الاثنين 22 يناير 2018 05:01 ص

أعلن ما يسمى المجلس الانتقالي في جنوب اليمن المدعوم من الإمارات، حالة الطوارئ في مدينة عدن الساحلية يوم الأحد، وتعهد بالإطاحة بالحكومة المعترف بها دوليا.

ويؤكد الإعلان التوترات بين الانفصاليين في الجنوب المتحالفين مع دولة الإمارات من جانب وحكومة الرئيس «عبدربه منصور هادي» من جانب آخر للسيطرة على الشطر الجنوبي من اليمن.

وتلقت حكومة «هادي» دفعة بعد أن أودعت السعودية ملياري دولار في البنك المركزي اليمني في محاولة لدعم الريال.

وتتمركز الحكومة اسميا في مدينة عدن الساحلية الجنوبية منذ أن طرد التحالف الذي تقوده السعودية بمساعدة من مقاتلي الجنوب «الحوثيين» المتحالفين مع إيران من المدينة عام 2015.

واتهم المجلس الانتقالي الجنوبي خلال اجتماع في عدن يوم الأحد، حكومة رئيس الوزراء «أحمد بن دغر» بتجويع اليمنيين ودفع البلاد إلى شفا المجاعة.

وقال بيان صدر عن الاجتماع: «تعلن قوات المقاومة الجنوبية حالة الطوارئ في العاصمة عدن والبدء بإجراءات إسقاط حكومة الشرعية واستبدالها بحكومة كفاءات وطنية»، ولم يقدم البيان تفاصيل حول ما ينوي المجلس أن يقوم به للإطاحة بالحكومة لكنه منح «هادي» أسبوعا لإقالة حكومة «أحمد عبيد بن دغر» قبل أن يبدأ في إجراءاته.

وأشار البيان إلى أن قوات المقاومة الجنوبية ستكون «نواة الأساس لإعادة تأسيس المؤسستين الأمنية والعسكرية الجنوبية».

ومن بين نقاط الخلاف الرئيسية بين الجانبين هو عداء الإمارات، وهي عضو رئيسي في التحالف بقيادة السعودية، للإسلاميين لكن غالبية أعضاء حكومة «هادي» تتشكل من حزب «الإصلاح» الذي يعتبر مرتبطا بجماعة «الإخوان المسلمون».

وقد يهدد الخلاف الجديد فرصة نادرة أتاحها مقتل الرئيس السابق «علي عبد الله صالح» الشهر الماضي وكانت السعودية تنوي أن تغتنمها لعزل حركة الحوثي.

واشتبكت القوات الجنوبية من قبل مع أنصار «هادي» ومن بينهم أعضاء حزب «الإصلاح» من أجل السيطرة على مناطق استراتيجية منها مطار عدن ومنشآت نفطية.

ومع انتشار آلاف المقاتلين على جبهات القتال ضد «الحوثيين» أصبح حزب «الإصلاح» حليفا مهما لهادي والتحالف بقيادة السعودية.

ومنذ تدخل التحالف في اليمن حاول حزب «الإصلاح» أن ينأى بنفسه عن جماعة «الإخوان» في مسعى لتهدئة مخاوف الأسر الخليجية الحاكمة.

وقد شهدت الفترة السابقة دورا بارزا للإمارات في تغذية التوجهات المناطقية في المحافظات الجنوبية، إضافة إلى تأسيس هوية وعقيدة عنصرية للقوات التي تم تشكيلها في الجنوب، وبما يشكل طعنة في خاصرة الوحدة والشرعية.