الجمعة 19 يناير 2018 03:01 ص

أعلنت الكويت عدم ممانعتها انخراط المرأة في الخدمة الوطنية العسكرية في حال رغبت بذلك.

كشف ذلك، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ «ناصر صباح الأحمد»، الذي أعلن ترحيبه بمن تريد التطوع في وزارة الدفاع، بحسب وكالة الأنباء الكويتية «كونا».

وقال «ناصر الأحمد»، في تصريح للصحفيين بمجلس الأمة عقب اجتماع لجنة الداخلية والدفاع البرلمانية إن «المناقشات على التعديلات الواردة على قانون الخدمة الوطنية والمعروضة خلال اجتماع اللجنة لم تتطرق إلى مسألة انخراط المرأة في الخدمة، لكن لا يوجد ما يمنع تطوعها في حال رغبت بذلك».

وتساءل: «لماذا تحرم وزارة الدفاع من خدمات المرأة الكويتية، في حين أنها أصبحت الآن عسكرية في وزارة الداخلية وحرس مجلس الأمة؟».

وكشف وزير الدفاع الكويتي، أن خفض فترة التجنيد من عام إلى أربعة أشهر لا يزال محل نقاش ولم تنته منه اللجنة.

وكانت لجنة الداخلية والدفاع بمجلس الأمة (البرلمان) الكويتي، قد ناقشت مجموعة من الاقتراحات بقوانين بتعديل بعض أحكام قانون الخدمة الوطنية العسكرية بحضور وزير الدفاع، وناقشت 4 اقتراحات نيابية مقدمة على قانون الخدمة الوطنية العسكرية، تتعلق بخفض الخدمة الوطنية من سنة إلى أربعة أشهر، وتخفيض خدمة الاحتياط من 35 يوما سنويا إلى 15 يوما، وأمهلت اللجنة الحكومة 15 يوما، للرد على تلك الاقتراحات قبل التصويت عليها.

وسبق أن كشف «ناصر الأحمد»، عن دراسات موضوعية جدية «ستجرى لمشاركة العنصر النسائي جنبا إلى جنب مع أشقائها في الخدمة الوطنية العسكرية، على أن تُرفع إلى القيادة العليا عند استكمالها».

وفي 25 مارس/آذار 2015، وافق مجلس الأمة الكويتي على قانون «التجنيد الإلزامي»، وأحاله إلى لجنة شؤون الداخلية والدفاع في المجلس، لبحث تعديلاته قبل مداولته الثانية، التي أقرها البرلمان أيضا في أبريل/ نيسان من ذات العام.

وتعتبر الخدمة الوطنية العسكرية، وفق المادة الأولى من القانون، هي «الخدمة الواجبة على كل كويتي من الذكور أتم الـ18 من عمره عند العمل بهذا القانون، ويعفى من تجاوز هذا العمر من أدائها وهي خدمة عاملة وخدمة احتياطية».

ونص القانون على أن مدة الخدمة العاملة 12 شهرا تشمل فترة تدريب عسكري وفترة خدمة وفي حال عدم اجتياز فترة التدريب العسكري بنجاح تكون مدة الخدمة العاملة 15 شهرا على أن يوزع المجندون على الوحدات، وفقا للأوامر التي تصدر عن رئيس الأركان العامة للجيش أو نائبه.

وكانت كل من الإمارات وقطر والسعودية، قد أعلنت تطبيق الخدمة الإلزامية للذكور في سن الثامنة عشرة العام الماضي، وجعلتها اختيارية للإناث، عدا السعودية التي تحظر خدمة الإناث في السلك العسكري.

ويأتي فرض الخدمة العسكرية في عدد من دول الخليج، في سياق التوتر المتزايد في المنطقة، حيث تتهم إيران بأن لديها طموحات إقليمية على حساب جاراتها في الخليج.

ويستبعد مراقبون إقرار قانون يُجبر النساء الكويتيات على الخدمة العسكرية الإلزامية، وذلك لكون المجتمع الكويتي مُحافظ بطبيعة الحال، لذا يُرجح ألا يُقبل أن تخدم الكويتيات في أطر تُخالف العادات والتقاليد.

ويرى المراقبون أن المرأة الكويتية بالأساس غير مُؤهّلة للحياة العسكرية الصارمة والجافة، بسبب المستوى المعيشي المرفه والمدلل لهن بشكل عام، حيث يرجح البعض أنهن لن يتمكن من التماشي مع صرامة أوامر العسكر وحياتهم، على عكس نساء دول عربية أخرى.