الجمعة 2 فبراير 2018 10:02 م

تصاعدت أزمة عرض الفيلم اللبناني «القضية رقم 23» في مصر، بعدما استنكرت الحملة الرسمية لمقاطعة (إسرائيل) في مصر البيان الصادر عن دار عرض «سينما زاوية» الذي طالب بعدم استهداف الفيلم وصناعه بسبب «شبهة تطبيع مخرجه زياد دويري» مع الكيان الصهيوني.

وأكدت دار العرض أنها ستقوم بإتاحة الفيلم مجانا للجميع تأكيدا على أنه لا يناصر التطبيع ولا يروج له.

وقالت حركة المقاطعة «BDS»، إنها حرصت على التفاوض والاجتماع مع القائمين على إدارة سينما زاوية، مؤكدة أن تلك المفاوضات فشلت في إثناء دار العرض عن استمرار عرض الفيلم.

وأضافت في بيان لها على «فيسبوك»، أن «عرض منتج ثقافي لمخرج عربي خالف معايير المقاطعة الثقافية خلال تصويره فيلمه السابق (الصدمة)، ممارسا حرية التطبيع، لا حرية التعبير، ولا يزال يروج للتطبيع - بل يهاجم حركة المقاطعة (BDS)».

وتابعت: «عطفا على التشاور مع الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، دعت BDS مصر إلى وقف عرض الفيلم، بعدما أصبح جليا أن قيام أي جهة عربية، وبصرف النظر عن النوايا، بعرض منتج ثقافي لمخرج أنتج أحد أفلامه في تل أبيب ويهاجم الشعب الفسطيني وحركة المقاطعة ويروج للتطبيع، يشجعه وغيره على الاستمرار في نهج تطبيعي مشين بل يساهم في الحرب الإسرائيلية الشرسة ضد الفلسطينين وحركة المقاطعة ونشطائها».

ودعت الحملة في ختام بيانها «جموع الشعب المصري إلى مقاطعة الفيلم المذكور، ومشاركة الحملة في التصدي الشعبي لكافة أشكال التطبيع الاقتصادي والأكاديمي والرياضي والثقافي بالرصد والدعوة للمقاطعة».

من جانبها، أكدت سينما «زاوية»، أنها كانت من أوائل المؤسسات الرافضة للتطبيع مع (إسرائيل).

وقالت: «لو كنا لا نؤيد الحركة كما يزعم بيان حركة مقاطعة إسرائيل في مصر، لما لجأنا لمعايير الحملة في المقام الأول، ولا يعني عدم توقيع زاوية على البيان التأسيسي في 2015 أننا لسنا من مؤيدي مبادىء الحملة وما سبقها من تاريخ طويل لرفض التطبيع».

وأكد البيان احترامه لدعوات مقاطعة الفيلم على أن يترك للجمهور حق الاختيار، مشيرا إلى أن دار العرض ستستضيف «رامي شعث» منسق حملة مقاطعة (إسرائيل) في مصر لكي يتحدث ويوضح موقف الحملة من الفيلم قبل بدء العرض الساعة السابعة.

وتدور قصة الفيلم عن «قضية رقم 23» بوقوع خلاف بين «طوني» (عادل كرم)، المسيحي المتطرف، وياسر (كامل الباشا)، اللاجئ الفلسطيني المسلم المقيم في أحد مخيمات لبنان. ويتحول الخلاف الصغير بين الرجلين إلى مواجهة كبيرة في المحكمة تتطور إلى قضية وطنية تفتح ملفات الحرب اللبنانية المثيرة للجدل.

وقد حاز الفلسطيني «كامل الباشا» على جائزة أفضل ممثل في مهرجان البندقية السينمائي عن دوره في الفيلم.

وتأهل الفيلم اللبناني إلى المنافسة النهائية للفوز بجائزة أوسكار كأفضل فيلم أجنبي، في سابقة من نوعها للسينما اللبنانية، حسبما أظهرت الترشيحات التي أعلنتها الأكاديمية الأمريكية لفنون السينما وعلومها «الأوسكار» التي تمنح هذه الجوائز.

ويتنافس الفيلم على هذه المكافأة التي ستمنح خلال حفل توزيع جوائز أوسكار في 4 مارس/أذار المقبل في هوليوود، مع أربعة أعمال عالمية أخرى من تشيلي وروسيا والسويد والمجر.

وحسب تصريحات لـ«france24» وصف المخرج اللبناني الفرنسي «زياد دويري» هذا الترشيح بأنه «إنجاز للبنان كله».

وأكد المخرج «ما كنا وصلنا إلى هنا، وما كنا تمكنا من تحقيق هذا الإنجاز، لو لم يكن الممثلون في الفيلم أبدعوا في أدائهم، ولو لم يكن فريق العمل بأكمله بذل جهدا فائقا وأعطى الفيلم من كل قلبه، رغم الصعوبات والتهديدات التي ظهرت بعد بدء عرضه في لبنان».