السبت 3 فبراير 2018 06:02 ص

قال رئيس قسم الموارد الطبيعية بمعهد الدراسات الأفريقية بجامعة القاهرة، «عباس شراقي»، إن «أزمة سد النهضة لن تُحل عن طريق التصريحات الوردية»، معتبرا أن الغرض من غالبية تصريحات المسؤولين المصريين؛ هو فقط تهدئة وطمأنة المواطنين، بينما هي لمجرد الاستهلاك المحلي.

وأكد «شراقي»، أن اللجنة الفنية لـ«سد النهضة»، «لم تتوصل لحل لإنهاء هذه الأزمة، ولن تتوصل»، في ظل تعمد الجانب الإثيوبي إخفاء الحقائق.

كما أضاف أن الشعب المصري يريد أن يرى إنجازًا تحقق على أرض الواقع في تلك القضية، مشيرا إلى أن مسألة ملء السد وعدد سنوات الملء وغالبية المشكلات الأخرى لم يُتوصل فيها لحل حتى الآن، وفقا لحديثه لصحيفة «المصريون».

ولفت إلى أن هناك أوراقا كثيرة يمكن أن تستخدمها القيادة السياسية في مصر، للضغط على الجانب الإثيوبي؛ لحل الأزمة، منوهًا بأن إثيوبيا تحتل جزءا من الصومال (إقليم أوجادين)، والعلاقات المصرية الصومالية قديمًا كانت جيدة لحد كبير، وكانت تستغل مصر هذا الأمر.

وأشار «شراقي» إلى أن 40% من سكان إثيوبيا مسلمون، إضافة إلى أن الكنيسة المصرية كانت ترأس الكنيسة الكاثوليكية بأديس أبابا، فضلًا عن المنطقة المحيطة بالسد بها مشاكل، متسائلًا: «لماذا لا تستغل مصر هذا الأمر، ولماذا لا تلجأ للقوة الناعمة؟».

ونوه الخبير المائي إلى أن «الفترة المقبلة حاسمة»، لاسيما أن موعد هطول الأمطار في شهر يونيو/حزيران المقبل، وإذا لم يتم التحرك بشكل أكثر فعالية، فسيتم البدء في ملء السد، دون التوصل لحل، مضيفًا:«المسألة تحتاج لرجل رشيد لحلها».

وأوضح أن اللجان الفنية لم تتوصل لحل لإنهاء المشكلة، ولن تتوصل، في ظل تعمد الجانب الإثيوبي إخفاء الحقائق، وأيضًا في ظل المماطلة التي يمارسها، ولذلك على مصر البحث عن حلول أخرى.

ورأى أن الحل الأقرب، هو تفعيل البند الخامس من إعلان مبادئ سد النهضة، والذي ينص على التعاون في الملء الأول وإدارة السد، منوهًا بأن السد صار واقعًا، ويجب على مصر أن تبحث عن سبل وخطوات للخروج من تلك المشكلة بطريقة تحفظ لها كرامتها، وتليق بمصر، مشددًا على ضرورة ألا يتم الانتهاء من ملء السد، إلا وقد تم عقد إبرام اتفاق مكتوب مع إثيوبيا.

وعلق الخبير على على تصريحات سفير القاهرة لدى إثيوبيا، «أبوبكر حنفي»، والتي سعى من خلالها إلى طمأنة الشعب المصري بقوله إن «علاقة إثيوبيا ومصر، مثل علاقة الزواج التي لا يوجد بها طلاق»، بأنه على أرض الواقع «على مصر البحث عن حلول أخرى».

وكان «حفني» قد صرح في مقابلة حصرية، أجراها مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أن العلاقات بين البلدين أزلية وتاريخية، مضيفًا أن علاقة إثيوبيا ومصر مثل علاقة الزواج التي لا يوجد بها طلاق، مشددًا على أن العلاقة وصلت إلى أرفع مستوى من التفاهم، وأنه تم «رفع قضية سد النهضة أولا إلى مجلس الوزراء، ثم إلى الزعماء الثلاثة لإيجاد التوافق حول القضية».

وأوضح أن أهم المواضيع التي طُرحت في القمة هي تشكيل لجنة من 3 وزارات، وهي وزارات الأمن والمياه والخارجية، وسيعلن عن نتائج اللقاء الثلاثي قبل نهاية الشهر، وطلب من وسائل الإعلام التريث وعدم إصدار أحكام مسبقة، خاصة في الموضوعات المتعلقة بالدول الثلاث.

وفي السياق ذاته، لفت مساعد وزير الخارجية الأسبق، مدير إدارة القانون الدولي والمعاهدات الدولية الأسبق، السفير «إبراهيم يسري»، إلى أن «الواقع غير ذلك تمامًا، والعلاقات المصرية الإثيوبية ليس جيدة»، متسائلًا: «لو كانت ذلك فعلًا، لماذا ما زالت أزمة السد قائمة».

وأضاف أن «مثل هذه الأحاديث لا تنم عن واقع، ولا تخرج عن كونها خرافات وخزعبلات، وكلامًا لا أساس له من الصحة».