اعتبر الناشط الحقوقي البحريني، «سيد أحمد الوداعي»، المحروم من جنسيته البحرينية والمقيم في لندن، أنه يتحدث باسم مئات الشخصيات المعارضة التي كممت السلطات أفواههم وزجت بهم في السجن.

وقال «الوداعي»، في مقابلة مع «رويترز»: «أعتقد أنه من الواضح تماما أن الأعمال الانتقامية بحق عائلتي ستتوقف فور وقفي لعملي».

وأضاف: «لكن هل سأسمح لهم بكسر إرادتي.. هل سأسمح لهم بكسري باستخدام تلك الأساليب القاسية؟ أم سأجعل الأمر مكلفا لهم… لسمعتهم ولشركائهم الذين سيرتبطون بفاسدين ينتهكون حقوق الإنسان؟».

وقال «الوداعي»: «يلقون باللوم في الوضع بالبحرين على إيران لجعله يبدو وكأنه مشكلة طائفية وليس الديمقراطية ضد الدكتاتورية، وهو السياق الحقيقي للوضع في البحرين».

وأضاف أن زوجته احتجزت وخضعت للاستجواب بخصوص أنشطته وتحركاته بينما كانت هي وابنها الصغير يغادران مطار البحرين للانضمام إليه في لندن.

وتعهد «الوداعي» بألا يتراجع قائلا: «أشعر بأنني أكثر تصميما على ضرورة أن ينتهي هذا الظلم، وأنه ينبغي ألا يتعرض أحد، أي إنسان على وجه الأرض، للتعذيب أو تتعرض أسرته للانتقام لمجرد دفاعهم عن حقوق الإنسان».

وتتهم السلطات «الوداعي» بالتحريض على الإرهاب بهدف الإطاحة بالملكية في البحرين.

وباستخدام شبكة من الناشطين والاتصالات وأقارب المعتقلين والسجلات القانونية ينشر «الوداعي» بشكل مستمر عن التطورات في البحرين.

ويعيش العشرات من البحرينيين المنفيين والمعارضين في لندن، لكن لم يطلق أحدهم حملة بهذا الزخم ضد الملاحقة التي تتم في بلادهم لمنتقديها.

وعادة ما تصف السلطات البحرينية مثل هؤلاء، ومن بينهم «الوداعي» نفسه، بأنهم «إرهابيون».