الأربعاء 10 يناير 2018 05:01 ص

أظهر مقطع فيديو مسرب، كواليس انتخاب المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، «علي خامنئي»، والدور الكبير الذي قام به الرئيس الراحل «علي أكبر هاشمي رفسنجاني»؛ لإنجاز الأمر.

وأزاح التسجيل (19 دقيقة) الستار عن تفاصيل الجلسة الأولى لمجلس خبراء القيادة بعد وفاة المرشد الإيراني الأول «روح الله الخميني»، وانتخاب المرشد الحالي «خامنئي» لخلافته، وهو ما ينهي الجدل الدائر منذ 28 عاما حول ملابسات تقلد «خامنئي» منصب «ولاية الفقيه» رغم أنه لا يملك الشروط الدستورية.

 

 

 

ويؤكد التسجيل الذي يأتي عشية الذكرى الأولى لوفاة الرئيس الأسبق «علي أكبر هاشمي رفسنجاني»، تصويت المجلس بالموافقة على ترشيح «خامنئي» رغم تأكيده خلال الاجتماع على أنه ليس مؤهلاً، شرعياً وقانونياً، لتولي المنصب.

وتبدأ الجلسة بالتصويت على الخيار بين أن يكون منصب ولي الفقيه فرديا أو استبدال «شورى للفقهاء» به. ويعود التسجيل إلى 3 يونيو/ حزيران 1989 بعد ساعات قليلة من إعلان وفاة «الخميني». ويوافق في الجلسة 60 عضوا من أصل 76 عضوا حاضرين في جلسة مجلس خبراء القيادة، على أن يكون «خامنئي» خليفة لـ«الخميني»، إلى أن يصوت الإيرانيون في استفتاء تعديل الدستور.

ووفق المقطع المسرب، الذي نشره الصحفي الإيراني المقيم بأمريكا «شاهد علوي»، فإن «رفسنجاني» كان كلمة السر في جلوس «خامنئي» على كرسي المرشد، وإقناع نجل الخميني «أحمد الخميني» بالتنحي لصالحه.

وبعد الاستفتاء على التعديل الدستوري، جدد مجلس خبراء القيادة في جلسة استثنائية في 5 أغسطس/آب 1989، انتخاب «خامنئي» في منصب «ولي الفقيه» بعد حصوله على موافقة 60 من 64 حضروا الاجتماع.

لكن اللافت في التسجيل هو نشر موقف «خامنئي»، بعد 28 عاما من انتخابه. ويقول «خامنئي» تعليقا على انتخابه إن ترشيحه لخلافة «الخميني» يعاني من «إشكالات أساسية» وإنه لا يملك الأهلية. وفي جزء آخر يتحدث خامنئي عن افتقاره إلى «المشروعية الشرعية» ويقول إن كلامه قد يواجه رفضا من الفقهاء نظرا لأنه ليس «مرجع تقليد أو مجتهدا جامعا للشروط» ويقول: «يجب أن نبكي دماً على حال الأمة الإسلامية لو انتخب شخص مثلي لمنصب القيادة».

ويثير توقيت نشر التسجيل عشية ذكرى «هاشمي رفسنجاني»، وبعد أيام قليلة من تفجر احتجاجات طالب فيها المتظاهرون بإسقاط المرشد الإيراني «علي خامنئي» وخروجه من السلطة، التساؤلات، كما أنه قد يشكل ضغطا على ائتلاف الإصلاحيين والمعتدلين والذين يعدون «رفسنجاني» مرجعا سياسيا وفكريا لهم، بحسب صحيفة «الشرق الأوسط».

وبعد الخلاف بينه وبين «خامنئي»، جدد «رفسنجاني» عدة مرات دعوته إلى ضرورة التفكير في استبدال «ولاية الفقيه» من «الفردية» إلى «شورى قيادة»، لكن مواقفه واجهت ردود فعل سلبية من «خامنئي».

وأثار نشر التسجيل ردود فعل متباينة بين الإيرانيين، واتهم رجل الدين المعارض وأستاذ العلوم الدينية بجامعة ديوك الأمريكية، «محسن كديور»، مجلس خبراء القيادة بـ«التدليس» و«التكتم» على القيادة المؤقتة لـ«خامنئي».

وقال «كديور»، إن «المخرج الشاطر علي أكبر هاشمي رفسنجاني لعب الدور الأساسي في تدليس القيادة» وأضاف أن «رفسنجاني ضيع الدنيا والآخرة لقيادة خامنئي. إنه أوصل شخصا يفتقر للأهلية الشرعية والقانونية».

ويأتي التسريب، في أعقاب اتهامات وجهها «خامنئي»، الثلاثاء، لأمريكا و(إسرائيل) وإحدى الدول الخليجية، بمحاولة خلق الفوضى والاضطرابات في إيران.

وتشهد إيران منذ 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي، احتجاجات على غلاء المعيشة، رفعت لاحقا شعارات سياسية ضد النظام وشملت عشرات المدن، بينها العاصمة طهران والعاصمة الدينية قم.

وخلفت الاضطرابات نحو 50 قتيلا وعشرات المصابين، في حين أوقفت قوات الأمن أكثر من 3 آلاف محتج، بحسب المعارضة الإيرانية.

المصدر | الخليج الجديد + الشرق الأوسط