الأربعاء 31 يناير 2018 01:01 ص

أحالت محكمة مصرية، الأربعاء، أوراق 10 معتقلين سياسيين إلى مفتي الديار المصرية لأخذ رأيه الشرعي في إعدامهم، على خلفية اتهامهم في القضية المعروفة إعلاميًا باسم «خلية إمبابة»، التي تضم 16 متهما، توفي أحدهم في محبسه خلال الأيام القليلة الماضية، ولم يرد اسمه بين المحالة أوراقهم للمفتي.

وحددت محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار «محمد ناجي شحاتة»، المعروف إعلاميا باسم «قاضي الإعدامات»، جلسة 10 مارس/ آذار المقبل، للنطق بالحكم على المتهمين الـ16 جميعا (10 أحيلت أوراقهم للمفتي و6 آخرين).

وخلال الأيام القليلة الماضية، توفي أحد المتهمين في القضية، كابتن مصر للتايكوندو «أشرف عبدالفتاح السعدني»، وذلك بعد إهمال طبي متعمد امتد لسنوات، ولم يرد اسم «السعدني» الذي سبق له الحصول على ميداليات في مسابقات عالمية ودرب منتخب مصر في تلك اللعبة وكذلك عددا من فرق نوادي القوات المسلحة ضمن الـ10 المحالين للمفتي تمهيدا لإعدامهم.

وعقدت المحكمة نحو 25 جلسة لنظر القضية التي تضم 6 آخرين، بخلاف المحالة أوراقهم إلى المفتي، وواصلت المحكمة بجلساتها منع الصحفيين ووسائل الإعلام من حضور الجلسة لتغطية وقائعها، واقتصر الحضور فقط على هيئة الدفاع عن المعتقلين.

وأسماء المتهمين المحالة أوراقهم إلى المفتي في قضية خلية إمبابة، هم: «محمد حمدي زكي، وأنس مصطفى حسين، ومحمد أحمد عبدالحميد، وإسلام عبدالقادر، ومحمود خليفة عبدالمجيد، وحسام إبراهيم سيد، وإسلام صابر»، وغيابيا «محمد حسن محمود جاد، وحمدى درويش بيومي، ومحمد محمود عبدالمنعم».

ويضاف إلى هؤلاء 6 آخرين لم يحالوا إلى المفتي، وهم: «محمود يوسف عبدالمنعم عبدالله وممدوح أبو العلا رمضان وحسن علي حسن علي ومحمود فتح الله فتح الله صابر وعبدالرازق حسين محمود حجازي»، يضاف إليهم المعتقل المتوفى «أشرف عبدالفتاح عبدالفضيل السعدني».

ووفق القانون المصري، فالإحالة إلى المفتي تعد خطوة أولية لإقرار عقوبة الإعدام أو رفضها، حيث إن رأي المفتي استشاري وليس إلزاميا للمحكمة.

وسبق أن اعتبرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية، أن أحكام الإعدام لمعارضي الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي»، له دوافع سياسية وجائرة على نحو سافر.

وتتهم الحكومة المصرية، جماعة «الإخوان المسلمين» التي حظرت وأدرجت على «قوائم الإرهاب» بالوقوف وراء أعمال العنف، لكن الجماعة تنفي أي صلة بالعنف وتقول إنها ملتزمة بالسلمية في كافة تحركاتها ضد الانقلاب.

ومنذ الانقلاب على الرئيس المنتخب «محمد مرسي» في يوليو/تموز2013، تشن السلطات المصرية حملة أمنية صارمة على معارضيها، وانتقدت جماعات حقوق الإنسان الحملة واتهمت الحكومة بارتكاب انتهاكات والسعي لإسكات أصوات المعارضة وهو ما تنفيه الحكومة.