السبت 20 يناير 2018 09:01 ص

بسبب الأزمة المالية الطاحنة، ستفقد الكرة الإيطالية أحد أعرق أنديتها، نادي فيتشينزا أحد أندية الدرجة الثانية «سيريا بي» والذي تأسس قبل 115 عاما، على خلفية الديون المتراكمة التي منعت الإدارة من تسديد رواتب اللاعبين منذ سبتمبر الماضي.

وأنجب فيتشينزا أحد أهم أساطير الكرة الإيطالية «باولو روسي» و«روبيرتو باجيو»، كما أنه فاز بكأس إيطاليا عام 1997 وتأهل للدور نصف النهائي لكأس الكؤوس الأوروبية في نفس العام.

وصدقت المحكمة الإيطالية على إفلاس نادي فيتشينزا، حيث سيتم تجميد النشاط بأثر فوري لنهاية الموسم القادم، إلى أن تتم إعادة هيكلة النادي، من خلال إدارة جديدة تكون ملزمة بتسديد أكبر قدر ممكن من الديون.

وتعرض عدد من الأندية الإيطالية لخطر الإفلاس في السنوات القليلة الماضية، وكانت البداية مع نادي بارما عام 2015 الذي يلعب الآن في دوري الدرجة الثانية، وفي نوفمبر الماضي واجه مودينا نفس المصير.

وفي هذا الإطار قام ناد ميدستون الإنجليزي بتجربة ناجحة جعلته ينجو من شبح الإفلاس بعد أن كان قبل 7 سنوات بلا ملعب، بلا أموال، ودون أي أمل بسبب تراكم الديون.

تمثلت خطة مالكي ميدستون لإنقاذه في توفير التمويل الكافي لبناء ملعب صغير للنادي وتزويده بالعشب الصناعي، بحيث يمكن اللعب عليه بشكل متواصل في كل أيام الأسبوع، بينما تحتاج ملاعب العشب الطبيعي لعناية طوال الأسبوع ليستعيد العشب عافيته.

وبالفعل تم بناء ملعب ميدستون الخاص به وبات بإمكانه الاستفادة منه ماليا طوال الأسبوع من خلال تأجيره، مما يدخل لخزينة النادي ما يقرب من 150 ألف جنيه إسترليني سنويا.

كما كان للمعلب أثر إيجابي أكبر وهو تكوين جيل جديد من المشجعين من خلال استعماله كمركز لتدريبات فئات الفريق صغيرة السن، فالأطفال الذين يتدربون في ملعب الفريق الأول خلال الأسبوع، ويقارب عددهم الألف، سيتحمسون لحضور مبارياته في نهاية الأسبوع، وأهالي هؤلاء الأطفال يصرفون المال في مقهى النادي خلال جلسات التدريب، وبذلك يتحول النادي إلى مركز للمجتمع المحيط به، ويتحول أعضاء هذا المجتمع إلى مشجعين مخلصين للنادي.

وتغيرت أحوال ميدستون بشكل كبير، من نادي على حافة الانهيار وينافس في الدرجة الثامنة، إلى نادي اقترب للوصول إلى الدرجة الثانية أولى درجات المحترفين في الكرة الإنجليزية.

المصدر | الخليج الجديد