السبت 20 يناير 2018 09:01 ص

مظاهرة إلكترونية في حب النائب الكويتي السابق «مسلم البراك»، إثر تسليمه لنفسه إلى السلطات الكويتية، مساء الجمعة، قادما من السعودية، عبر منفذ النويصيب، تنفيذا للحكم الصادر بحقه من محكمة الاستئناف، قبل أسابيع، بحبسه لمدة 9 سنوات في قضية اقتحام مجلس الأمة.

وفي مقطع فيديو لـ«البراك»، قبيل تسليم نفسه، قال عبر حسابه بـ«تويتر»، إن هذا الحكم طبق بشكل فوري وفعلي على بعض الشباب والنواب، واصفا الصراع في الكويت بأنه بين الحق والباطل، والإصلاح والفساد، والهدم والبناء، مشيرا إلى أنه في الأزمات تظهر نماذج محبة للوطن ونفخر بها.

 

 

وشهد منفذ النويصيب تواجدا أمنيا مكثفا، وفور وصول «البراك» اتخذت الإجراءات اللازمة واقتيد إلى السجن المركزي.

وتحت وسم «مسلم البراك»، الذي تصدر قائمة الوسوم في الكويت، بمجرد نشر خبر تسليم نفسه، أشاد المغردون والناشطون بــ«البراك»، واعتبروه «ضمير الأمة»، و«رجل المبادئ» الذي لم يعرف عنه فساد قط.

وقال الإعلامي «محمد السداني»: «يظل مسلم البراك رمزا وطنيا وقامة سياسية عريقة لا يضرها متقوِّل أو مشوِّه لمسيرته السياسية التي تُحترم من الجميع. والسجن في سبيل كلمة الحق على مر السنين ضمَّ شرفاء القوم وسادتهم وعلماءهم، طبت حيثُ كنت يا بو حمود».

 

 

وأضاف عضو مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي «عبدالوهاب البابطين»: «ينضم الليلة مسلم البراك لرفاقه الوطنيين الذين قدموا التضحيات لإيصال الرسالة ومحاربة الراشي والمرتشي. هي قائمة الشرف الوطنية التي سيخلدها التاريخ وتلهج بها الأجيال. نسأل الله لهم الفرج القريب».

 

 

وتابعت الإعلامية «سارة الدريس»: «الله يفك عوقك يا بو حمود. و كل معتقلي قضية دخول المجلس. متضامنين معكم وحريتكم أقدس من أي مبنى.. ونطالب بملاحقة القبيضة والفاسدين الحقيقيين الذين يتنعمون بالمال العام الذي خرجتم من اجل الذود عنه».

 

 

فيما أشاد النائب «الحميدي السبيعي» بـ«البراك»، وقال: «لم يكن يوماً فاسداً أو جباناً، قدم ومازال يقدم التضحيات. لن يرهبه السجن لذا حضر، فأهلا بك يابوحمود لتنظم لباقي إخوانك».

 

 

وأضاف النائب «صالح محمد الملا»، متحدثا عن «البراك»: «هذا الرجل. هذا الرمز.. كما عرفته».

 

 

وتابع الناشط «خالد الخميس»: «هل تعلم أن مجرد دخول مسلم البراك للكويت سيرفع الروح المعنوية لجميع معتقلي الرأي وقضية دخول المجلس وأهاليهم وأحبائهم. وسيجعل ساحة الإرادة تمتلئ عن بكرة أبيها يوم الإثنين القادم. جاكم الموت يا فاسدين».

 

 

ووضعت «نجمة الكويت»، صورة «البراك» مبتسما، وغردت تحتها بالقول: «لسان حال مسلم البراك، أنا حمست العز في داخلي حمس. وهيّلت فنجاله وقنّدت راسي. ياللي تساومني على عزة  النفس. أموت ما وطّيت للظلم راسي».

 

 

ناشطون آخرن، لفتوا إلى أن الابتسامات والمعاملة الطيبة التي لاقاها «البراك» من رجال الأمن الكويتي بمجرد دخوله إلى البلاد، تثبت أنه ليس مجرما.

فكتب الرياضي «علي حسين الديحاني»، مقطع فيديو لـ«البراك» بمجرد دخوله البلاد: «محكوم عليه 9 سنوات ورجال الداخلية يستقبلونه بـحبة خشم. مشهد مؤلم ومزعج لكل حرامي وفاسد. ولكل من شكك أو طعن أو تهكم بالرمز بو حمود. أقول له: هناك فاسدين وهناك مسلم البراك».

 

 

واتفق معه «فواز فرحان»، حين قال: «ليس فاسداً، ولا سارقاً للمال العام، ولا مجرماً.. لذلك يتم استقبال مسلم البراك بـ(حبّة خشم).. الحرية لك ولكل المعتقلين المحكومين بقضية دخول المجلس».

 

 

وأضاف «محمد الميموني»: «عندما ترى شخص يسلم نفسه لتنفيذ أحكام بالسجن ويستقبل من قبل رجال الأمن بهذه الطريقة وبهذا الاحترام. تأكد أنه لم يخذل الوطن والشعب».

 

 

و«البراك»، الذي كان عضوا سابقا في مجلس الأمة (البرلمان الكويتي) عن الدائرة الانتخابية الرابعة، ولد في 1956، وهو ابن النائب السابق «محمد حمد البراك».

ويوصف «البراك» بأنه ظاهرة فريدة في الحياة السياسية بالكويت والعالم العربي؛ فهو صاحب نضال سياسي طويل، بدأه بالعمل النقابي.

وخاض «البراك» لفترة طويلة خلافا مع السلطات بشأن تعديلات أدخلت على قانون الانتخابات في عام 2012، وهي التعديلات قال عنها «البراك» ومعارضون آخرون إنها تهدف إلى منعهم من تولي السلطة.

وفي 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أمرت محكمة الاستئناف الكويتية بحبس 68 ناشطا كويتيا معارضا بمدد متفاوتة، بينهم 8 نواب سابقين -منهم «البراك»- ونائبان حاليان، فيما برأت متهمين اثنين فقط، وذلك في القضية المعروفة إعلاميا باسم «اقتحام مجلس الأمة».

وتعود أحداث اقتحام المجلس إلى عام 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، حيث طالب مئات المعارضين بإقالة رئيس الوزراء آنذاك الشيخ «ناصر محمد الأحمد الصباح»، بسبب تهم بالفساد.

وكان حكم أولى، صدر في 2013، برأ 70 ناشطا معارضا، بينهم تسعة نواب سابقين، من تهمة الاقتحام.

بيد أن محكمة الاستئناف، ألغت قرار براءة المتهمين في قضية الاقتحام، مؤكدة أنهم «ارتكبوا جريمة علنية».