السبت 3 فبراير 2018 01:02 ص

يقوم الجيش المصري بتجريف المنازل وبساتين الزيتون لبناء منطقة عازلة حول مطار العريش في مقاطعة شمال سيناء المضطربة، بعد أن استهدف تنظيم «الدولة الإسلامية» وزيري الدفاع والداخلية في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ووفقا لما ذكره أهالي المنطقة الذين قيل لهم إنهم سيزالون من 12 قرية على الأقل حول مطار العريش، ستقوم هذه العملية بتهجير الآلاف، الذين سيتم نقلهم إلى المدن القريبة.

و«العريش» هو المطار الرئيسي في المنطقة ولكن تم إغلاقه أمام الجمهور لأكثر من 3 سنوات، ومع ذلك فإنه يستخدم عند سفر كبار المسؤولين إلى شمال سيناء.

وتؤكد التحصينات الجديدة للجيش المصري كيفية انخراطه في التمرد على المدى الطويل الذي لا يظهر أي علامات على التراجع، على الرغم من سنوات القتال التي قتل فيها مئات من جنوده.

وكان وزير الدفاع «صدقي صبحي» ووزير الداخلية «مجدي عبدالغفار» فى زيارة غير معلنة للعريش فى 19 ديسمبر/كانون الأول، عندما أصاب صاروخ مروحيتهما. وعلى الرغم من أنهما لم يكونا في الطائرة، فقد قتل الصاروخ ضابطا وجرح اثنين آخرين.

وأمر الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي» بإنشاء المنطقة خارج أسوار المطار قبل أسبوعين، ومن غير الواضح ما إذا كان سيحتوي في النهاية على أسوار أو عقبات أخرى.

وستدمر المنطقة العازلة عشرات القرى حول المطار، مما اضطر آلاف الأشخاص إلى مغادرة منازلهم لمستقبل مجهول، مما أثار بعض الاحتجاجات من جانب السكان رغم تعهدات الحكومة بالتعويض.

وقال مواطنان من سكان المنطقة لوكالة «أسوشيتد برس» إن الجيش أبلغهما بالرحيل بعد الهجوم على المروحية، وأضاف أحدهما أن الجيش ههدهما بالحرمان من التعويض المادي حال تحدثهما لوسائل الإعلام.

وذكر مسؤولون عسكريون يوم الأربعاء، أن محيط المطار، وخاصة الجنوب، يحتاج إلى تطهير من أجل القضاء على مواقع الاختباء التي استخدمت فى هجمات سابقة شنها مسلحون من تنظيم «الدولة الإسلامية».

وتقاتل قوات الأمن المصرية المسلحين الإسلاميين في سيناء لسنوات، ولكن انتشار العنف في عام 2013 بعد أن أطاح الجيش بأول رئيس مدني منتخب «محمد مرسي»، أثبت الانقسام.

وتقبع المنطقة الآن تحت قبضة جماعة قوية (تنظيم ولاية سيناء) تابعة لتنظيم «الدولة الإسلامية» وشنت عددا من الهجمات الكبيرة.

وفى الوقت الذى كانت فيه المدينة مؤمنة للغاية لزيارة الوزراء، يشير الهجوم على مطار العريش إلى أن المسلحين يمتلكون حاليا قدرات استخباراتية وعسكرية، حيث يتم التخطيط لهذه الزيارات الرسمية وتنفيذها سرا، دون تغطية إعلامية حية، بينما فرضت الحكومة قيودا شديدة على وصول الصحفيين إلى شمال سيناء منذ عام 2013.

وقال سكان منطقة المطار إنهم قد ينتهي بهم المطاف إلى مدن مثل الإسماعيلية أو وسط العريش أو حتى بلدة بئر العبد المدينة الرئيسية التي وقع فيها هجوم المسجد المميت.

المصدر | الخليج الجديد + أ ب