الاثنين 25 ديسمبر 2017 05:12 ص

أطاح الرئيس اليمني «عبدربه منصور هادي»، بـ3 محافظين، بينهم اثنان من أعضاء ما يسمى «المجلس الانتقالي الجنوبي»، الذي تأسس بدعم إماراتي، في جنوب اليمن، بالإضافة إلى الإطاحة بوزير يشغل عضوية رئاسة المجلس.

كما شمل القرار تعديلا في حكومة «أحمد عبيد بن دغر»، شمل وزارات الداخلية والزراعة والري والنفط والمعادن والنقل، بحسب صحيفة «العربي الجديد».

وأقيل محافظ الضالع «فضل الجعدي»، وعين اللواء «علي مقبل صالح» محافظا للمحافظة بدلا عنه، إلى جانب مهامه قائدا للواء 33 مدرع قائدا لمحور الضالع.

كما أقال «هادي»، محافظ تعز «علي المعمري»، وعين بدلا عنه «أمين أحمد محمود».

وأطاح القرار، بمحافظ محافظة لحج شمال عدن «ناصر الخبجي»، وعين «هادي» بدلا منه العميد «أحمد عبدالله التركي»، قائدا للواء 17 مشاة.

ويعد «الخبجي» و«الجعدي» أبرز قادة ما يسمى «المجلس الانتقالي الجنوبي» ومن أعضاء رئاسته.

وتأسس المجلس في مايو/آيار الماضي، بدعم إماراتي، ويتبنى الانفصال عن الشمال.

و«الخبجي» و«الجعدي» هما المحافظان الوحيدان اللذان لم تمسهما قرارات سابقة، أطاحت بمحافظي حضرموت وشبوة وسقطرى عقب انضمامهم إلى قيادة المجلس الانتقالي.

وتضمنت القرارات، تعيين «أحمد بن أحمد الميسري» نائبا لرئيس الوزراء وزيرا للداخلية، خلفا لـ«حسين عرب»، والذي عين في قرار منفصل مستشارا لرئيس الجمهورية لشؤون الأمن.

وكان «الميسري» يشغل منصب وزير الزارعة والري، وقد عين «هادي» بدلا منه «عثمان حسين مجلي»، الذي كان يشغل منصب وزير دولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، وتعيين «محمد مقبل الحميري» في المنصب الأخير.

كما شملت القرارات تعيين «أوس عبدالله أحمد العود» وزيرا للنفط والمعادن، خلفا للوزير السابق «سيف الشريف»، والذي عين بقرار منفصل سفيرا في وزارة الخارجية.

ويعد وزير النقل المقال «عادل الحالمي»، وهو الآخر أحد أعضاء هيئة رئاسة «المجس الانتقالي الجنوبي»، الذي لم تمسه قرارات سابقة، أطاحت بوزراء سابقين على علاقة بالمجلس، مثل وزير الدولة الشيخ «هاني بن بريك» نائب رئيس المجلس.

وجاءت قرارات «هادي»، عقب يوم واحد فقط من انعقاد الجمعية الوطنية العمومية (برلمان يضم المحافظات الجنوبية)، التي شكلها المجلس الانتقالي في عدن، والتي أعلن فيها النظام الأساسي للجمعية وآليات عملها وأهدافها الرئيسة، التي تتبنى القضية الجنوبية وتدعم مطالب استقلال الجنوب.

انتقاد جنوبي

من جانبه، انتقد باسم «المجلس الانتقالي الجنوبي»، «أحمد عمر بن فريد»، القرارات، وقال في تغريدة على «تويتر»: «القرارات الجمهورية لهادي اليوم تؤكد بشكل قطعي أن الرجل مختطف من قبل جماعة الإخوان»، مضيفا أن «الشرعية لا تزال مصرة على مواصلة الحرب ضد الجنوب وقضيته ورموزه».

وأضاف أن «الحكومة الشرعية تفقد الحكمة والرؤية بعيدة المدى، وأنها تتصرف كما يتصرف الطفل في ردة فعله عموما.. سنمضي بخطى ثابتة نحو الاستقلال».

فيما قال القيادي في الحراك الجنوبي والمقرب من قيادة المجلس «أحمد الربيزي»، إن «قرارات هادي كانت متوقعة، خاصة إبعاده مناضلين ثبتوا الأمن وطبعوا الحياة في محافظاتهم.. كل ذنبهم أنهم وقفوا مع مطالب شعب الجنوب»، على حد تعبيره.

واعتبر في تغريدة على «تويتر» أن «تغيير محافظ لحج ناصر الخبجي هدف سياسي مقيت، يدل على أن شرعية هادي لا تهتم بالجنوب بقدر أهمية إرضاء حزب الإصلاح الذي يدفعها دفعا نحو الهاوية».

وتدعم الإمارات طبقا لاستراتيجيتها الخاصة، الحراك الجنوبي، المطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، كما أنها ترفض وجود أي دور لحزب «التجمع اليمني للإصلاح» في المشهد السياسي بالبلاد وربما في أي مشهد باليمن، علاوة على ذلك فإن دورها في أزمة ما يسمى بـ«المجلس الانتقالي الجنوبي» واضح للعيان، حيث تدعم الشخصيات التي أعلنت تشكيل المجلس، في خطوة تمهد لانفصال الجنوب.

ويتهم مقربون من الرئيس اليمني «عبدربه منصور هادي»، الإمارات التي تهيمن عسكريا على جنوب اليمن بتقليب أهل الجنوب على الشرعية، ودعم حركات انفصالية، والعمل على إفشال الرئيس الشرعي، وهو ما تنفيه أبوظبي التي تتهم «هادي» بتفضيل دعم حزب «التجمع اليمني للإصلاح»، الجناح السياسي لجماعة «الإخوان المسلمون» في اليمن.

كما نجحت الإمارات، في السيطرة على حلفائها في الجنوب، لتعطيل بعض الخدمات أثناء وجود «هادي» في عدن، لخلط الأوراق وإظهار الحكومة بمظهر العاجز عن تقديم الخدمات.