبس 5 سنوات عن اتهامهم بمقاومة رجال الأمن، ودخول عقار الغير بقصد ارتكاب جريمة.

كما تضمن الحكم حبس «البراك»، سنتين عن تهمة تحريض رجال الشرطة على التمرد، وسنتين عن تهمة الاعتداء على رجال الشرطة، ليصبح مجموع المدة المحكوم بها في هذه القضية 9 سنوات، لكن في حالة التنفيذ يطبق الحكم الأعلى فقط (5 سنوات).

وقضت المحكمة أيضا بحبس النائبين «الطبطبائي» و«الحربش»، والنواب السابقين: «المسلم»، و«الوعلان»، و«الطاحوس»، و«النملان»، و«الخنة»، بالحبس سنتين عن تهمة التعدي على رجال الأمن ليصبح مجموع سنوات السجن عليهم 7 سنوات.

كما قضت بحبس النائب السابق «محمد الخليفة»، سنة مع وقف التنفيذ، لمدة ثلاث سنوات من تاريخ صدور الحكم.

فيما سقطت الدعوة عن النائب السابق «فلاح الصواغ» لوفاته.

وبحسب مصادر قضائية، فإنه بإمكان المتهمين الطعن بالحكم أمام محكمة التمييز الكويتية، بعد البدء بتنفيذه، بحسب وكالة «الأناضول».

من جهته، قال «الحربش»، في تغريدة له على حسابه في «تويتر» عقب صدور الحكم: «الحمد لله على كل حال، لأن أكون في السجن خير لي من أن أكون نائباً مرتشيا أو خائنا للأمانة».

ووافقت اللجنة التشريعية البرلمانية بمجلس الأمة الكويتي في فبراير/شباط الماضي، على رفع الحصانة عن «الطبطبائي» و«الحربش»، لكونهما ضمن المتهمين.

وتعود أحداث اقتحام المجلس إلى عام 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، حيث طالب مئات المعارضين بإقالة رئيس الوزراء آنذاك الشيخ «ناصر محمد الأحمد الصباح»، بسبب تهم بالفساد.

وكان حكم أولى، صدر في 2013، برأ 70 ناشطًا معارضا، بينهم تسعة نواب سابقين، من تهمة الاقتحام.

بيد أن محكمة الاستئناف، اليوم، ألغت قرار براءة المتهمين في قضية الاقتحام، مؤكدة أنهم «ارتكبوا جريمة علنية».

يشار إلى أن 5 نواب حاليين وسابقين، وعدد من المتهمين في القضية، أصدروا بيانا أمس، قالوا فهي إن محكمة الاسئناف شابها بعض العوار، بعدما عبر بعض القضاة، عن رأيه في مسألة الحراك الشبابي لافتين إلى أن بعض العبارات الواردة في مذكرة النيابة العامة تضمنت جوانب سياسية، وأوصافا لا تليق بالمستأنف ضدهم.

ولفتوا إلى أنه بعد تنحي عدد من القضاة، ورد آخري، قامت الدائرة الأخيرة التي نظرت القضية، بتحديد جلسات وآجال قصيرة جدا لا تتجاوز أسبوع بين كل جلسة وأخرى، رغم الحجم الكبير جدا لملف القضية، والتفتت المحكمة عن اعتراضات المتهمين ومحاميهم عندما طلبوا أجلا واسعا.

ووصف الموقعون على البيان الحكم قبل صدوره بأنه «سيصدر مخالفا لقواعد صلاحية النظر الدعوى، وسيعتريه الانعدام القانوني، إذ لا يجوز لأي هيئة قضائية أثناء ردها أو أثناء وجود خصومة قضائية بينها وبين أحد المتقاضين أن تتصدى لنظر دعواه أو الفصل فيها».

وبحسب مصدر مطلع لصحيفة «القبس»، فإن المحكمة أخذت بشهادة النيابة العامة، والتي جاء فيها إن شهادة رئيس مجلس الأمة السابق «جاسم الخرافي»، كانت بأدلة واقعية وملموسة، بخلاف شهادة الآخرين التي كانت مرسلة، وهدفها فقط إبعاد الاتهام عن المتهمين وتبرأتهم.

وأدانت المحكمة المتهمين، باقتحام مبنى عام، والاعتداء على الشرطة، ومقاومة السلطات، والتجمهر، وإلحاق أضرار بممتلكات عامة.

وبناء على هذا الحكم، فإنه سيتم ملاحقة الصادر بحقهم أحكام، والقبض عليهم وإيداعهم السجن.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات