الأحد 14 يناير 2018 02:01 ص

اعتبر سياسيون وناشطون خليجيون وعرب، إعلان أحد أفراد العائلة الحاكمة في قطر والموالي للسعودية «عبدالله بن علي آل ثاني»، احتجازه في الإمارات، دليل مأزق لدول الحصار، بعد فشلهم في استخدامه كورقة ضغط ضد النظام القطري.

ولفت الناشطون في تغريدات لهم عبر «تويتر»، إلى أن احتجاز «بن علي» يشبه إلى حد كبير ما حدث مع رئيس الوزراء اللبناني «سعد الحريري» قبل أشهر، في السعودية، كاشفين أن السفارة الأمريكية بأبوظبي هي من تدخلت لهذا الإعلان، للضغط على الإمارات إطلاق سراحه.

وتعجب المغردون من تصرفات دول الحصار، واعتبروها لا يمكن أن تصدر عن دول.

وفي وقت سابق الأحد، بث «عبدالله بن علي» مقطع فيديو أكد فيه أنه محتجز في الإمارات، محملا ولي عهد أبوظبي «محمد بن زايد» مسؤولية أي أذى قد يصيبه.

وقال «بن علي» في مقطع الفيديو «الحين أنا متواجد في أبوظبي في ضيافة الشيخ محمد لكنه ليس في وضع الضيافة وإنما في وضع حجز».

وأشار إلى أن السلطات الإماراتية طلبت منه عدم الخروج من مكانه؛ مضيفا: «إذا حدث لي شيء فأهل قطر بريئون منه».

وأضاف أن «بن زايد هو من يتحمل مسؤولية أي شيء يحدث لي».

تصرفات دولة!

وعلق الإعلامي القطري «جابر الحرمي»، على الفيديو بالقول: «السعودية احتجزت الحريري، وأجبرته على تقديم الاستقالة ثم أفرجت عنه تحت ضغوط دولية.. الإمارات تحتجز عبدالله بن علي آل ثاني وهو يناشد إنقاذه من محمد بن زايد ويخشى على حياته».

وأضاف: «هذه أفعال لا يمكن أن تقدم عليها دول».

كما تساءل الكاتب المصري «وائل قنديل»: «الشيخ عبدالله آل ثاني يعلن أنه مختطف في أبوظبي.. دولة هذه أم كمين (نقطة تفتيش) على الطريق الدائري؟».

 

 

وتعجب الكاتب «تاج السر عثمان»، حين غرد بالقول: «نحن أمام وضع غريب جدا في تاريخ العرب, لم يحدث من قبل أن يستضيف أصيل شخصا ما، ثم يقوم باحتجازه وتقييد حريته؟. لقد رمى هؤلاء كل القيم خلف ظهورهم».

 

 

 

 

وغرد «فيصل بن جاسم آل ثاني»، قائلا: «إعلان عبدالله بن علي احتجازه من قبل إمارة أبوظبي هو إعلان صريح بفشل مؤامرة تغيير النظام القطري للأبد».

وأضاف: «تذكرت قصة السمؤال وذي قار. لكن هؤلاء لا يملكون أخلاق جاهلية ولا إسلام. هم جبناء أمام العدو يحتل جزرهم. أهل غدر بالجار».

وطالب «بالحفاظ على حياة المواطن القطري وإرجاعه لبلده مُعافى».

 

 

 

 

واتفق معه الكاتب «عبدالله العذبة»، حين قال: «قامت إمارة أبوظبي الغاوية بالانقلاب على رأس المعارضة المستصنعة واعتقلت الشيخ عبدالله بن علي ومنعته من مغادرة الإمارة.. يأتي هذا الاعتقال لتدفع إمارة الشر بدميتها سلطان بن سحيم بديلا له».

وأضاف: «على الحكومة القطرية التواصل مع الجهات المعنية دوليا؛ لإطلاق سراحه أسوة بالحريري».

بينما اعتبر الناشط المصري «عمر عبدالهادي»، الفيديو بأنه «فضيحة جديدة لعيال زايد».

 

 

 

 

ورقة محروقة

فيما وصفت «ابتسام آل سعد»، ما جرى بالقول: «بعد أن بات ورقة محروقة لم تؤتِ أُكلها كما يريدون.. الرياض تسلم أبوظبي عبدالله بن علي آل ثاني التي احتجزته بعد لقاء له مع محمد بن زايد ويرسل رسالة مفادها: (أخشى إذا حدث لي شيء أن يتهموا أهل قطر وأنا أبرئهم من هذا)».

 

 

 

 

واتفق معها الشاعر «محمد العطية»، حين قال في تغريدة له: «استخدام عبدالله بن علي وظهوره بعد تصريح وزير الخارجية القطري عن سبب هجوم الإمارات وفبركة الحرب والحصار على قطر على أنه بسبب شخصية نسائية لقطر طلبت اللجوء السياسي فرارا من بطش بن زايد هو لافتعال أزمة باختراق الطائرة لتبادل المطلوبين بين البلدين لحل الأزمة وهو لعب مكشوف لقطر!».

وأضاف: «أمر عبدالله بن علي كورقة ضغط في بداية الأزمة تحول إلى ورقة محروقة لا فائدة منها صُدِّرت إلى أبوظبي للعبة على وتر المقايضة وهو ضرب من الحماقة السياسية لأبوظبي لأن عبدالله بن علي تم استغلاله سياسيا وعائليا وقد سقط في الإثنين معا بالنسبة لقطر حكومة وشعبا فم سوق نفسه أفقد قيمة وطنيته».

 

 

 

 

وتابع قائلاً: «التوقيت بين تصريح وزير الخارجية وافتعال نداء الاستغاثة من قبل عبدالله بن علي ووجوده في أبوظبي مع أنه نُصِّب في الرياض وتم ترشيحه هناك ولم تتدخل الرياض لإنقاذ مرشحها وسلمته إلى أبوظبي لا يحتمل إلا هذا التفسير والله أعلم والورقة الأخرى للترشيح الإماراتي (سلطان) واردة للتسليم كذلك!».

مأزق

فيما اعتبر الباحث في الشأن الخليجي «مهنا الحبيل»، حديث «آل ثاني»، بأنه «دليل قاطع للمأزق».

 

 

 

 

فيما قالت «مريم آل ثاني»: «بعد صفعة فرنسا للنظام السعودي عند احتجاز الحريري. السفارة الأمريكية في أبوظبي تتدخل وتصفع بن زايد وتجبره على إطلاق سراح عبدالله بن علي طرق على خشم بن زايد».

وأضافت: «كل يوم صفعة من المجتمع الدولي تجاه دول الحصار أو عصابات المافيا!. وسقوط لأوراقهم الخاسرة واحدة تلو الأخرى».

 

 

 

 

وأضاف الكاتب «عبدالله محمد الصالح»: «أرادوا استغلاله في حصار قطر.. فلما بانت الحقيقة وفاضت مشاعر القطريين بحب تميم المجد. كان من الواجب ستر الفضيحة واعتقاله.. حتى يخفون وجههم البشع عن العالم».

 

 

 

 

محاولة استفزاز

فيما حذر «عبدالعزيز الخاطر» من الانجرار وراء الاستفزاز الإماراتي، حين غرد بالقول: «المشهد واضح أن القصد منه الاستفزاز سواء اختراق الطائرة أو مقطع احتجاز عبدالله بن علي. يريدون من العقل أن يساير جنونهم. اللهم ألهمنا الحكمة والصبر والثواب».

بينما علقت الإعلامية «إيمان حمود» بالقول: «أجمل ما قاله الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني: سلامي على شعب قطر وشعب الإمارات وشعب السعودية.. سلام نتمنى أن يصل صداه إلى الحكام ليعود الخير ويسود الوئام».

 

 

 

 

وخلال الفترة الماضية، لم تتوقف وسائل إعلام الدول التي تحاصر قطر عن الترويج لـ«عبدالله آل ثاني»، المعروف بقربه من ولي العهد السعودي الأمير «محمد بن سلمان»، وهو تلميع يدلل، بحسب مراقبين، تخطيط دول الحصار لاستخدامه في تنفيذ مخطط انقلابي في الدوحة.

ويقول متابعون إن «عبدالله آل ثاني» هو الشخص الذي قصده المغرد السعودي الشهير «مجتهد»، عندما تحدث في 24 يوليو/تموز الماضي، عن أن ولي العهد السعودي استضاف شخصية قطرية من أسرة «آل ثاني» ليكون لها دور في مخطط الإطاحة بأمير قطر الشيخ «تميم بن حمد آل ثاني»، دون الكشف عن هوية تلك الشخصية آنذاك.