الخميس 21 ديسمبر 2017 01:12 ص

بدأت الجمعية العامة للأمم المتحدة، المؤلفة من 193 دولة، جلسة طارئة الخميس، بناء على طلب من اليمن وتركيا، للتصويت على مشروع قرار يرفض اعتراف الرئيس الأمريكي «دونالد ترمب» بالقدس عاصمة لـ(إسرائيل).

ووزع البلدان مسودة قرار تعكس ما ورد في القرار الذي تم نقضه، وتؤكد أن أي قرار حول وضع القدس لا قيمة قانونية له ويجب أن يلغى.

ووفق مراسل قناة «الجزيرة» جرت تعديلات على قائمة المندوبين المتحدثين، وتم تقليصها من 33 متحدثا إلى 21 فقط، وأغلب المنسحبين من ممثلي دول عربية.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني ومندوبها الدائم لدى المنظمة الأممية، «رياض المالكي»، خلال كلمته أمام الجلسة، إن «قرار ترامب يخدم الحكومة الإسرائيلية في تنفيذ أجندتها الاستعمارية»، محذرا الولايات المتحدة من تجاهل التداعيات الخطيرة لقرارها وللشرعية الدولية.

وأضاف «المالكي»، أن القرار الأمريكي لن يؤثر على وضع ومكانة المدينة المقدسة بأي شكل من الاشكال، وإنما يؤثر على مكانة الولايات المتحدة الأمريكية كوسيط للسلام، مشيرًا إلى أن كل الأطر الدولية أجمعت على أحقية الدول العربية في القدس بما في ذلك الأمم المتحدة.

ورد المندوب الإسرائيلي، «داني دانون»، في كلمته، بالقول، إنه «من المعيب أن تقوم الأمم المتحدة بعقد جلسة للتصويت على رفض قرار الرئيس الأمريكي، باعتبار القدس عاصمة لـ(إسرائيل)».

وأضاف، أن «القدس هي مكان مقدس للشعب اليهودي وعاصمة دولة (إسرائيل) وهذا لا يمكن مناقشته».

ووصف مندوب (إسرائيل)، المصوتين والداعمين لرفض قرار «ترامب»، بأنهم «دمى مدفوعة ومجرورة من قبل من يوجهها»، متابعاً: «أنتم عميان تجاه الحقيقة وأنظر أليكم الآن لأرى دمى.. لأن الفلسطينيين يعرفون أن هذا القرار لن يقدم لهم شيئا».

وشهدت الجلسة انسحاب السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة «نيكي هيلي»، عقب انتهاء كلمة المندوب الإسرائيلي.

وقبيل التصويت المرتقب، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتانياهو» رفضه للتصويت ووصف الأمم المتحدة بأنها «بيت أكاذيب»، وقال إن «دولة (إسرائيل) ترفض تماما هذا التصويت حتى قبل الموافقة» على مشروع القرار.

وأضاف: «القدس عاصمتنا وسنواصل البناء هناك وستنتقل السفارات الأجنبية، تتقدمها الولايات المتحدة، إلى القدس، سيحدث هذا».

وانتقد «ترامب»، أمس الأربعاء الدول التي تتلقى ملايين وربما مليارات الدولارات من الولايات المتحدة ثم تعتزم التصويت ضدها، ملمحا إلى وقف الدعم المقدم لها، قائلا: «نراقب هذا التصويت، دعهم يصوتوا ضدنا، سوف نوفر الكثير من الأموال».

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة، صوتت مساء أمس الأربعاء، بأغلبية ساحقة على قرار يؤكد حق الشعب الفلسطيني في السيادة على موارده الطبيعية، لكن جلسة اليوم ستخصص لبحث قرار «ترامب».

وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية «أحمد أبوالغيط» قد أعلن أن الدول العربية ستطلب من الجمعية العامة تمرير قرار مُلزم لكل مؤسسات الأمم المتحدة، يدين الاعتراف بالقدس عاصمة لـ(إسرائيل) وذلك استناداً على بند الاتحاد من أجل السلم.

من جانبها حذرت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة «نيكي هيلي» مسبقاً من أنها ستخبر الرئيس الأمريكي بقائمة الدول التي ستصوت لصالح القرار المزمع التصويت عليه اليوم في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة قد استخدمت حق النقض «فيتو» ضد مشروع قرار قدمته مصر لمجلس الأمن يحذر من التداعيات الخطيرة للقرار الأمريكي ويطالب بإلغائه.

ووقع «ترامب» في 6 ديسمبر/كانون الأول الجاري قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، وإعلان القدس عاصمة لـ(إسرائيل)، في خطوة أثارت غضب الدول العربية والإسلامية ولقيت رفضاً دولياً.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات