الجمعة 22 ديسمبر 2017 01:12 ص

طلبت السلطات التونسية، الجمعة، توضيحا من أبوظبي بشأن رفض شركات الطيران الإماراتية سفر التونسيات إلى الإمارات أو استخدامها كمحطة عبور.

وسادت اليوم حالة من الفوضى والسخط في «مطار تونس قرطاج» الدولي مع إعلام المسافرين بشكل مفاجئ بقرار الناقلات الإماراتية منع التونسيات من السفر إلى الإمارات، باستثناء من تحمل منهن إقامات أو جواز سفر دبلوماسي.

وجرى منع العديد من التونسيات من ركوب طائرات تابعة للخطوط الإماراتية بما في ذلك المسنات والرضع والمرتبطات بأزواج يعملون في الإمارات، ولم تتضح على الفور أسباب هذا القرار، الذي صدر بشكل مفاجئ.

وقالت وكالة الأنباء التونسية للأنباء إن «شركة طيران الإمارات منعت اليوم تونسيات من السفر على متن طائرتها المتجهة إلى دبي، دون تقديم أسباب».

ونقلت الوكالة عن مساعد رئيس الرحلة، (لم تذكر اسمه)، قوله: «وصلت تعليمات عن طريق رسالة إلكترونية تقضي بعدم قبول أي امرأة تونسية على متن خطوط الشركة في اتجاه الإمارات باستثناء المتحصلات على الإقامة أو صاحبات جوازات السفر الدبلوماسية دون تحديد سن معينة أو تاريخ انتهاء هذه الإجراءات. وهذا يشمل أيضا رحلات العبور».

وتابعت الوكالة: «تم منع كل امرأة تونسية، مهما كان سنها، من الصعود على متن الطائرة حتى وإن كانت مرفوقة بقرينها سواء كانت في اتجاه الإمارات أو في رحلة عبور».

وأضافت أن المسافرات اعتبرن قرار المنع «إهانة للمرأة التونسية، وتعد على حقوق المسافرين المتحصلين على تأشيرات وكذلك على تذاكر سفر».

وفي وقت سابق اليوم، قال المسؤول الإعلامي بمكتب وزارة الخارجية التونسية، «بوراوي ليمام»، لوكالة الأنباء الألمانية، إن «الوزارة تقدمت باستفسار لدى السلطات الإماراتية بشأن مدى صحة الإجراء».

وأضاف أنه «في حال ثبت وجود إجراء رسمي فإن تونس ستعالج المسألة، وستتخذ إجراءً يحفظ كرامة التونسيين» (دون أن يوضح طبيعة الإجراء).

وأثار هذا القرار غضبا واستنكارا واسعا بين التونسيين على مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث طالب بعضهم السلطات التونسية باستيضاح الأمر من نظيرتها الاماراتية، فيما طالب آخرون بالمعاملة بالمثل، ومنع المواطنين الإماراتيين من دخول تونس.

وقالت رئاسة الحكومة التونسية، في بيان مقتضب عبر صفحتها على «فيسبوك»، إن «رئيس الوزراء يوسف الشاهد استقبل سفير دولة الإمارات العربية لدى تونس»، فيما لم يتم الكشف عن تفاصيل اللقاء حتى الآن.

وحسب مراقبين، فإنه رغم دعم الإمارات لانتخاب «الباجي قايد السبسي» رئيسا لتونس، إلا أنه بعد وصوله للحكم ، في 2014، تراجع «الود» بين الطرفين؛ بسبب عدم استجابة الرئيس التونسي لرغبات قادة الإمارات الذين طلبوا منه إعادة سيناريو مصر، وإزاحة حركة «النهضة» التونسية من الحكم، في إطار سياساتها القائمة على محاربة الإسلام السياسي.

المصدر | الخليج الجديد