الاثنين 29 يناير 2018 01:01 ص

تسعى قطر إلى توسيع قاعدة «العديد» العسكرية، واستضافة القوات البحرية الأمريكية، في إطار مساعي تعميق العلاقات العسكرية بين الدوحة وواشنطن.

وقال نائب رئيس مجلس الوزراء القطري وزير الدولة لشؤون الدفاع «خالد العطية»، خلال محاظرة بمؤسسة «هيريتيج» في العاصمة الأمريكية واشنطن، الإثنين: «نخطط مع نظرائنا بوزارة الدفاع الأمريكية لرؤية 2040 لتعميق العلاقات العسكرية بين قطر والولايات المتحدة، وتشمل استضافة البحرية الأمريكية إلى جانب سلاح الجو الموجود في قاعدة العديد الجوية».

وتعد قاعدة «العديد» الجوية، أحد أهم المحطات المستخدمة في مكافحة تنظيم «الدولة الإسلامية»، وتضم حوالي 11 ألف جندي أمريكي.

وأضاف أن «قطر لن تنس موقف الولايات المتحدة في 1996، عقب تعرضنا لمحاولة انقلاب من جيراننا، وجاءت لمساعدتنا، ونحن فتحنا قلوبنا وأذرعنا لها لأننا لم ننس ما فعلتموه».

ولفت «العطية»، إلى أن «معظم الأنظمة العسكرية الأساسية في قطر أمريكية الصنع».

وشدد على أن شراء أنظمة عسكرية من دول أخرى غير الولايات المتحدة، لا يعني أنها بديلة عن واشنطن، مضيفا: «علاقتنا العسكرية مع واشنطن بالغة العمق، ولن تتأثر بأي صفقة مع طرف ثالث».

وأكد أن قطر تدرس جميع الخيارات، وهذه فرصة للتعرف على ما يوجد لدى الآخرين، دون أن يؤكد أو ينفي التقارير التي تحدثت عن رغبة قطر شراء منظومة «إس 400» الروسية.

وكشف «العطية»: «استخدمنا طائرات C17 الأمريكية لإنشاء جسر جوي مع الكويت وتركيا وأماكن أخرى لنقل الغذاء والدواء إلى قطر بعد 5 يونيو/حزيران الماضي، عندما فرضت دول الجوار علينا حصارا».

وحول الأزمة الخليجية، قال الوزير القطري: «لا أحد يستفيد مما يقع في الخليج إلا التنظيمات الإرهابية»، مضيفا: «لا نقبل أي إملاءات، ولكننا منفتحون على مناقشة أي نقطة يعتقدون أنها مبعث قلق لهم».

وانتقد دولا لم يسمها، بالقول: «الذين يتصرفون بشكل صبياني يضرون بالمنطقة وعليهم أن يتوقفوا فوراً»، مضيفا: «قطر لا تسعى إلى الحروب ودأبنا حماية الاستقرار في المنطقة».

وتابع: «لن نسمح لأحد بالتلاعب بأسعار النفط والغاز».

ومن المقرر أن تستضيف العاصمة الأمريكية واشنطن، الثلاثاء، الحوار الإستراتيجي القطري الأمريكي، الذي سيشهد توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الدوحة وواشنطن في مجالات مختلفة، أبرزها الطاقة وأمن المعلومات.

وكانت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية «هيذر نويرت»، قد شددت خلال مؤتمر صحفي الخميس الماضي، على أن «الدوحة شريك إستراتيجي لواشنطن»، مشيرة إلى أن «الحوار يهدف إلى تعزيز التعاون بين قطر والولايات المتحدة في العديد من المجالات».

كما شددت على قوة العلاقات بين البلدين، وقالت: «نتطلّع لمناقشة العديد من مجالات التعاون بين بلدينا بما فيها مجالات التجارة والاستثمار والدفاع والأمن والقانون ومكافحة الإرهاب وتنظيم حركة الطيران».

المصدر | الخليج الجديد + وكالات